18:00 - 20 يناير 2020

“البيجيدي” يتبرأ من “صغار المناضلين” وينافح عن فضائح “كبار القياديين”

برلمان.كوم -الجيلالي الطويل

يوما بعد يوم تتكشف حقيقة زيف شعارات حزب العدالة والتنمية في جميع المجالات والقطاعات التي وعد من خلالها المغاربة بالرفاهية والعيش الكريم، إذ تحول الحزب إلى مادة دسمة لمجموعة من المنابر الصحفية، ليس بفضل إنجازاته وأوراشه التنموية، ولكن عن طريق الفضائح التي كان آخرها ماقام به محمد طهاري، وزير العدل في حكومة الشباب الموازية وعضو في منتدى الكرامة، والذي حول حياة شابة وثقت فيه إلى جحيم، حيث تسبب في رميها بغياهب السجن بعدما طالبته إثبات نسب إبنها منه الذي نتج عن علاقة زواج غير موثقة.

وكعادته لجأ البيجدي إلى التخلي عن صغار مناضليه كلما طاردتهم فضائح أخلاقية من هذا النوع، وهذا ما لم يقم به مع كبار القياديين بالحزب الذين ينافح عنهم بشراسة، إذ يلجأ في بعض الأحيان إصدار بيانات تضامنية معهم، ويسخر دبابه الالكتروني، للدفاع عنهم بسبب ما قد يتعرضون له من انتقادات بسبب فضائحهم.

وبعد فضيحة إنكاره لنسب ابنه والزج بأمه في السجن عبر كمين، تبرأ حزب “البيجيدي”، من محمد طهاري، بطل هذه القصة الغريبة التي لقيت استنكاراً وامتعاضاً من طرف المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، معلنا أن هذا الأخير غادر الحزب منذ خمس سنوات.

وقال الحزب في بيان له، إنه بعد إجراء التحريات من قبل هيئة النزاهة والشفافية بحزب العدالة والتنمية، “تبين أن المعني بالأمر لم تعد تربطه أي علاقة عضوية بالحزب منذ سنة 2015″، ما جعل العديد من النشطاء يتساءلون عن سر سكوت الحزب عن طهاري حين هاجم المهاجرين السريين واعتبرهم خونة الوطن.

ولم تقف ردود فعل نشطاء الوسائط الاجتماعية عند هذا الحد، بل تجاوزته إلى اعتبار أن تنكر حزب العدالة والتنمية لواحد من “قياديي شبيبته”، ما هو إلا هروب إلى الأمام من هذه الفضيحة وذر للرماد في عيون المغاربة الذين تعاطفوا مع “الضحية ليلى”، التي أدخلت إلى السجن ولفقت لها تهم الفساد والابتزاز.

ومن جانبهم، أكد مجموعة من الحقوقيين أن قضية ليلى، اعتمدت في أسسها على الظلم والشطط، معتبرين أن الشكاية المقدمة من طرف المعنيين (طهاري وزوجته) هي شكاية مفبركة ومختلقة ولا أساس لها في الواقع، في إشارة إلى أن كل الأدلة التي قدمت للمحكمة لم تكن واقعية.

وجدير بالذكر أن تفاصيل الواقعة التي عرفت إعلامياً بـ”قضية ليلى”، تفجرت بحسب ما أكدت العديد من المصادر، بسبب إنكار المحامي محمد طهاري، لنسب ابنه الذي أنجبته منه ليلى بعد زواج دام أربع سنوات لم يكن موثقاً بطريقة شرعية، نتج عنه حمل وولادة، وعندما طالبت بنسب ابنها تدخلت زوجته المحامية واتهمت “الضحية” ليلى بالابتزاز والفساد.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *