8:08 - 14 نوفمبر 2018

إسماعيل العلوي يُكذب الحقائق المنشورة حوله و”برلمان.كوم” يوضح

برلمان.كوم

ردا على المقال المنشور بموقع “برلمان.كوم” بتاريخ 12 نونبر الجاري حول “الكائنات الانتهازية التي حاولت الركوب على قضية بوعشرين”، توصلنا برد أحد المعنيين ممن ورد اسمهم بهذا المقال، وهو إسماعيل العلوي، قيادي بحزب التقدم والاشتراكية ووزير سابق، وأستاذ جامعي لمادة الجغرافيا.

وإذ ننشر نص الجواب الذي توصلنا به من الوزير الأسبق، احتراما وتطبيقا لقانون الصحافة في المغرب، نعقب عليه أيضا بتوضيحات ومعطيات جديدة لم تنشر في المقال المذكور أعلاه:

الرباط في 13 نونبر 2018

إلى السيد مدير تحرير الجريدة الإلكترونية “برلمان .كوم”
طبقا لقانون الصحافة
أطلب منك نشر بيان الحقيقة صحبته

بيان حقيقة

أورد الموقع الإلكتروني “برلمان .كوم” بتاريخ 12/11/2018 مقالا بعنوان “كائنات انتهازية حاولت الركوب على قضية بوعشرين”، نشره الموقع المذكور تعقيبا على تصريحات بعض الشخصيات بعد النطق بالحكم في قضية الصحافي توفيق بوعشرين. واعتبارا لكوني كنت ضمن المستهدفين من ذلك المقال التشهيري الذي ادعى من خلاله موقع “برلمان .كوم” أنني استفدت شخصيا من أموال وأراضي الدولة، وتسلمت مبلغ 500 مليون من عند أحد الوزراء وفي مكتبه، بل ذهب محرر المقال المشار إليه إلى حد الادعاء بأنني قصدت، من خلال إعلاني عن ضرورة مراجعة الحكم الصادر في حق الصحافي توفيق بوعشرين، صونا لحرية التعبير وعدم التمادي في إخراس حرية الصحافة المستقلة، الضغط على الدولة لصرف المبلغ الذي خصصته جهة درعة-تافيلالت لفائدة مشروع تشييد قناطر من قبل جمعية تنمية عالم الأرياف التي أرأسها.

وتنويرا لعموم الرأي العام الوطني فإنني أفند تفنيدا قاطعا ما أورده الموقع المذكور بحصولي على أراضي وأموال من الدولة المغربية، أو حصولي على مبلغ 500 مليون في مكتب أحد الوزراء، وأتحدى إدارة الموقع أن تقدم أدنى دليل على هذه الافتراءات التي تتنافى مع أخلاقيات مهنة الصحافة.

أما فيما يتعلق بمسألة مساهمة جهة درعة-تافيلالت في المشروع التنموي الرامي إلى إنجاز 12 قنطرة بإقليمي ميدلت وتنغير، فإنني أوضح بأن تلك المساهمة، تندرج في إطار الشراكة التي تجمع بين جمعية تنمية عالم الأرياف وجهة درعة -تافيلالت والهادفة لبناء القناطر المشار إليها أعلاه بهدف تعزيز البنية التحتية في البوادي وفك العزلة عن السكان في بعض مناطق هذه الجهة النائية.

وإنني إذ أتقدم لعموم الرأي العام الوطني بهذه التوضيحات إقرارا للحق وإزهاقا للباطل، فإنني في الوقت نفسه أحتفظ لنفسي بالحق في اللجوء لكل الوسائل التي تضمنها القوانين الجاري بها العمل لضمان حقوقي ورد الاعتبار لشخصي الذي لن ينال منه أي افتراء.

إسماعيل العلوي

وردا على ما ورد في بيان وزير الفلاحة والتنمية القروية الأسبق، ووزير التربية الوطنية الأسبق، إسماعيل العلوي، الذي نحترم حقه في اللجوء إلى كل الخيارات القانونية والاعتبارية التي احتفظ بها لنفسه نقول:

إن ما عبرتم عنه من مواقف بخصوص قضية الصحافي توفيق بوعشرين، وإن كان يخصكم لوحدكم، فهو قابل للانتقاد والتعليق، لأنه لم يأخذ بعين الاعتبار الوضعية النفسية والاعتبارية للفتيات اللواتي تعرضن للاغتصاب، والإكراه، والابتزاز، والمتاجرة وحكم عليهن من طرف غاصبهن، بالسجن مدى الحياة، داخل جراحهن وآلامهن، ومعاناتهن.

إن ضحايا بوعشرين هن اليوم سجينات لكل الصور التي تم ترويجها، ولكل العبارات التي تم نشرها، ولكل الأعين التي تطالهم في الشارع أو في العمل، وها أنتم اليوم تضيفون الملح على جراحهن، بمواقفكم غير المنصفة، والمستهترة بمشاعرهن.

إن ما نشره موقع “برلمان.كوم” بخصوص الأموال التي تلقيتها في مكتب أحد الوزراء هو حقيقة غير قابلة للمزايدة أو الجدال، مع احترامنا لحقك في الرد والجواب، وما يمكن أن نضيفه إلى ما كتبناه في المقال المذكور أعلاه، هو أن مبلغ 500 مليون سنتيم الذي حصل عليه إسماعيل العلوي، مبتهجا ومسرورا في حينها، لا نعلم اليوم أين وكيف تم صرفه، لكننا نعلم من أين أتى وكيف تم تسليمه له، علما أن مثل هذه الأمور لا يتم اتخاذها من جانب واحد.

إن مبلغ 400 مليون سنتيم الذي نشر موقع “برلمان.كوم” وثائق إدارية بخصوصها، ما كان ليعرفها المواطن البسيط، لولا الجهد الذي بذلناه كإعلاميين، وبالتالي فمن كان سيحاسب هذه الجمعية حول طريقة إنفاق هذا المبلغ، أو حول جودة المشاريع التي ذكر إسماعيل العلوي أنه ينوي تشييدها في منطقة لا علاقة له بها سوى أن رئيس جهتها اسمه الحبيب الشوباني، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، الذي لا تربطه علاقة بحزب التقدم والاشتراكية سوى مثل هذه الممارسات الغريبة، والتي لا تليق بالتاريخ النضالي للرموز التي بني هذا الحزب على أكتافها. وما دام إسماعيل العلوي قد نوى بناء قناطر فـ”النية أبلغ من العمل”.

إن ما نعرفه عن إسماعيل العلوي أنه أستاذ الجغرافيا التي ارتقى إليها بعد أن كان معيدا بالجامعة، وأنه ولد بمدينة سلا التي تبعد عن جهة درعة-تافيلالت بمئات الكيلومترات، وأن وزارة التجهيز هي من يجب أن يسهر على إنشاء المشاريع التي وردت في بيانه، بشراكة مع الجمعيات المحلية والإقليمية، ومع المؤسسات المنتخبة، جهة أو جماعات. وبالتالي، فالمطية التي يركبها إسماعيل العلوي، برفقة الحبيب الشوباني، لا يمكن أن تقنع أي أبله، فكيف بعاقل؟

إن إسماعيل العلوي، الذي نعرفه “حكيما” داخل هياكل حزب التقدم والاشتراكية، ومناضلا وزعيما تاريخيا للحزب، لا يجب أن يساهم في تحويل حزب التقدم والاشتراكية إلى حزب “العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية”.

إن إسماعيل العلوي، الذي شغل وزيرا لقطاع تنموي كبير كالفلاحة والتنمية القروية، لم يعرف عنه آنذاك اهتمامه ببناء القناطر ولو كان يفقه في الأمر لما احتاجت قرى المغرب إلى مثل هذه الممارسات “البهلوانية” لبناء قناطر ميدلت وتنغير، بل لناضل من موقعه الحكومي لتوفير البنيات التحتية الضرورية للقرى المغربية.

إن إسماعيل العلوي، الذي كان وزيرا للتربية الوطنية، لم يطلب بناء مدارس في القرى المغربية، ولم يلتجئ إلى رؤساء باقي الجهات، واكتفى باختيار الحبيب الشوباني، بناء على التقارب الذي نهجه منذ مدة مع حزب العدالة والتنمية.

إن كل من يعرف إسماعيل العلوي، يعرف أيضا العلاقة الوطيدة التي تربطه بعبد الإله بن كيران وكل من يعرف عبد الإله بن كيران، يعرف أيضا العلاقة الوطيدة التي تربطه بتوفيق بوعشرين، فكيف نستغرب لعلاقة إسماعيل العلوي بتوفيق بوعشرين، ما دامت المعادلة الحسابية الانتقالية هي التي أوصلتنا للنتيجة؟

إن من يعرف علاقة إسماعيل العلوي بعبد الإله بن كيران سيفهم من اللحظة الأولى لماذا عينه بن كيران حين كان رئيسا للحكومة رئيسا للجنة اختيار مدير “الوكالة الوطنية لمحو الأمية”، وكيف تحرك هاتف بن كيران حينها، ليوجه تعليماته لرئيس لجنة الاختبار السيد إسماعيل العلوي… دون أن نتحدث عن التعويضات التي حصل عليها السيد الرئيس..

وأخيرا، فإننا لم نقل الكثير مما نود قوله، ولكننا نعد السيد إسماعيل العلوي الذي تفتقت عبقريته في سن يطل فيه على الثمانين من العمر، ليقوم ببناء القناطر، خارج المقاربة التشاركية، وضدا على الجمعيات النشيطة في جهة درعة -تافيلالت، وبعيدا عن المراقبة، (نعده) أن نشفي غليله بالحجة والدليل، في أمور أخرى لا تتعلق بالجغرافيا، ولا بالتنمية القروية، ولا بالتقدم والاشتراكية.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *