15:41 - 21 أكتوبر 2019

إصلاح العدالة في قلب الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي

برلمان.كوم

عرف المؤتمر الدولي المنعقد بمراكش يومي 21 و22 أكتوبر حول موضوع: “العدل والاستثمار: التحديات والرهانات”، مشاركة الاتحاد الأوروبي بصفته شريكاً متميزاً للمغرب في مجال العدالة ، بحضور كلاوديا فيداي، سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، إضافة لممثلي الاتحاد الأوروبي في المغرب وبروكسيل.

وفي هذا السياق، ذكرت المسؤولة الأوروبية كلاوديا فيداي:”إن العدالة الفعالة من شأنها أن تُطمِئن المستثمرين وتحثهم على الاستقرار بشكل دائم في المغرب وأداء دورهم كمحرك  للنمو و مصدر لفرص الشغل.فدعمنا هذا إنما يهدف إلى مرافقة المغرب في الإصلاحات التي نهجها في هذا الاتجاه”.

وأشار بلاغ لوزارة العدل المغربية أن الاتحاد الأوروبي إلتزم بمرافقة المغرب ، من خلال برنامج واسع لدعم إصلاح قطاع العدالة، الذي يهدف أساساً إلى تعزيز استقلالية السلطة القضائية والولوج إلى القانون والعدالة والحماية القضائية للحقوق والحريات وتحسين فعالية القضاء وفاعليته.

وأضاف أن دعم الاتحاد الأوروبي يأتي لتعزيز برنامج التنافسية والنمو الأخضر، وكذا الاستراتيجيات الوطنية للتسريع الصناعي والتجارة الخارجية والتنمية المستدامة ،الذي من شأنه أن ينتقل نحو اقتصاد صديق للبيئة ، وتشمل هذه الاستراتيجيات عدة تدابير من شأنها أن تساهم في تحسين مناخ الأعمال بالمغرب.

وذكر بلاغ على أن برنامج دعم الاتحاد الأوروبي للتنافسية والنمو الأخضر في المغرب ،الذي تم توقيعه سنة 2016، يهدف إلى تعزيز التنافسية والنمو في المغرب ومرافقته لتحقيق التنمية المستدامة وإحداث مناصب شغل لائقة في إطار نمو اقتصادي يعود بالنفع على الجميع. ويهدف هذا البرنامج إلى رفع الإكراهات التي تعوق قدرة المقاولات على التنافسية، خاصة المقاولات الصغرى والصغيرة والمتوسطة وتحسين مناخ الأعمال ، إضافة إلى تسهيل ولوج السوق الأوروبية لفائدة الفاعلين في القطاع الخاص المغربي ، وكذلك دعم الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر.

وأضاف البلاغ أن النتائج المتوخاة من هذا البرنامج هي الرفع من عدد المقاولات الصغرى بفضل اعتماد نمط المقاولة الذاتية؛ وكذا تحسين الاندماج القطاعي للمقاولات من خلال تحسين الولوج إلى العقار القابل للاكتراء ، وتشجيع تثمين النفايات ، و مرافقة تطوير منظومة الشركات الناشئة من خلال برنامج “إينوفينفست” للابتكار والاستثمار؛ و أخيرا دعم بلورة وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للإدماج المالي.

وشدد البلاغ أن الاتحاد الأوروبي أصبح شريكا أساسيا للمغرب في قطاع العدالة الذي يتم تسييره على نحو ثلاثي من قبل وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة و ذلك بفضل برنامج دعم ميزانياتي يمتد على ست سنوات (2015-2021) وفي هذا الإطار، تم التركيز على أربعة محاور وهي : تعزيز استقلالية العدالة؛ وتحسين الولوج إلى القانون والعدالة؛ وتقوية الحماية القضائية للحقوق والحريات؛ وكذلك  الرفع من فعالية العدالة وفاعليتها.


وبفضل هذا البرنامج، تم تمويل عدة مشاريع هامة في قطاع العدالة وهي: مشروع مع اليونسيف (حماية 2016-2020) يهدف إلى احترام المصلحة العليا للطفل عندما يكون في تماس أو نزاع مع القانون ، مشروع مع مجلس أوروبا (عبر المفوضية الأوروبية) للرفع من فعالية العدالة ( 2016-2018) والمساهمة في تقوية فعالية وفاعلية العدالة من خلال تقاسم التجربة الأوروبية في هذا المجال، ثم مشروع توأمة مؤسساتية مع المعهد العالي للقضاء (2017-2019) يهدف إلى إصلاح هذا المعهد ، إضافة لمشروع مساعدة تقنية (2018-2021) يروم دعم الفاعلين في مجال إصلاح العدالة، وذلك بالتعاون مع وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ، مشروع توأمة مؤسساتية مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية (2019-2021) بهدف تعزيز القدرات المؤسساتية والتدبيرية والتنظيمية ، و كذا مشروع توأمة مؤسساتية مع رئاسة النيابة العامة (في طور التحضير) مدته 24 شهراً يضيف البلاغ .


وأبرز البلاغ أن الاتحاد الأوروبي يساهم في الرفع من قطاع العدالة في إطار التطبيق الفعلي للحقوق المنصوص عليها في مدونة الأسرة، خاصة ما يتعلق بصندوق التكافل العائلي وزواج القاصرات وتفعيل الأقسام الخاصة بقضاء الأسرة في المحاكم الابتدائية حسب الخارطة القضائية الجديدة، كما يدعم الاتحاد الأوروبي مكافحة العنف ضد النساء من خلال أربع دعائم وهي الوقاية والحماية والتكفل بالضحايا والمتابعة القضائية بفضل دعم تقني ومالي يروم تفعيل القانون الجديد 103-13.


وأضاف ذات المصدراهتمام الاتحاد الأورويي بتمويل برنامج دعم إصلاح قطاع السجون في المغرب لحماية حقوق المعتقلين وإدخال المنظومة السجنية ضمن الصلاحيات التشريعية المخولة للبرلمان.


وأضاف البلاغ أن الاتحاد الأوروبي يدعم أيضاً تعزيز حماية الأطفال المهاجرين ومرافقتهم للولوج إلى القانون والعدالة وذلك من خلال مشروع “هجرة وحماية” المنفذ من قبل اليونيسيف.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *