23:48 - 11 يناير 2018

المحامي النويضي يفشل في متابعة “برلمان.كوم”.. ولعنة فضائحه تسيء للمحاماة

برلمان.كوم

ليس هناك أصعب من محاولة، كتلك التي يصبح فيها المرء عاجزا عن صون لسانه عن النقد وانتقاد تصرفات شخص يحمل صفة مهنة المحاماة، المهنة الأشرف على طول مهن الحقوق والقانون، بعد أن وصلت فضائح هذا “الهذا” عنان السماء وأزكمت الأنوف.

هذه المقدمة بالضبط هي ما تعكس حقيقة المحامي المسمى عبد العزيز النويضي القادم من هيكل “الاتحاد الاشتراكي” إلى ضيق “الاشتراكي الموحد”، دون أن يرحب به أو يودعه أحد، حقيقة زادت من مرارتها صدمات هذا المحامي المترامي على المهنة والساعي إلى مجد سياسي رغم سجله الحافل بالكوارث والجرائم والفضائح.

آخر هذه الملفات ما كُشف عنه مؤخرا من فشل هذا النويضي في الذهاب بعيدا في شكاية أو ما يشبه شكاية في عرف القانون، كان قد رفعها ضد مدير نشر “برلمان.كوم” قبل حوالي ثلاثة أشهر، وكان من ورائها يرمي لأن يحصل على مبلغ تعويضي قدره 20 مليون سنتيم، وصفه في نص شكايته تلك، المكتوبة بأسلوب بدائي غير قانوني، بأنه سيعوض الزفزافي المعتقل وباقي الشعب المغربي عن كرامتهم الضائعة، بسبب نشر الفيديو الشهير، الذي يحسب له المغاربة اليوم فضل نسف كل مخططات المخربين الذين كانوا يحتاجون فيها فقط لإشاعة تعذيب متزعم احتجاجات الحسيمة حتى ينفذونها.

نعم فقد صُدم اليوم المحامي النويضي أيما صدمة وهو يقرأ قرار المحكمة الابتدائية بالرباط، في شكايته المفككة تلك، حين أقرت “بقبول الشكاية المباشرة شكلا “فقط” وعدم مؤاخذة المشتكى به والتصريح ببراءته وتحميل المشتكي الصائر”، مضيفة إلى قرارها التأكيد على “عدم الاختصاص في المطالب المدنية”، وهو ما شكل صدمة مزدوجة لصديقنا المحامي الذي ظهر اليوم بأنه جد مبتدئ في المحاماة، بعدما حاول البعض تكذيب هذا الرأي قبل مدة عندما تورط النويضي في دفاعه عن معتقل معاد للمغرب، هو مجرم أحداث أكديم إيزيك النعمة الأسفاري، في جلسة انتهت بإذلال النويضي من النعمة نفسه، الذي سفه سيادة المغرب.

في مهنة المحاماة يفهم المتمرسون أن بعض المحامين قد يضطر أحيانا إلى قبول الدفع بدعوى أو شكاية إلى محكمة ما رغم علمه المسبق بقرار عدم الاختصاص، حيث يكون مبرر المحامي في ذلك إرضاء غاية المشتكي وجني تعويضات الأتعاب، وهو ما يجعل الأمر غير ذي عيب من جهة المحامي، لكن أن يكون المحامي هو نفسه المتقدم وباسمه الشخصي بشكاية هي في الأساس وفي موضوعها غير مقبولة وغير ذات اختصاص للمحكمة، كما حدث مع “محامي الزمان والمكان” النويضي، فهذا ما لا يقبله عقل ولربما هذا ما سيعجل بضرورة المطالبة بتسريحه من نقابة المحامين ربما خارج أسوار المهنة.

لا يُعرف حقيقة أي نوع من أنواع الوجوه تلك التي يتمتع بها النويضي ممتهن المحاماة، وهو يتلو مرتاحا لضميره قرار المحكمة في شبه شكايته تلك، التي أرادها دفاعا عن الزفزافي وزفزفاته، وهو يدري أن قضية أخرى اختصت بها النيابة العامة في شأن الفيديو المثير، النافع بمزايا نشره، لاستقرار مغرب الحريات، ولا حتى نوع ضمير النويضي الميت الذي ارتاح على ما يبدو لفضائح القتل والمخدرات الممتدة من زوجته إلى ابنه، لينتقل بعدها للبحث في القضايا الميتة عله يجد شيئا ما يصنع منه نجما يلفت نظر البعض إليه.