7:16 - 20 فبراير 2018

حامي الدين من تبخيس القضاء إلى التضامن مع “إخوان الفضائح الجنسية”

برلمان.كوم

مرة بعد أخرى مازال القيادي في الحزب الإسلامي “العدالة والتنمية”، عبد العالي حامي الدين، يصر وفي كل مناسبة على الظهور بمظهر المدافع المنافح عن أبطال فضائح جنسية تجمعهم به علاقة قرابة دعوية في الإطار الجماعاتي لفرقته الناجية، فيما يشبه هواية مفضلة، أو نشاطا ممتعا.

حامي الدين الذي أسس قبل سنوات من الآن، جمعية حقوقية على الورق أسماها “منتدى الكرامة لحقوق الإنسان” لتصريف مواقف حزبه الإسلامي من بوابة حقوق الإنسان وبأسلوب “انصر أخاك ظالما أو مظلوما”، لاحظ فيه الجميع ومنذ مدة ليست بالقليلة، تخصصه في الدفاع عن أبطال الجرائم الجنسية المنتمين للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين، في الداخل والخارج.

فرغم أن حامي الدين، متورط ولم يخرج رجليه بعد من فضيحة الاتهام في مقتل الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد في الحادثة التي مرت عليها أكثر من 28 عاما، إلا أنه اختار حرفة الدفاع عن “إخوان المغامرات الجنسية” لم يكن آخرهم سوى الداعية الإخواني طارق رمضان، المتورط في فضيحة اغتصاب هند عياري السلفية المنقلبة إلى العلمانية، ولم يكن قبلهم سوى الشوباني الحبيب بطل الكوبل الحكومي، وبن حماد بطل نشوة شاطئ المنصورية قبل مدة.

قد يبدو طبيعيا أن يدافع حامي الدين بصفته “مبرر الحميمية” لإخوانه بالجماعة الحزبية داخل المغرب، حتى لو امتد ذلك لتسفيه مؤسسات الأمن والقضاء بالمغرب والنيل منها ومن مصداقيتها وحفظها للنظام والآداب العامين، لكن أن يقفز هذا “الحامي”، ليحمي طارق رمضان المصري-السويسري الذي تشبع بجنسانية الإخوان رغم شربه لماء حداثة بلاد الحرية المالية، مما يراه أو يعتبره ظلما للقضاء الفرنسي في حق مغتصب مازال يستخدم خطاب الدين لجني الملايين من أورو ودولار العالم في منتديات تسمى “فكرية” في نظره.

جرأة حامي الدين إذن، لا مثيل لها كما يراه الكثيرون اليوم، وهو الذي بدا مترددا جبانا في تضامنه مع طارق رمضان الأب الروحي لإخوان “البيجيدي”، قبل أسابيع بعدما سحب اسمه من إعلان حول مسيرة تضامنية معه، بدعوى أن أحدا لم يستشره في وضع اسمه عليها، وهو الذي كان يمني النفس بتسجيل حضوره في ذلك النشاط المشبوه الذي كان سيورطه أمام الخارج، خصوصا وأن صفته البرلمانية لا تسمح له بتبني مثل تلك المواقف تجاه قضاء دولة مستقلة معروفة بنزاهة قضائها أمام العالم.

فلماذا يا ترى يصر حامي الدين على تبني الملفات المتضمنة للفضائح الجنسية على الخصوص، التي تورط فيها إخوانه في الداخل والخارج؟ وهل بمثل هذا الأسلوب فقط يمول “منتداه” المشبوه من جهات ودول نافذة متبنية للأطروحة الإخوانية؟ ثم هل اعتداؤه على سيادة فرنسا من خلال اتهام مؤسساتها الرسمية بفبركة ملف طارق رمضان، يمكن اليوم السكوت عنه؟ خصوصا وأن المغرب الذي تجمعه بفرنسا علاقات استراتيجية تاريخية، يحكمه اليوم “شلة الإخوان” في حكومة تدعي أنها تحمي وتقوي العلاقات المشتركة مع الجيران والشركاء.