16:50 - 14 نوفمبر 2017

الحكومة تعلن حربا بلا هوادة على الإستثمار في قطاع السيارات

برلمان.كوم

كشف مصدر مسؤول في وزارة الإقتصاد والمالية لـ”برلمان.كوم“، عن معطيات خطيرة تضمنها مشروع القانون المالي لسنة 2018، والتي يسعى من خلالها وزير الإقتصاد والمالية محمد بوسعيد إعلان حرب بلا هوادة على الإستثمار في قطاع السيارات.

وحسب نفس المصدر، فإن مشروع القانون المالي لسنة 2018، الذي جاءت به الحكومة، والذي شرع مجلس النواب في مناقشته، تضمن زيادة مهولة في الرسوم الجمركية، المفروضة على السيارات المستوردة، خارج اتفاقيات التبادل الحر، حيث عمل مشروع القانون على نقل الضريبة على الرسوم الجمركية من 17.5 في المئة، إلى 30 في المئة، وهو الأمر الذي يعتبر تهديدا مباشرا للإسثمارات النشيطة في قطاع السيارات، والبالغة حوالي 15 مليار درهم، علما أن السيارات المستوردة عن طريق التبادل الحر لا تؤدي أي ضريبة للدولة (0 في المئة)، فيما تؤدي الماركات الأخرى 17.5 في المئة، وهي ضريبة جد مرتفعة ولا تشجع على المنافسة.

وذكر ذات المصدر المسؤول في وزارة الإقتصاد والمالية الرافض الكشف عن هويته للعموم لـ”برلمان.كوم“، أن قضية الزيادة في الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات المستوردة، تبنتها فرق برلمانية كبرى، حيث تم طرحها من طرف فريق العدالة والتنمية وفريق الأصالة والمعاصرة، وأثيرت خلال الإجتماع الأخير للجنة المالية بمجلس النواب، (النقاش متواصل داخل لجنة المالية)، باعتبار أن رفع الضريبة الجمركية يهدد مصير 3000 عامل في قطاع السيارات، مضيفا المصدر نفسه متسائلا في معرض حديثه لـ”برلمان.كوم”: “لماذا بعض المنتجات محمية في المغرب أكثر من بلدها الأم، المغرب إقتصاد منفتح متطور وليبرالي، فلماذا نعود للوراء ونغلق على أنفسنا عن طريق رفع الضرائب الجمركية في هذا المجال، ثم إن رفع الرسوم الجمركية من شأنه أن يزيد الأسعار ويثقل كاهل المستهلك المغربي، وثم من له المصلحة في منع المستهلك المغربي من اختيار السيارة التي يريد”.

وفيما أشار المصدر نفسه، إلى أنه من بين الشركات الكبرى التي تأتي على رأس المتضررين الكبار من الزيادة في الرسوم الجمركية، شركات: “تويوتا” و”هيونداي” و”كيا” و”ميتسي بيشي” و”مايندرا” و”مازدا” و”سونغ يونغ”، شدد على أن عدم تشجيع المنافسة نتيجة الرسوم الجمركية المرتفعة سيؤدي إلى تشرد مئات العائلات والقضاء على اسثتمارات شركات أخرى في المغرب من بينها: “شيفروليه” و”شيري” و”جاك” و”جيلي” و”صوبارو “و”بايد” و”لاند ويند”، و”هافي” و”دايهاتسو”.

وأكد مصدر “برلمان.كوم“، أن قانون المالية لسنة 2018 يفتقر للرؤية الإقتصادية النيرة، ولايعتمد على إقتصاد السوق، في إقتصاد السوق تحتدم المنافسة وتهبط الأسعار والكل يصب في مصلحة المستهلك.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *