12:11 - 12 يونيو 2017

الأعرج: اكتشاف جمجمة أقدم هوموسابيان سيعطي للمغرب مكانة دولية والوزارة ستحرص على حماية هذه الاكتشافات

برلمان.كوم

أكد وزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج، أن اكتشاف أقدم إنسان-من صنف الإنسان العاقل، يعود تاريخه إلى أكثر من 300 ألف سنة خلت، في موقع جبل إيغود بإقليم اليوسفية يعطي للمغرب مكانة دولية متميزة في دراسة هذه الحقبة من تاريخ البشرية.

وأوضح الوزير في لقاء صحفي نظمته الوزارة بمقر أكاديمية المملكة المغربية، أن البقايا التي عثر عليها بجبل إيغود، والتي تم تحديد تاريخها باستعمال التقنية الإشعاعية لتحديد العمر، تعود لحوالي 300 ألف سنة قبل الحاضر، “وبالتالي فهي تعتبر أقدم بقايا لفصيلة الإنسان العاقل تم اكتشافها إلى غاية يومنا هذا”.

وذكر الأعرج أنه تم اكتشاف موقع جبل إيغود بإقليم اليوسفية بجهة مراكش تانسيفت في بداية الستينات، وذلك عن طريق الصدفة، مشيرا إلى أنه يمكن تقسيم البحث الأثري بهذا الموقع إلى مرحلتين، بدأت أولها من ستينيات القرن الماضي ، وعرفت تدخلات الجيل الأول من الباحثين في الموقع، حيث تم خلالها العثور على بقايا إنسان ومجموعة حجرية تعود للعصر الحجري الوسيط لها خصوصيات مورفولوجية بدائية، غير أنه لم يكن بالإمكان تدقيق تاريخها وبالتالي فإنها لم تعط نتائج مرضية تجيب على إشكالية ظهور الإنسان العاقل.

وأضاف أن المرحلة الثانية، والتي بدأت منذ سنة 2004 بمشاركة جيل جديد من الباحثين استهدفت تأريخ الموقع من خلال تسخير الإمكانيات والتقنيات المتطورة، وكذا الحصول على بقايا إنسان إضافية في أفق ربطها استراتيغرافيا وصنفيا وفرديا بالبقايا السابقة للحصول على مجموعة بقايا متكاملة.

وأشار إلى أن هذا الاكتشاف العلمي الجديد تم في إطار برنامج بحث علمي يسهر على تنفيذه المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط ، التابع لوزارة الثقافة والاتصال، بتعاون مع معهد ماكس بلانك بألمانيا، تحت إشراف الأستاذين عبد الواحد بن نصر عن المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث و جان جاك يوبلان، عن معهد ماكس بلانك للأنتروبولوجيا التطورية بألمانيا.

وشدد الوزير على أن المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث يسهر على تنفيذ عدة برامج للبحث في جميع فترات تاريخ المغرب منذ مليون سنة، بهدف التعريف بتراث وحضارة المغرب، وذلك بتعاون مع عدة مؤسسات أكاديمية وعلمية وطنية ودولية.

وأضاف أن وزارة الثقافة والاتصال ستسهر على حماية الموقع وتسهيل تنظيم زيارات ميدانية لفائدة الخبراء والإعلاميين المغاربة والأجانب لتسليط الضوء على هذا الحدث العلمي العالمي الجديد موضحا أن عمليات التنقيب والبحث ستتواصل في أفق العثور على بقايا أخرى للوصول إلى مجموعة متحفية متكاملة.

 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *