Barlamane recrute - cliquez ici
18:09 - 17 يونيو 2017

مستحضرات التجميل المزورة تغزو السوق الوطنية وتثير قلق خبراء الصحة ومهنيي القطاع

برلمان.كوم

مستحضرات التجميل المزورة ومواد التنظيف تغزو شيء فشيء السوق الوطنية، ليصبح بذلك قطاع صناعتها خامس أكثر قطاع مغربي “ينخره” التزوير، المعطى الذي اتفق عليه المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ومجموعة “يونيليفر”، في لقاء نظماه بداية الأسبوع الجاري.

اللقاء الذي بشراكة مع مجموعة ( يونيليفر) الرائدة عالميا في تصنيع المواد الغذائية ومستحضرات التجميل ومواد التنظيف، وحضره عدد كبير من الخبراء والفاعلين الإقتصاديين والجمعويين، كان الهدف منه تحسيس المقاولين المغاربة بضرورة الإنخراط في الجهو المبدولة لمحاربة التقليد، وتسليط الضوء على الإنعكاسات هذه الظاهرة على النسيج الاقتصادي الوطني، وبمخاطرها على صحة وسلامة المستهلكين.

الأرقام المقدمة خلال هذا اللقاء، تدق ناقوس خطر بالمغرب، حيث حسب الدراسة التي أشرف عليها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية سنة 2012، فالخسائر التي يخلفها تقليد مستحضرات التجميل تتراوح ما بين 200 و400مليون درهم، من أصل 6 إلى 12 مليار درهم الناتجة عن تقليد كافة أنواع الصناعات في المغرب.

وفي هذا الصدد، أكد المدير العام للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية السيد عادل المالكي أهمية هذا اللقاء الذي سيمكن من فتح نقاش بناء بشأن قطاع اقتصادي حيوي يمس بشكل مباشر ويومي حياة المواطنين، معتبرا أن بحث وتدارس هذا الموضوع، الذي تم اختياره في إطار احتفال المكتب باليوم العالمي لمحاربة التزييف (5 يونيو من كل سنة)، سيمكن من مقاربة التدابير القانونية المتعلقة بمحاربة التزييف وحماية الملكية الصناعية، وتقريب مختلف الفاعلين المعنيين من الجهود التي يبذلها مختلف المتدخلين بهذا الخصوص.

ومن جانبها، راهنت “يونيليفر” على الدخول في شراكات ناجعة مع مختلف القطاعات الحكومية من أجل حماية منتجاتها من التزييف والحفاظ على سلامة وصحة زبنائها، وهو ما يؤشر على الثقة التي يضعها الفاعل الاقتصادي في الحكومة المغربية التي قطعت خطوات متقدمة على مستوى حماية حقوق المنتجين الصناعيين.

وللإشارة فإن صناعة مواد التنظيف ومستحضرات التجميل في المغرب، تمثل جزء مهما من النسيج الاقتصادي الوطني، حيث يتم تسجيل ألف علامة جديدة سنويا، ليكون بذلك ثاني قطاع على مستوى العلامات التجارية المسجلة بالمغرب، فضلا على أن حصة مهمة من الإنتاج الوطني من هذه المواد هي موجهة للتصدير، مما يفرض التعاطي بحزم مع كل السلوكيات التي تهدد تنافسية المقاولات العاملة بالقطاع وحمايتها من كل أشكال التزييف، خاصة عبر تعريفها بحقوقها التي يكفلها لها القانون.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *