Barlamane recrute - cliquez ici
0:33 - 19 يونيو 2017

خادمات البيوت… بين سوء معاملة المشغل والاستغلال المادي للسماسرة

برلمان.كوم

مهنة خادمات البيوت، لا تخلو من متاعب، فبالإضافة إلى انتهاك العديد من المشغلين لحقوق هذه العاملات، وارتكابهم لخروقات واهانات في حقهن ، تمس أجسادهن وكرامتهن وصحتهن النفسية، فإنه ينضاف إلى هذه المآسي، “سماسرة” القطاع الذين يتاجرون بالخادمة ويقتسمون معها عرق جبينها، ولم لا… يستغلون معظمه إن كانت الضحية قاصرا أو طفلة.

الجمعيات الحقوقية حاولت على مر سنين، انتزاع حقوق هذه الخادمات، كما حاولت أن تحمي الأطفال والقاصرات من هذا العالم المتوحش، لكنه وسنة 2016، مرر البرلمان المغربي، وبالتحديد غرفته الأولى قانوناً يسمح للقاصرات اللائي يبلغن سن الـ16 بالعمل كخادمات في المنازل “شريطة أن يكن حاصلات على إذن مكتوب من ولي الأمر”.

نساء وفتيات قرويات حرمن من التعليم، يعملن في مناطق حضرية بعيدة عن البيت، يتم استغلالهن من طرف سماسرة يقبضون مبلغا يقدر ب 500 درهم عن كل “رأس” والمقصود هنا خادمة، 400 درهم منها يأخذها السمسار من الزبون و 100 درهم المتبقية من طرف الخادمة، خلال الثلاثة الأشهر الأولى.

أما إذا لم يكن الزبون راضيا عن الخادمة فله الحق في طلب تغييرها مقابل مبلغ 200 درهم.

سماسرة الخادمات، وفق تقارير عديدة، يحققون مكاسب تتعدى ال 20 ألف درهم شهريا، حيث يجندون ضمن شبكاتهم السوداء، حراسا ليليين وأصحاب محلات بل  وحتى يسخرون مواقع التواصل وتطبيقات الدردشة من أجل استقطاب الزبائن.

مهنة الوسيط أو ما بيعرف باسم ” السمسار ” أصبحت وسيلة لكسب المال السريع والمربح على حساب حقوق النساء والأطفال، في مدن مغربية عديدة، أشهرها الرباط والدار البيضاء، حيث الكثافة السكانية، والنساء العاملات، ما يجعل الإقبال على خادمات البيوت في ارتفاع متزايد، هذه الوتيرة المجنونة للعيش بهذه المدن الكبرى، تحول الحياة في عيني خادمة قاصر لمكان موحش ومظلم، ينهش فيه الجميع قطعة منها، فالبعض ينهش راحتها وطاقتها، والبعض على الطرف الآخر ينهش مورد رزقها وفرصتها في الانتقال لحياة أفضل.

 

 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *