13:47 - 6 سبتمبر 2019

أسطوانات الدعاية والكذب التي تشوش على قضية هاجر الريسوني

برلمان.كوم

لم تتوقف طواحين الهواء عن إطلاق بالوناتها المملوءة بالدعاية والكذب والتشويش منذ أن تم توقيف الصحفية هاجر الريسوني، بعد اجرائها لعملية إجهاض غير مشروعة، في عيادة طبيب اعتاد على إجراء مثل هذه العمليات، وتم التبليغ به.

وإذا كانت هيئة الأطباء ونقابتهم التزمتا الصمت احتراما للقانون وللمسطرة المعمول بها، رغم توقيف طبيب متهم في هذه القضية،فإن جوق العازفين على أوثار التشويش والإساءة لصورة المغرب، وعدالة القضاء، انتقض كعادته ليصدر اتهامات عشوائية، وإشاعات كاذبة.

جوق العازفين هذا أصبح يشبه “جوق العميان” في أحد الأفلام المغربية، حين ضم إليه قناة فرانس 24 ووكالة الأنباء الفرنسية،المعروفتين بعدائهما الدائم للمصالح المغربية، واللتين لا يروق لهما في شمال افريقيا الا بلد واحد اسمه المغرب، وملك واحد اسمه محمد السادس. أما ما عدا ذلك، فكل الدول ملائكة من حدود وهران حتى قناة السويس.

وإذا كانت أبرز العازفات في جوق العميان هي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي أصبحت ادعاءاتها تشبه الغناء على أسطوانة محفورة تحت ابرة الفونوغراف القديم،فكلما تم توقيف متهم في قضية ما،رفعت شعار الصراخ بأن هذا المتهم تعرض التعذيب أثناء التحقيق، غير عابئة بأن هذه المسطرة تخضع حاليا للتسجيل بكاميرا الفيديو.

وإذا كان حلفاء هذه المنظمة وعلى رأسهم هشام العلوي يلتجؤون كعادتهم للإعلام الغربي كبوق لطمس الحقيقة والجهر بالكذب،فنحن نتحداهم ان يسألوا فرنسا لماذا تضيق على عمليات الإجهاض داخل حدودها،ولماذا تفر الحوامل منها كي يستفدن من السوق السوداء لهذه العمليات غير المشروعة في المغرب؟.

نعم نتحدى كل المرتمين في حضن الإعلام الفرنسي أن يجدوا جوابا على سبب تضييق القانون الفرنسي على عمليات الإجهاض، ولو أظهرت الفحوصات ان الجنين معاق، ويضع شروطا أقسى من المغرب، الذي هو بلد اسلامي، من اجل تحقيق هذا الهدف.وهناك قانون رادع في فرنسا ضد الصحف والمواقع التي تنشر معلومات خاطئة عن الاجهاض تصل عقوبته الى سنتين سجنا.

ولو كانت فرنسا أكثر رأفة ورحمة بالنساء الحوامل، لكانت هي الأقرب الى من يرغب في هذه الخدمة من الحوامل المغربيات،بطريقة غير شرعية،كهاجر الريسوني مثلا،عوض “السوق الطبية السوداء” في المغرب.

ثم لماذا نعبث بالكلام والحقيقة واضحة وضوح الشمس في كبد السماء،ولنكن واقعيين في مناقشة هذا الأمر،ألم يكن الأجدر بهاجر الريسوني التي تواجه تهما قانونية تتعلق بالفساد أولا،والحمل غير المشروع ثانيا، والإجهاض غير المشروع ثالثا،ألم يكن الأجدر بها وبعشيقها أن يحتفظا بالجنين مادام تاريخ خطوبتهما هو بعد أسبوع من تاريخ ضبطهما صدفة أمام عيادة الطبيب المراقب، بعد استفادتهما من خدمته غير القانونية في الإجهاض؟ألا يبدو هذا أكثر إنصافا ومنطقا مادام الطرفان ادعيا انهما مقبلان عن الجواز؟ولماذا صرحت هاجر بان عشيقها السوداني هو من أرغمها على إسقاط الجنين؟ولماذا تضييع المال،وتعريض الصحة للخطر، وارتكاب الحماقات الخارجة على القانون، مادام نية الزواج موجودة وهي “أبلغ من العمل” دينيا وليس قانونيا، ومادام أسبوع واحد فقط هو الفاصل عن شرعنة العلاقة بينهما، وبالتالي الحفاظ على الجنين ليضئ محيط الزوجين؟ نحن لا نريد الخوض في أمور خاصة،ولكن رغبة البعض في العبث مع القانون ومع العدالة، يفرض طرح مثل هذه الأسئلة بل يجعلها مشروعة.

وأخيرا، إلى الذين يلجؤون الى الإعلام الغربي قصد جلد وطنهم، نقول إن عدة ولايات أمريكية تحرم الإجهاض ولو إثر الاغتصاب، وبه يبدو القانون المغربي أرحم، ونحيلهم هنا الى هذه التغطية حول الصراع بين المحافظين والجماعات الحقوقية في الولايات المتحدة الأمريكية،واخترنا أن تكون الجهة التي نشرته هي موقع فرنسا24،كي يتعظ التائهون من المحتمين بها:

https://www.france24.com/ar/20190518-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3-%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%84-%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%84%D8%A9

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *