أجي نفهمو السياسة.. المحاسبة السياسية (فيديو)

استمعوا لبرلمان راديو

16:13 - 6 يناير 2022

أجي نفهمو السياسة.. المحاسبة السياسية (فيديو)

برلمان.كوم

تناولت حلقة برنامج أجي نفهمو السياسة، الذي يتم بثه على إذاعة “برلمان راديو”، أهمية المحاسبة السياسية.

وتعني المحاسبة السياسية أن الحكومات وباقي الأجهزة ومؤسسات الدولة مسؤولة أمام الملك، وأمام البرلمان، وأن مصالح الأمة فوق مصلحة أي كان! ولكن المحاسبة ليست عشوائية، لها عدة طرق وتتحقق بعدة وسائل، أولها غير منصوص عليه في القانون ولكن معروف في التقاليد والأعراف السياسية، وهو ما يسمى بالتعاليم الأخلاقية والأعراف المرعية، وهذه التجربة عاشتها الكثير من الدول الآسيوية والمغرب عاشها تاريخيا.

فبعض المواقف السياسية لا تكون مخالفة للقانون ولكن تنتقص من مكانة السياسي ومن مكانة الحزب، وبالتالي مجرد الوقوع فيها يفرض استخلاص الدرس والعبرة، وهو الاستقالة، لكن دعونا نتحدث عن الأمور العملية، هناك أولا المحاسبة أمام الملك، كونه هو من يعين الحكومة وهو الذي يقيل أو يعفي، فكل وزارائه، وكذلك مجموعة من المسؤولين على أهم كبريات مؤسسات الدولة، مسؤولون أمامه، أيضا تكون المحاسبة السياسية أمام البرلمان، وهناك تجارب عديدة، أهمها ما تمارسه الدول الديمقراطية، لأن البرلمان له الحق في حل الحكومة وسحب الثقة، وهو من يطرح الأسئلة التي تنوب عن الأمة، ويستفسر عن السياسات العمومية، وبشكل عام هو الوسيط عن المحاسبة بين الشعب والسياسيين المسؤولين. هناك أيضا الانتخابات، وهي أكبر محطة شعبية للمحاسبة السياسية، فحينما ينهزم حزب هي رسالة ودرس على أنه قد تمت محاسبته سياسيا، إما بالعقوبة أو بتجديد التقة ومده بالأغلبية.

وكي يتحقق كل ذلك، لابد من وجود دستور يؤطر ويسمو فوق كل الاجتهادات، ولابد من توازن بين مكونات المجتمع وحاجياته، واستبدال الحكومة أو جزء منها، إما بسبب التجاوزات أو الفشل أو سوء التدبير أو نقص في الكفاءة أو تقلص في الخيار السياسي، كلها أدوات لحماية المجتمع من ضعف القدرة الاقتراحية لدى السياسيين، وهي أدوات تؤدي إما لسحب الثقة أو فقدانها جزئيا أو كليا، كان هذا هدف هذه الحلقة من أجي نفهمو السياسة، وهو فهم دروس انتهاء الولاية التشريعية، فهي لا تنتهي هكذا، بل لها زمن سياسي معلوم، والمحاسبة هي التي تقرر الأغلبية المستقبلية والمعارضة المستقبلية. وبالتالي فهذه الحكومة تمارس مهامها تحت سلطة المحاسبة غدا.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *