11:05 - 21 أكتوبر 2017

عبد القادر مساهل: وزير جزائري أصيب بالإسهال المصحوب بالحمى

برلمان.كوم

شن وزير خارجية الجزائر عبد القادر مساهل، يوم الجمعة، هجوما وقحا وجريئا على المملكة المغربية متهما أبناكها بتبييض أموال الحشيش، ومدعيا ان شركة الخطوط الملكية لا تنقل البشر بل تحمل الحشيش الى افريقيا.

وقد بدا من خلال هذا الهجوم الغريب والمسعور، وكأن  الوزير الجزائري تم حقنه بمادة مخدرة، فأطلق العنان للسانه ليصب غيضه، وحسده، وحقده، وجام غضبه، على دولة جارة وشقيقة لا تكن العداء للشعب الجزائري.
وبينما كان رئيس الديبلوماسية يتحدث في لقاء مع فعاليات منتدى رؤساء المقاولات، لم يصارحهم بالحقيقة الواضحة، التي هي عجز دولة الجزائر باموالها البترولية، ومناوراتها التاريخية، وكذبها الهستيري، ان تفتح لمقاولاتها أسواقا جديدة داخل افريقيا او خارجها، وهو ما ادى الى اختناق الاقتصاد الجزائري الذي تفككت مقاولاته فاكتفى بالمتاجرة في الأسلحة، وتهريب المساعدات القادمة الى حركة البوليساريو.

لقد سبق لديبلوماسي افريقي ان قال يوما وهو يستنكر: “ما ذنب بلد حكيم كالمغرب، ان يضعه الله جوار بلد تحكمه عصابة من المجانين؟” وهذه هي حقيقة الأمر كما يراها ويسجلها رؤساء افريقيا الذين تطاول عليهم الوزير الجزائري ناسبا اليهم الكذب والبهتان.

أن التصابي وانعدام المسؤولية، هي صفات تتطابق مليا مع ممارسات الحكام الجزائريين، بل ان رئيس ديبلوماسيتهم يبدو -انتسابا الى اسمه- وكأنه أصيب باسهال حاد، لم ينفع معه دواء، فشحن لسانه التافه بكلام ضعيف ومهين، كما فعل حين تقدم المغرب بطلب العودة الى الاتحاد الافريقي، حيث قال ان الامر لا يتعلق بعودة، بل بانضمام جديد، وكأن المغرب لم يساهم في تأسيس هذه المنظمة، ولم يعش في حضنها سنينا طويلة.

إن الحسد الممزوج بالسعار الذي اصيب به هذه الكائن الجزائري الغريب، نتجت عنه تصريحات تسمم العلاقات المغربية الجزائرية، وبل وقد تطوي مرحلة التساكن والتسامح التي قادها المغرب لسنين طويلة، لانها تصريحات غير مسبوقة في تاريخ العلاقات المغربية الجزائرية.

ثم ان هذه التصريحات تزامنت مع الجولة التي يقوم بها مبعوث الامين العام للامم المتحدة المكلف بملف الصحراء، وتزامنت ايضا مع اقتراب انعقاد الاوروبية الافريقية المنتظرة في شهر نونبر بأبيدجان، لكنها اكثر من هذا وذاك، تزامنت مع التموقع القوي الذي اعلنت عنه الأبناك المغربية في افريقيا،ووقد جاء في بلاغات المؤسسات المالية ان هذه الابناك تمكنت بسرعة كبيرة من التواجد القوي على المستوى الافريقي.

تأتي هذه التصريحات والقارة الافريقية ترد الاعتبار للمغرب، ولا تتوقف وفودها من الزيارت المثمرة، وتأتي هذه التصريحات المقرفة بعد النجاح الكبير الذي حققه عاهل المغرب على المستوى الافريقي.

ان المغرب سيرد بالطريقة المناسبة على هذه الادعاءات المغرضة، لكن دور الاعلام المغربي هو ان يكشف للراي العام الدولي والافريقي والجزائري حقيقة هذه الدولة التي اصبحت رهينة حكام مصابين بمختلف الأمراض والأدواء، وحقيقة دولة غنية بمواردها الطبيعية لكن ابناءها يتضورون جوعا في كل مكان، ويلقون بأنفسهم في بحار الهجرة والانتحار.

فالجزائر فشلت منذ استقلالها في النهوض بنفسها،وكانت النتيجة ان وضعها الاقتصادي والاجتماعي تدهور كثيرا ولم تعد تجد معه الحركات البهلوانية لشركة “سونطراك” نتيجة اختلال كبير في البنية الاقتصادية بسبب الفساد العسكري.

كما  ان اضمحلال النظام الاشتراكي من نهاية الثمانينيات قاد بالمصير الجزائري نحو المجهول ،وادى الى اصابتها بضربات مؤذية لم تتفق معها بعد.

ان الديمقراطية الجزائرية تعتبر عالميا هي الأكثر هشاشة وتزويرا وتلاعبا ونفاقا، إذ ان المواطن الجزائري يقاد بالسلطة العسكرية الى صناديق الاقتراع.

ان النظام الجزائري  فشل في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبدأ يتراجع عن الدعم الذي كان يقدمه للمواطن للتداوي والعلاج والغذاء، وبهذه النتيجة المخجلة نضع نقطة ليست هي نهاية ما يقال.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *