13:41 - 12 يناير 2018

هكذا سرّب مصطفى التراب تقريرا للصحافة الفرنسية حول المكتب الشريف للفوسفاط

برلمان.كوم

تداولت عدة قاعات تحرير وصالونات فرنسية قضية التقرير، ذي الطابع الداخلي، الذي أنجزه سنة 2006 مكتب دراسات أمريكي حول المكتب الشريف للفوسفاط والذي قيل فيه إن مصطفى التراب هو نفسه من قام بعملية التسريب ليصل مضمون التقرير، عن طريق صحفي فرنسي، بين يدي كاثرين غراسيي وإيريك لوران، الكاتبان اللذان حاولا يائسين ابتزاز الملك محمد السادس.

وحسب مصادر موقع “برلمان.كوم” فإن الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، مصطفى التراب، لم يلتق شخصيا بالصحفي الفرنسي الذي زود كاثرين غراسيي بمعلومات حساسة عن المكتب الشريف وعن شخصية سامية في هرم الدولة المغربية، بل استعان بخدمات صديق له يدعى أيضا مصطفى، وهو يقطن بدبي ويشتغل في عالم “اللوبيات”، وتربطه علاقات وطيدة بالأمير مولاي هشام وبالكاتب والباحث عبد الله حمودي، العقل المفكر والمدبر للأمير المذكور.

مصادر “برلمان.كوم” تأسفت كون التراب الذي عينه ملك البلاد على رأس أكبر مؤسسة اقتصادية وطنية كعربون عن الثقة التي وضعها فيه، استعان بخبرة رجل اللوبيات ليقصف اقتصاد بلده خدمة لأجندته الشخصية ويلطخ سمعته وصورته بدل العمل على تلميعهما، لتصدق فيه المقولة الرائجة “حاميها حراميها”، ولينضم بذلك إلى جوقة من “يأكلون الغلة ويشتمون الملة”.

وفي انتظار أن يخرج عن صمته سلطان الفوسفاط، “ولد دار المخزن أثناء تواجده بالداخل” و”الناقد للنظام حين يوجد في واشنطن وباريس”، بدأت تتعالى أصوات داخل القلعة الزجاجية التي تحوي مقر المكتب للتنديد بطريقة تدبير شؤون المؤسسة من طرف التراب ودائرته حيث شاخ العديد منهم مثل القادري الذي تجاوز سن التقاعد منذ أزيد من أربع سنوات، ويتم تمديد التعاقد معه عِوَض استقدام طاقات وأدمغة شابة لضخ دماء جديدة. التراب لا يتردد في تركيع أو طرد كل من سولت له نفسه معاكسته وذلك باستعمال كل الأساليب بما في ذلك تسخير أموال المكتب التي هي أموال الشعب قبل كل شيء.

هكذا تم في دجنبر 2016 الاستغناء عن خدمات الإطار المشهود له بالكفائة والخبرة جمال بلحرش، الذي لم يعمر سوى عشرة أشهر على رأس مديرية التواصل والموارد البشرية للمكتب مقابل تعويض سخي ناهز 700 مليون سنتيم تسلمها، طبعا ليس من جيب مصطفى التراب، بل من مالية المكتب. جمال بلحرش الذي أراد تحديث أسلوب عمل المكتب أزعج الأطر ذات العقلية المتحجرة ودفع ثمن جرأته. نفس الأسلوب نهجه سلطان الفسفاط ليتخلص من مسؤولة بديوانه، وهي السيدة الشامي، حيث أغدق عليها بمبلغ 900 مليون سنتيم كي ترحل و”تسَد فَمْها”.

كثيرة هي الأطر التي تتسائل كذلك عن الدور الحقيقي والقيمة المُضافة للمواطن لأمريكي “ماكنمارا” الذي أتى به التراب من الولايات المتحدة مقابل آلاف الدولارات شهريا والسفريات المتعددة التي تؤدى من ميزانية المكتب، وبالتالي فهؤلاء الأطر يطالبون اليومو لو من وراء ستار، بضرورة إنجاز دراسة جديدة، أو افتحاص جاد وجدريحول أوضاع المكتب خلال و لاية مصطفى التراب كي يطلع المغاربة على حصيلته، ويتسنى للجميع معرفة ما يقع داخل هذه المؤسسة الضخمة التي يعلق عليها المغاربة آمالا جسام.

فإذا كان الهدف من وراء تسريب مضمون التقرير هو تبرئة ذمة التراب بخصوص تدبير شؤون المكتب قبل سنة 2006، فقد آن الأوان، تقول نفس المصادر، لإجراء افتحاص جديد خاصة وأن مصطفى التراب عمر على كرسي رئاسة المكتب 12 سنة.

كلمات مفتاحية :
الترابالفوسفاطهشام
اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *