22:59 - 4 أكتوبر 2019

الإعلام الفرنسي يكشر عن أنيابه القذرة

برلمان.كوم

كما كان متوقعا، شن الاعلام الفرنسي، العمومي والخاص، حملة شرسة ضد المغرب مع صدور حكم بالسجن النافذ في حق الصحافية هاجر الريسوني المدانة بسبب الإجهاض وإقامة علاقة جنسية غير شرعية.ان تنقل الصحافة الخبر وتعلق عليه، فهذا يدخل في صميم اهتماماتها، لكن أن تجند فرنسا إعلامها وتسخر عملاءها الفرنسيين والمغاربة، لجلد المغرب قصد الضغط عليه للفوز بامتيازات اقتصادية، فهذا امر لن يقبله المغرب، نظاما وشعبا، لأن زمن الاستعمار ولى الى غير رجعة.

والغريب في الأمر أن صحافة عاصمة الأنوار تتحدث فقط عن هاجر الريسوني لغاية في نفس يعقوب، متناسية الطبيب بلقزيز الذي حُكم عليه بسنتين نافذتين والمواطن السوداني غريم هاجر  و الممرضة. بل ان هذه الصحافة جعلت منها قضية فرنسية حيث تكاثرت الندوات والاستجوابات وخرجت إذاعة فرنسا الدولية الى الشارع تأخذ رأي أجانب لا تهمهم لا قضية الطبيب ولا قضية هاجر.

ان تكون قضية بلقزيز وهاجر مناسبة لفتح نقاش لمراجعة القانون المتعلق بالإجهاض وقوانين أخرى متخلفة،  فذاك أمر محمود ومطلوب، لكن أن تستغلها فرنسا وعملاءها لتصفية حسابات سياسية واقتصادية وتركيع المغرب، فهذا لن يقبله بلد حر ومتشبث بسيادته واستقلاله.

و من المؤسف أن ينساق حقوقيون وصحافيون مغاربة، عن وعي أو بدون وعي، وراء هذه الحملة التي تشنها فرنسا تحت غطاء حقوق الانسان. وعلى سبيل المثال لا الحصر، نذكر بالصحافي ابوبكر الجامعي الذي يدعي بأن هاجر الريسوني اعتقلت بسبب انتماءها العائلي، وبسبب انتماءها لصحيفة معارضة. لم نسمع يوما أن الجامعي، ذو الانتقادات اللاذعة للنظام المغربي، تمت مضايقته او اعتقاله أو استنطاقه. فهو أستاذ جامعي يجوب المغرب و أوروبا وأمريكا بكل حرية منذ افلاس جريدته. كما يتعاون بدون أية مضايقة مع شركة “K2 Intelligence” التي يوجد مقرها بنيويورك ولها فروع في كل من لندن، مدريد، جنيف وتل أبيب، ويزودها بمعلومات مؤدى عنها عن طريق مديرها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افرقيا، البريطاني “طوم كوغلان” (Tom Coghlan).

وخلافا لهاجر الريسوني التي كانت صحفية مغمورة قبل حادث الإجهاض، نذكر أن عمها سْلِيمان الريسوني ينتقد المؤسسات و النظام صباح مساء، دون أن يشتكي يوما من اي متابعة ولا مضايقة. نفس الملاحظة تنطبق على الهايج وخديجة الرياضي و أمين عبد الحميد، مناضلو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الذين يجوبون بكامل الحرية جميع أنحاء العالم. لقد سبق لبرلمان.كوم أن نشر مضمون تدوينة للجندي المعارض مصطفى أديب يحكي فيها كيف تجند الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية بعض المعارضين المغاربة لضرب بلدهم من خلال الصحافة العمومية، كوكالة فرانس بريس وقناة فرانس24 وإذاعة فرنسا الدولية وغيرها.

بل سبق لمسؤولة فرنسية أن اعترفت بأن بلدها يستعمل وسائل الاعلام كسلاح ضغط في مفاوضاته مع المغرب. ونخشى ان تكون لائحة ابناء ماما فرنسا قد اتسعت لتشمل أسماء لم تكن في الحسبان.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *