15:22 - 21 سبتمبر 2017

“بروكسي” قصة صحفي تمنى الشهرة في “كتاب بئيس” حول الملك

برلمان.كوم

سبق للصحافي السابق “عمر بروكسي” أن نشر في صفحته الفايسبوكية رسالة أخبر فيها باستقالته من العمل كمراسل لوكالة الأنباء الفرنسية بالرباط، وفي نهاية الرسالة الطويلة قال بروكسي إنه “بصدد الإعداد لنشر كتاب عن الملك محمد السادس، كتبته لوحدي وليس بمعية الصحافي الفرنسي إينياس دال كما نُشر في مائة موقع مغربي.. وإنني أعدكم فيه بمفاجآت غير يسيرة”.

وحين أصدر بروكسي كتابه الجديد “جمهورية جلالة الملك”، وتمخض الجبل فولد الفأر ميتا، سارع مهرولا لإشهراه عبر قناة فرانس24 فيعترف بنفسه ان كتابه ليس أكاديميا، اي انه لم يعتمد في كتابته منهجية علمية تتحرى الحقيقة والموضوعية، وأن معايير الحجة والدليل وتبني المصداقية لم تكن متوخاة، وأن هدفه كان هو وضع عنوان مثير فقط.

والغريب انه خلال هذا الحوار قال بروكسي انه كشف في كتابه خبرا هاما، وهو انه اثناء زيارة الرئيس الفرنسي أيمانويل ماكرون للمغرب التقى بالمدير العام لمديرية الأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني عبد اللطيف الحموشي.

والغريب في هذا التصريح ان بروكسي لم يخجل من نفسه وهو يعلم ان هذا الخبر جد عادي، وان موقع “برلمان” ومعه مواقع أخرى، نشرت الخبر بالموازاة مع زيارة الرئيس الفرنسي، وحينها اخبرنا في موقع “برلمان.كوم”ان اللقاء تم بصدد التنسيق في الجوانب الأمنية ومحاربة الإرهاب، بل وأفدنا ان لقاء آخر تم في قصر الإليزيه، وأوردنا مصدر الخبر الذي لم يكن إلا فرنسيا. وبذلك فنحن نخبر زميلنا السابق أن تاريخ المقال يعود إلى 10 يوليوز 2017 ولأننا اعتبرنا الخبر جد عادي فقد نشرناه في الساعة 10 والنصف ليلا، بل ونزود عمر بروكسي بالرابط كي يعود إليه، لعله يلهمه بالاعتكاف إصدار كتاب جديد حول الموضوع، ولو لم نتق فيه وجه الله لزودناه بروابط كل المواقع التي نشرت الخبر: https://goo.gl/Y5nh1w

وفي نفس السياق تدخل الصحافي الذي حاور عمر بروكسي وهو “وسيم الأحمر” لينبهه إلى ان الكتاب لا يتضمن معلومات خفية او غريبة ولكن عنوانه مثير، فأجابه بروكسي ان الكتاب سيباع في السوق الفرنسية، وان أسلوبه الصحافي تغلب على كتابته، ولذلك جعل العنوان مثيرا، بل اعترف ان القارئ “قد يجد فيه شيئا من المبالغة، إن لم نقل الاستفزاز” باعتباره كتابا صحفيا فقط، وكأن الصحافة كتب عليها، حسب بروكسي، ان تكون كاذبة ومبالغة ومستفزة، وبذلك فهو عوض ان يترحم على نفسه وعلى مصداقيته، التجأ إلى التعميم، فترحم على الإعلام بكامله.

وإضافة إلى ضعف مرافعة عمر بروكسي في الدفاع عن كتابه إو إشهاره، فقد سقط في فخ البحث عن الربح عبر محاولة التطاول على شخص ملك المغرب وركوب مطية مشاهير فرنسا.

وحين فاجأه الصحافي في سؤاله بأن هناك تشهير ببعض الشخصيات الفرنسية، وبأن ما أورده في كتابه حول مساهمة فنانين وبرلمانيين وكتابا معروفين في الترويج لصورة المغرب في الخارج، باعتباره عملا عاديا يندرج ضمن الاستراتيجيات التواصلية والإعلامية، وبأن كل دول العالم تقوم بهذا العمل، وجد بروكسي إحراجا كبيرا ليجيب على السؤال، فهو يعلم أن هذا السؤال ك “الجمل الذي سيدك برجليه في لحظة كل ما بنته النملة في سنة كاملة” فاكتفى بالنفي المتردد المصحوب بلغة ضعيفة ومتلعثمة لم تسعفه على استحضار جواب مقنع، ثم وجه سهامه نحو كل الدول العربية والإسلامية، بالقول أنها دول غير ناضجة، وأنها دول غير ديمقراطية.

وبخصوص فضيحة الصحفيين الفرنسيين “إريك لوران وكاترين غراسيي” الذين ابتزا العاهل المغربي ،وقيمة الوثائق التي حصل عليها بروكسي، كشف هذا الأخير انه حصل على كل التسجيلات والوثائق، وكرر هذا الكلام مرارا، مؤكدا ان عدد الوثائق فاقت ستين صفحة، وانها تتضمن معلومات خاصة لم ينشرها، وان عملية الابتزاز تمت عبر مفاوضات مع “محامي القصر الملكي، الذي اوقعهما في الفخ بعد إخبار السلطات الفرنسية”،ولو تجول القارئ الكريم عبر الأنترنيت، لقراءة ما كتبته الصحافة الفرنسية والمغربية حول هذا الموضوع، لوجد ما يغنيه عن قراءة كتاب بروكسي الفارغ المحتوى،مادام كاتبه يعترف علنا ان إصداره جاء تلبية لرغبة الأثارة والاستفزاز والمبالغة وجني أرباح من خلال العنوان.

إن سخافة عمر بروكسي انه يعترف بنفسه كون كتابه تافها، وانه استخدم الإثارة والكذب من اجل رغيف العيش، او البحث عن الغنى السريع. وهذا امر لا يفاجئ أي مهتم متتبع لتراتبية الأحداث، فالجميع يعرف ان بروكسي سخر قلمه للطعن في صورة الوطن، وأنه وظف من طرف أعداء البلاد حينما تسرب في لحظة سهو إلى الوكالة الفرنسية، ليتخصص في تدبير المكائد لوطنه قبل طرده من العمل.

ولا يخفى على العارفين في المغرب أن بروكسي رجل كان يسيل لعابه حين يلتقي بالأمير مولاي هشام، الذي طردته دولة تونس مؤخرا من أراضيها، ولعل الامير اشتم رائحة “الكامون”في ملابس عمر بروكسي، فجاد عليه بدراهم معدودة مقابل ما يكتبه هنا او هناك بحثا عن رائحة هذا النبات الذي يستخدمه المغاربة أحيانا لعلاج مغص البطن والإسهال وهي حالات مرضية تصيب كثيرا الصحفي المذكور .

ثم إن بروكسي الذي كان اول من اكتشفه هم تلاميذ مدينة سطات، فانتفضوا ضده وانفضوا من غرفة التدريس لضعف تاطيره وتكوينه، فالتجأ البروكسي إلى أبوبكر الجامعي في مجلته “لوجورنال” وظل يمارس هوايته ثارة عبر تجميع الكلمات المتقاطعة لفك رموزها، وثارة عبر كتابة مقالات مسيئة لبعض الأشخاص، غلى ان اكتسب مهارة في فن الإساءة والتنكيل بالآخرين.

وحينما بدأت الوجوه المقنعة من داخل البلاد وخارجها تبحث عن صحفيين معارضين في المغرب للزج بهم في مؤسسات إعلامية ومدنية معادية لمصالح المغرب، قام المسمى ‘إينياس دال’ المعروف بالتخابر مع الجزائر، بالتدخل لفائدة بروكسي ليصبح صحفيا بالوكالة الفرنسية للأنباء، قبل أن يكتشف سره ويفضح أمره،بسبب عدم احترام العقد الذي يربطه بالمؤسسة، خاصة وانه قرر المشاركة في تظاهرات مع الحركة التي اصيبت بسكتة قلبية مبكرة ” 20 فبراير” مما يتعارض مع ضوابط مهنة الصحفي، وميثاقه المهني والأخلاقي الذي يقتضي نقل الخبر، وعدم المشاركة في الأحداث المطلوب تغطيتها.

لقد سبق لصحفية فرنسية “جان ماري” ان كتبت الكثير عن حقيقة عمر بروكسي في مجلة “ليكسبريس” الفرنسية، وقالت انه ينتمي لجيل جديد من الأقلام المأجورة التي تحمل الضغينة فقط، ولا تهمها المهنية بقدر ما يهمها التدمير والربح السريع.

وقالت الصحفية في مقالها ان بروكسي يلهث دائما وراء اسم الملك محمد السادس، لكونه يغري بالقراءة والربح، ولذا فقد اصدر كتابه المسى “محمد السادس خلف ألاقنعة” مشيرة أن هذا الكتاب كشف ضعف كفاءة الصحافي، لأانه اعتمد على السرقة والنقل من كتاب “جيل بيرو” حول الراحل الحسن الثاني ومن مقالات وكتب أخرى اصدرها “علي عمار” و”إريك لوران” وغيرهما ، وانتقدت الصحفية الإعلام المغربي الذي لم يقم بما يكفي ليكشف حقيقة أهداف بروكسي وضعف مستواه.

وما قالته الصحفية عن كذب بروكسي كونه يعد بنشر حقائق مثيرة ليكرر ما كتبه أخرون، يتكرر مرة أخرى في إصداره الجديد الذي بلغ مستوى كبيرا في انحطاط المستوى والأسلوب، فلا مصادر معروفة، ولا منهجية مضبوطة، ولا معطيات مهمة، ولا معلومات تغني القارئ والباحث.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *