13:32 - 10 أبريل 2021

إحباط مخططات الإرهابي علي أعراس ممول حركة المجاهدين في المغرب بالأسلحة (فيديو)

برلمان.كوم

يجمع العالم على أن المغرب من بين الدول الأكثر أمنا واستقرار بالقارة الإفريقية، إن لم نقل الدولة التي تشكل الإستثناء في هذه القارة التي تعرف انتشار التنظيمات الإرهابية والمتطرفة والحروب الأهلية بشكل كبير.

وفي سياق متصل، فقد تمكنت المؤسسات الأمنية بالمغرب منذ سنة 2002 من تفكيك أزيد من 200 خلية إرهابية، معتمدة في مقاربتها على ركيزتين أساسيتين “اليقظة” و”الإستباقية”، وعلى امتداد هذه السنوات كلها تنوعت الخلايا الإرهابية التي استهدفت المغرب واختلفت درجة خطورتها من حيث طبيعة تشكيلها وامتداداتها ومن حيث طبيعة امكانياتها، عدد أفرادها ونوع الأسلحة والمواد التي كانت تتوفر عليها.

وتعتبر حركة المجاهدين في المغرب من بين أخطر التنظيمات الإرهابية التي كانت تستهدف المملكة وكادت أن تحولها إلى حمام دم لولا يقظة الأجهزة الأمنية التي تمكنت من تفكيكها وإنهاء نشاطها بتاريخ 05 ماي 2012، وهي الحركة التي تأسست بالمغرب سنة 1978على يد شخص يدعى عبد العزيز النعماني، وكانت تنشط داخل المغرب وخارجه.

ومنذ وفاة النعماني سنة 1984 لم يعد أحد يتحدث عن الحركة إلى حدود سنة 1994، حيث طفت على السطح من جديد بعدما أثير اسم الحركة الإسلامية المجاهدة، على اثر اعتقال شخص يدعى عبد الإله زياد، أحد المتورطين في التفجير الإرهابي الذي استهدف فندق أكلس أسني بمراكش، ليتبين بأن الأمر يتعلق بتنظيم آخر وليس بحركة المجاهدين في المغرب، لكن اسم الحركة سيعود إلى الواجهة مرة أخرى في خضم الاعتقالات التي تلت أحداث 16 ماي 2003، واتضح حينها أن هذا التنظيم مازال موجودا.

وقد كشفت التحقيقات مع الموقوفين على خلفية أحداث تفجير مدينة الدار البيضاء سنة 2003، عن بروز اسم المدعو “علي أعراس” والذي كان يقوم بإدخال الأسلحة إلى المغرب، لكونه كان المسؤول عن تسليح حركة المجاهدين في المغرب وعن تمويلاتها ببلجيكا، حيث كشف أحد المعتقلين أنه عن طريق تلك الأسلحة كانت حركة المجاهدين تسعى إلى اغتيال عدد من الشخصيات البارزة بالمغرب، فكانت هذه المرة الأولى التي ظهر في اسم علي أعراس، ولم تكن الأخيرة.

وقد انتمى علي أعراس إلى حركة المجاهدين سنة 1981، وارتبط اسمه بكل الأسلحة التي تم إدخالها للمغرب لفائدة عناصر حركة المجاهدين بالمغرب، وهو ما كشف عنه عدد من المعتقلين السابقين وعلى رأسهم عبد الرزاق سوماح أمير الحركة المفككة سنة 2012، حيث أشار إلى أن علي أعراس هو المسؤول عن كل ما له علاقة بالأسلحة في الحركة، وهو الذي كان يتكلف بإدخالها للمغرب.

وعلى اثر بروز اسمه في العديد من القضايا المتعلقة بالإرهاب، وكذا الكشف عن تورطه بإدخال الأسلحة للمغرب من أجل تسليح أعضاء حركة المجاهدين بالمغرب، أصدرت السلطات المغربية مذكرة بحث دولية في حق علي أعراس، لتتمكن السلطات الإسبانية من اعتقاله سنة 2008 وترحيله للمغرب سنة 2010، حيث انتهت محاكمته بالإدانة والحكم عليه بــ12 سنة سجنا نافذة.

قد يحاول علي أعراس إخفاء جرائمه ويسعى لإظهار نفسه على أنه بريء من أعماله الإرهابية التي كان يسعى من خلالها لتحويل المغرب لحمام دم وقتل أبرياء لا ذنب لهم، عن طريق الأسلحة التي كان يقتنيها ويدخلها للمغرب، لكن ظهرت حقيقته على لسان من تعامل معهم ومن كان يسلحهم لتنفيذ مخططه الإرهابي، وتبين للجميع أن هذا الشخص لا يعدو أن يكون سوى حاقد على وطنه هدفه التخريب وزعزعة استقراره، لكن يقظة الأجهزة الأمنية وقفت سدا منيعا أمامه وأما كل من سولت له نفسه المساس بأمن المغرب والمغاربة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *