19:31 - 4 ديسمبر 2017

وجدة عاصمة للثقافة العربية سنة 2018 ومثقفوها يستنفرون لإنجاح الحدث

من وجدة

انطلقت مجموعة من الهيئات الثقافية والمدنية بمدينة وجدة في التشاور والاتفاق والاستعداد لإنجاح فخر غير مسبوق حازت عليه عاصمة الشرق، باختيارها عاصمة للثقافة العربية لعام 2018، وهو الاختيار الذي سيجلب للمدينة أنظار العالم وأنظار مثقفيه في برنامج منظم ينتظر أن يشكل الاستثناء بهاته المدينة التي جعل منها مثقفوها منذ سنوات عاصمة مغاربية للثقافة والفنون.

فقد استبشر مثقفو المدينة بخبر اختيار وجدة عاصمة للثقافة العربية معتبرين في عدد منهم أن هذا يعد أول الحصاد، حصاد سنين من العمل الجاد في المجال الثقافي وتعدد الجمعيات الثقافية التنموية التي تجاوز عددها 300 جمعية بالمدينة ناهيك، عن عدد من المهرجانات الثقافية الدولية الكبرى خاصة مهرجان السينما المغاربي، والمهرجان الدولي للمسرح، ومهرجان موسيقى الراي، والمهرجان المتوسطي للفيلم، وغيرها من اللقاءات الثقافية الكبرى التي نالت تتويجا باختيار عاصمة الشرق عاصمة للعرب ولمثقفيهم.

وفي تصريح لـ”برلمان كوم” أكد الشاعر المغربي العربي بوعلام دخيسي ابن مدينة وجدة الذي أسهم في التألق باسمها بعدد من الملتقيات العربية الكبيرة بالمغرب، إن “الاختيار يهم المدينة والجهة أولا، ويهم الوطن، ويهم المنطقة المغاربية ككل، كون المدينة قبل أن تكون عاصمة للثقافة في سنة واحدة فهي عاصمة دائمة للوحدة المغاربية، ولو تحقق ذلك لكانت عاصمةً أبدية للوحدة العربية ولِمَ لا!؟ أو على الأقل لدخلت مصاف المدن التاريخية الكبرى كدمشق وبغداد والقدس وبيروت والقاهرة وقسنطينة وقرطاج ومراكش وفاس… وها هي تدخل تدريجيا.. “.

وفي تقويم للوضع، أضاف المتحدث قوله “سنة كاملة كافية لتعطي للجهة وهجها الكامل، وكافية للتعريف بها على المستوى العربي وهي التي يجهلها كثير من أبناء وطنها الواحد … سنة كاملة تبدو كافية لإعادة النظر في الجهة ثقافيا أثناء الفعاليات وبعدها، وكافية لتصحيح ما كان من زلات، ولعل تنظيم المعرض المغاربي وما عرف من تعثرات كان خيرا لتجاوز ما كان والتطلع بمهنية ومصداقية وشفافية لما هو أجمل وأفضل”.

وأكد المصدر أن هذه السنة “كافية لإشراك الجميع بما يتناسب وقيمة هذا الحدث الجميل، ولإعادة الاعتبار للمثقف في المدينة والجهة، وللاهتمام بريبرتوار الجهة الثقافي وعرضه على الوجه اللائق للوافد الزائر خلال السنة أو بعدها، وللتفكير في مكتبة كبرى تليق بالمدينة ودور نشر وتوزيع وبمتحف آن وقته للألفية، في وقت صار لمدن تقل عمرا عنها بقرون، ربما أكثر من متحف”.

جدير بالذكر أن اللجنة الدائمة للثقافة العربية، في ختام اجتماعها، الخميس 30 نونبر بالدار البيضاء، اعتمدت بالإجماع اقتراح اختيار مدينة وجدة عاصمة للثقافة العربية لسنة 2018.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *