23:50 - 12 يناير 2020

الأمير هشام العلوي “يؤمن” عائلته وثروته بالجنسية الأمريكية

برلمان.كوم

من أعلى برجه العاجي في أمريكا، حيث اختار طوعًا العيش مع أسرته، يخصص هشام العلوي بين الفينة والأخرى بضع دقائق من وقته للتباكي على أحوال المغاربة، بتدوينات لا يكتبها بنفسه، وبفيديوهات تحمل مشاعر التودد للمغاربة، والانشغال بهمومهم اليومية.

وبينما لا يخفي هذا الأمير عداءه الكبير لمؤسسات الدولة ولنظام ابن عمه الملك محمد السادس، يرتدي أحيانا أقنعة متلونة كي يظهر بصورة المخلص لوطنه، والمهموم بانشغالات المواطنين. فلكأنه بهذه المشاهد المسرحية، يجسد على خشبة الواقع المثل الدارجي الذي يقول فيه المغاربة “ياكل مع الذيب ويبكي مع الراعي”. 

مولاي هشام الذي لا يتقن فن الكتابة والصياغة، يطلع علينا بين الفينة والأخرى بنصوص مصاغة بأسلوب فني يصوره مشردا في الخارج، ومضطهدا بين شوارع المدن الأمريكية، بينما الحقيقة أنه يرتاد أرقى الفنادق والمطاعم، وينفق أمواله بكرم حاتمي على الذين يتفننون في توجيه الطعنات للوطن الذي يدعي الانشغال به. وهاهو لا يبخل على صديقه حسين المجذوبي المقيم في إسبانيا، والذي يتكفل بصياغة كل كتابات الأمير المعادية للوطن، عساه يتكفل بنفقات التمدرس والسكن لابنته ندى التي تتابع دراستها في لندن، والجميع يعرف أن عاصمة الضباب هي واحدة من أغلى عواصم العالم من حيث المعيشة. 

وليت الأمير هشام العلوي كان منشغلا فعلا بأوضاع المغاربة وهمومهم! فلو كان الأمر كذلك لصفقنا لمشاعره أجمعين، مصدقين بأنها تنبع من حس الوفاء والوطنية. إلا أن الحقيقية هي العكس تماما، فالرجل منشغل بجمع الأموال، واقتناص فرص العيش الرغيد، وحياة المتعة والرفاهية لنفسه. كما أنه لا يكل ولا يمل من البحث عن ضمانات العيش الراقي لأسرته بعيدا عن الوطن وعن أعين المغاربة. 

وقد علم “برلمان.كوم” من مصادر مؤكدة أن الأمير المغربي حصل مؤخرا على الجنسية الأمريكية لفائدة ابنتيه وزوجته، في انتظار أن يحصل عليها هو أيضا: فنعم مشاعر الوفاء والانتماء للوطن.

ومن الحقائق الصادمة التي تؤكد أن مشاعر الوطنية عند هشام العلوي تقاس بكم سيجنيه من أموال وأرباح، أن هذا الأخير عمد تدريجيا إلى نقل ثروته إلى الخارج، وهي الثروة التي تتكون من المليارات التي ورثها عن والده، والاستثمارات التي تنعم بها بعده، تاركا بعض الأملاك، وقليلا من الفتات داخل الوطن درءا للأعين.

وفي وقت كان على الأمير، المحب لوطنه كما يدعي، أن يستثمر جزءا هاما من هذه الأموال لصالح الوطن والشعب، بما يمكن أن يعين بلاده على توفير الشغل للعاطلين، وعلى ضمان مداخيل ضريبية إضافية، وبما يمكن أن يدر عليه، هو أيضا، من أرباح ومكاسب، هاهو يفر بها إلى الخارج، لتنعم بها الأبناك الأجنبية، وتستثمرها الأيادي والجهات الخفية. وهنا يبدو أنه من حق المغاربة جميعا أن يعرفوا كيف ولماذا انتهى المطاف بهذه الثروة في حسابات وخزانات أجنبية. 

فبدل أن يوهمنا الأمير بأنه مضطهد في الخارج، وبدل أن يذرف دموع التماسيح على أحوالنا عبر “الفايسبوك” و”تويتر”، كان عليه أن يستقر بين ظهرانينا ويشاركنا أفراحنا، ويساعدنا على معالجة آلامنا. لكنه، وللأسف، فضل تأمين ثروته وعائلته في الخارج، وكأنه يستعد ليعلن القطيعة مع وطنه مباشرة بعد أن يحصل على الجنسية لنفسه، وما ذلك ببعيد.

وغير بعيد أيضا عن مشاعر الزور والبهتان التي يوجهها الأمير للمغاربة عبر الشبكة العنكبوتية، نجده غير مكترث بما يحصل في لبنان الذي يحمل منه دم وجينات والدته اللبنانية. وقد كان عليه بالأحرى أن يمد يد العون، ولو عبر تبرعات سخية لأقربائه من أخواله في هذا البلد الجريح. 

وأخيرا، فقد بدا الأمير شاحب الوجه في آخر ظهور له خلال جنازة الصحافي الراحل مصطفى العلوي، وهو ما يؤكد الأخبار التي تروج حول ظروفه الصحية، فهل ستشفع له أمواله وكتاباته وتدويناته في إيجاد العلاج لأدوائه؟ وإذ نتمنى له الصحة والعافية، ندعو أطباءه أيضا، بأن يتحلوا بروح المسؤولية الطبية، وينصحوه بالخلود إلى الراحة، وإيقاف خرجاته المعادية لابن عمه فهي تسيء إلى صحته، أكثر بكثير مما تثير اهتمام ملك تعددت انشغالاته.   

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *