9:00 - 13 مارس 2018

البرلمانيون السابقون يستعطفون الملك للحفاظ على تقاعدهم وصرفه قبل بلوغ 65 سنة

برلمان.كوم

علم موقع “برلمان.كوم” أن البرلمانيات والبرلمانيين السابقين المنضوين في إطار تنسيقية، قرروا في اجتماعهم المنعقد يوم السبت الماضي بمقر جهة الرباط-سلا-القنيطرة، توجيه رسالة استعطاف إلى الملك محمد السادس للحفاظ على “ريع” تقاعدهم الذي يعتبرونه حقا مكتسبا لهم، في حالة إصرار رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، على تمرير مقترح قانون إصلاح نظام معاشات النواب البرلمانيين، ورفض رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، ضخ مبلغ 8 ملايير سنتيم لإنقاذ صندوق تقاعدهم من الإفلاس٠

وعبر المجلس المغربي للبرلمانيات والبرلمانيين السابقين، في بلاغ صادر عنه، عن استعداده في حالة المس بحقوق أعضائه المكتسبة خرقا للمادة السادسة من الدستور، اللجوء إلى الأشكال النضالية الأخرى التي تتيحها قوانين المملكة، بما في ذلك اللجوء إلى إعمال ضمانة الفصل 42 من الدستور.

وأوضح البلاغ، أن قضية تدبير تبعات إفلاس نظام معاشات البرلمانيين وخطورة المقاربة المعتمدة الرامية إلى سن قانون جديد لمراجعة النظام بشكل جذري وتطبيقه بأثر رجعي بخلفية إعادة التوازن المالي للنظام المذكور، واعتبار الكلفة المالية لهذا الإصلاح أهم من الكلفة السياسية والدستورية والاجتماعية لاحترام دولة الحق والقانون، وكأن التجربة المغربية في العمل بهذا النظام لفائدة البرلمانيين مجرد مغامرة فريدة من نوعها، في تجاهل تام لسياق إحداثه بفضل مبادرة مبدعها الملك الراحل الحسن الثاني.

وعبر البرلمانيون السابقون عن رفضهم المطلق والتام للمقاربة المعتمدة في إصلاح نظام معاشات البرلمانيين جملة وتفصيلا، لاعتبارين أساسيين، لأنها تنطلق من مقولة التبخيس التي تعتبر المعاش البرلماني ريعا وليس حقا مشروعا، والصواب، حسب قولهم، هو أنه مجرد إيراد عمري خاص، أبدعه المغفور له الحسن الثاني لدواعي إنسانية، وأقره المشرع بقانون، ويشترط فيه الإجبارية ومساهمة كل البرلمانيين بأداء اشتراكات محددة في 2900 درهم شهريا، وعدم انتقاله إلى ذوي الحقوق كما هو الشأن في التقاعد العادي، ثم مقترح القانون المرتقب لإصلاح نظام “معاشات البرلمانيين” يتجه إلى التطبيق بأثر رجعي خرقا للدستور وضربا للحقوق المكتسبة.

وحمل مجلس البرلمانيات والبرلمانيين السابقين المسؤولية للدولة في إفلاس نظام معاشات البرلمانيين وهو ما يتعين عليها دعم هذا النظام ورفع مساهمة البرلمان إلى 80 في المائة على غرار أعرق الديمقراطيات التي تعترف بالإسهام الوطني الكبير للبرلمانيات واالبرلمانيين كممثلين للأمة صاحبة السيادة، وطالبوا مكتب مجلس النواب بإعادة النظر بدون تأخير ولا شروط في قرار إيقاف خدمات التغطية الصحية لفائدة البرلمانيات والبرلمنيين السابقين اعترافا بخدماتهم وصونا لكرامتهم لا احتسابا لمساهمتهم.

ونبه المجلس إلى أن الإفلاس المادي المتعمد أو غير المتعمد لنظام معاشات البرلمانيين لا ينبغي أن يؤدي إلى الإفلاس المعنوي للمؤسسات الدستورية لدرجة التنكر للحقوق المشروعة والمكتسبة لنواب الأمة السابقين، وأن المصادقة على مقترح قانون جديد لإصلاح نظام معاشات البرلمانيين وتطبيقه بأثر رجعي يعتبر خرقا سافرا للدستور، لذلك فإن المجلس المغربي للبرلمانيات والبرلمانيين السابقين “يهيب برئاسة مجلس النواب وبكل الفرق النيابية مراجعة مقترح القانون المذكور بمعالجة وضعية البرلمانيين السابقين من خلال فترة انتقالية تصان فيها الحقوق المكتسبة مع فتح المجال للراغبين في استرجاع مبالغ اشتراكاتهم”.