13:30 - 12 سبتمبر 2019

اختلالات وخروقات في التسيير تعتري وزارة الصحة وهذه أهم توصيات تقرير مجلس جطو

برلمان.كوم

رصد المجلس الأعلى للحسابات العديد من الاختلالات والخروقات التي تتخبط فيها وزراة الصحة، والمتعلقة أساسا بعدم توفر الوزارة على منظومة معلوماتية شاملة، وتعثر بعض المشاريع الوزارة، وهزالة منظومة المراقبة والتفتيش بالإضافة إلى خروقات في تسلم بعض أجهزة ومعدات المستشفيات، مشيرا إلى أن نسبة الاستثمار في القطاع انخفضت رغم ارتفاع الميزانية المخصصة للوزارة.

وسجل التقرير السنوي برسم سنة 2018، ارتفاع ميزانية تسيير الوزارة، حيث انتقلت من 84 بالمائة من الميزانية العامة سنة 2009 إلى 89 % سنة 2015، حيث ارتفعت الاعتمادات المفتوحة من 8.249.017.000 درهم سنة 2009 إلى 11.596.376.000 درهم سنة 2015 أي بمعدل نمو سنوي متوسط يساوي 6 في المائة.

ومقابل هذا لاحظ المجلس أن ميزانية الاستثمار لم تتجاوز 16% من الميزانية العامة سنة 2009، وانخفضت سنة 2015 إلى 11 في المائة، وهو ما يظهر غياب الحكامة في توزيع اعتمادات التسيير الوزارة.

غياب منظومة معلوماتية شاملة ونقائص تعتري مهمة التقييم

لاحظ تقرير المجلس أن مصالح الوزارة لا تتوفر على منظومة معلوماتية شاملة تتيح تتبع كل مريض أو طالب للعلاج من خلال زياراته بالقطاع العام، بحيث أن الوزارة لا تتمكن من توثيق وتوفير سجل معلوماتي لكل مستفيد الأمر الذي لا يسمح لها بالرفع من مستوى المداخيل التي تحققها المؤسسات الاستشفائية التابعة لها، كما أن هذا الأمر لا يسمح بفوترة الخدمات الطبية بطريقة إلكترونية، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجابا على الخدمات وأن يمكن من حصر التكاليف وتحديد المسؤوليات.

من خلال تصريح المسؤولين والاستبيان، لوحظ أن مهمة التتبع والمراقبة تعتريها بعض النقائص، حيث أن المسؤولين الإداريين للوزارة بصفتهم المسؤولين عن تصور ووضع آليات وضوابط المراقبة الداخلية، وكذلك تحديد المخاطر وتقييمها والتحكم فيها وقيادة تنفيذ إجراءات ومساطر المراقبة الداخلية، لا يقومون بتتبع نسق المراقبة الداخلية، حيث يكتفون فقط بعقد لقاءات للتنسيق وتتبع نسق المراقبة الداخلية، حيث يكتفون فقط بعقد لقاءات للتنسيق وتتبع المؤشرات المالية للمديريات المركزية، كما لوحظ أيضا عدم إنجاز تقارير دورية حول تقييم أنظمة المراقبة الداخلية.

تعثر بعض مشاريع الوزارة

تبين أن تعثر بعض المشاريع يرجع بالأساس إلى التأخر الذي عرفته الدراسات المرتبطة بهذه المشاريع نتيجة ضعف التنسيق بين مكاتب الدراسات والمهندس المعماري، وكمثال على ذلك، يورد التقرير، التأخر الذي حصل في بناء مستشفى القنيطرة، (تأخر نتائج الدراسات لأكثر من 6 أشهر).

كما أن الدراسات المتعلقة ببناء مستشفى الجديدة لم تتنبأ بكون إقامة هذه المنشأة بالقرب من سوق الجملة سيعرقل ولوج السيارات، خاصة سيارات الإسعافات كما اتضح ذلك من بعد. “أما بخصوص مشروع بناء المستشفى الإقليمي بتمارة، ومن خلال تقرير مهمة المواكبة التقنية لسنة 2014، فقد تبين أن صاحب المشروع المنتدب لم يف بالتزاماته التعاقدية، مما سبب تأخرا في إنجازه، إضافة إلى ضعف في التنسيق العام مع باقي الشركاء”.

توصيات المجلس

وبناء على هذه المعطيات أوصى المجلس بتسريع تطوير النظام المعلوماتي للتتبع والمراقبة الداخلية، وذلك من أجل حصر الكلفة والجودة واحترام الآجال، وأوصى المجلس أيضا بتوفير الموارد البشرية الكافية بالموازاة مع إحداث مراكز استشفائية جامعية ومستشفيات جديدة، وتمكين الوزارة من بنك معلومات حول الموردين والأثمنة والسلع وضبط أثمان السلع.

ودعا المجلس أيضا إلى وجوب احترام مقتضيات وشروط التسليم الواجبة من دفتر الشروط الخاصة النموذجي اقتناء العتاد، داعيا أيضا إلى ضرورة القيام بالأعمال والخدمات المتعاقد بشأنها، (التسلم للمعدات، التركيب؛ التجريب وتشغيل العتاد) قبل تسلم المعدات.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *