0:53 - 17 ديسمبر 2017

هيأة دفاع عائلة آيت الجيد: أدلة جديدة ستؤكد تورط حامي الدين ومن معه في اغتيال بنعيسى

برلمان.كوم

في سياق تطورات قضية مقتل الطالب اليساري محمد بن عیسى أیت الجید المعروض على أنظار القضاء، التي تعود أطوارها لسنة 1993، الذي قررت فيه النیابة العامة بمحكمة الاستئناف الطعن في حكم تبرئة مجموعة من المتھمین في ملف الاغتیال، نظمت هيأة دفاع عائلة الطالب السبت ندوة صحفية بمدينة فاس، عرفت حضور العديد من الفعاليات المدنية والحقوقية على رأسها عضوا هيأة الدفاع، محمد بوكرمال وجواد التويمي.

وفي حديثه باسم عائلة الضحية، أكد لحسن آيت الجيد شقيق الطالب المقتول، أن معاناة عائلة الضحية مازالت تتفاقم بعد مرور 24 عاما على جريمة القتل البشعة لابنهم، مع تشديده على الالتزام الثابت للعائلة بحقها في معرفة الحقيقة بشأن هذه القضية وإدانة مرتكبي هذه الجريمة، بمن فيهم عبد العالي حامي الدين القيادي بحزب “العدالة والتنمية”، ورئيس “منتدى الكرامة لحقوق الإنسان”.

من جانبه أوضح المحامي وعضو هيأة الدفاع، محمد بوكرمال أن المتهمين الأربعة المنتسبين لحزب “العدالة والتنمية”، وهم على التوالي عبد الكبير عجيل، وعبد الواحد كريول، وعبد الكبير قسيم، والكادي توفيق، الذين أصدرت غرفة جنايات بالمحكمة الابتدائية في 23 نونبر 2017 قرار البراءة في حقهم، وهو القرار الذي نقضه الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، يجب طعنه بالنظر إلى شروط الاتهام الثابتة في حق المتهمين بالنظر إلى الشهادات التي تم الاعتماد عليها في ملف “عمر محب” المحكوم بـ10 سنوات سجنا في ملف متعلق أيضا بقضية مقتل الطالب آيت الجيد.

وتابع المحامي بوكرمال أن المتهمين السابقين مضافا إليهم عبد العالي حامي الدين، هم المتورطون الحقيقيون في مقتل الطالب آيت الجيد، مضيفا أن حامي الدين هو الذي قام بتثبيت الطالب آيت الجيد فوق الأرض للمساعدة على اغتياله، إبان وقوع الجريمة.

من جانبه كشف محامي هيأة الدفاع أيضا جواد التويمي، في تدخل له أن مسار قضية مقتل الطالب آيت الجيد، عرف انقلابا منذ ظفر حزب “العدالة والتنمية” برئاسة الحكومة في عهد عبد الإله بن كيران، وكذا تولي مصطفى الرميد وزارة العدل التي كانت تمنحه مباشرة رئاسة النيابة العامة، وهو ما ساهم في ضغطهم جميعا في اتجاه التأثير الإيجابي لصالح المتهمين المنتمين للحزب وبالتالي حصولهم على البراءة مؤخرا.

وفي جوابهم عن تساؤلات الصحفيين أكد المحاميان أن أعضاء “البيجيدي” اليوم يحاولون الترويج بشكل خاطئ إلى كون المحاكمة في قضية آيت الجيد، اتخذت طابعا سياسيا، لاستهداف قيادات الحزب، وإضعاف الحزب الإسلامي الذي ينتمون إليه، في محاولة لتظليل الرأي العام والضغط على مجريات المحاكمة، مشددا على أن حامي الدين يحاول دائما إيجاد غطاء حماية له، من طرف عرابه عبد الإله بن كيران.

وأوضح جواد التويمي أن عبد العالي حامي الدين سيتم استدعاؤه في 19 من شهر دجنبر الجاري، للتحقيق معه في قضية مقتل آيت الجديد، وذلك في أفق الكشف عن أدلة جديدة تثبت تورطه في هذا الاغتيال، مشيرا إلى أن الاتجاهات العنيفة لأعضاء حزب “العدالة والتنمية” وحركة “التوحيد والإصلاح”، واضحة وتؤكدها مثلا تورط شباب هذا الحزب الإسلامي، الذين رفض عدد منهم مؤخرا الاعتذار عن الإشادة باغتيال السفير الروسي بتركيا، كما أن زعيم الحزب المغادر عبدالإله بن كيران، اعترف في أكثر من مناسبة بأن إخوانه ارتكبوا أعمال عنف عديدة منذ أن كانوا تحت لواء الشبيبة الإسلامية المغربية سابقا.