10:30 - 7 أبريل 2021

التحقيق مع مصطفى الباكوري يزلزل كراسي رؤساء الجهات ونوابهم

برلمان.كوم

تشرئب أعناق الكثير من المنتخبين المتوجسين من المحاسبة، الى ما ستأتي به الساعات القادمة بخصوص التحقيق في الاختلالات التي شابت مسؤولية التسيير في القطاعات التي كان يشرف عليها مصطفى الباكوري رئيس جهة الدارالبيضاء سطات والرئيس المدير العام للوكالة المغربية للطاقة المتجددة.

وفيما يرتقب أن يبدأ التحقيق مع مصطفى الباكوري في اليومين القادمين، ذكرت مصادر إخبارية أن الاختلالات لا تتوقف عند حدود تدبير الوكالة المغربية للطاقة المتجددة، بل تطال أيضا عدة ملفات مرتبطة بتدبير جهة الدارالبيضاء سطات، ومنها عدة خروقات شابت برنامج فك العزلة عن القرى، وإنجاز مسالك ومحاور طرقية ومشاريع كثيرة شابها التأخير والتماطل.

وفي وقت يتحسس فيها بعض رؤساء الجهات رؤوسهم، خوفا من فتح تحقيقات صدرت بشأنها أخبار قادمة من جهتي مراكش آسفي ودرعة تافيلالت وهي التي كانت موضوع تحقيق خضع له رئيس للجهة الحبيب الشوباني، حول اختلالات مالية وإدارية  وصفقات مشبوهة لشراء السيارات، وحافلات النقل المدرسي، ومصاريف غامضة تخص الإطعام والإيواء والنقل وكراء الحافلات.

أما بخصوص جهة مراكش آسفي فيعتقد أن يبدأ التحقيق مع مسؤوليها في الساعات القادمة؛ خاصة أن ما تسرب لحد الساعة يوحي أن هناك ارتباك كبير داخل هذه المؤسسة، يشبه الرجات التي تسبق الزلازل أحيانا.

وكانت عدة منابر اعلامية كشفت في غضون الأسبوع الماضي عن تسرب وثائق تؤكد وجود اختلالات وخروقات في تدبير عدة صفقات، تتعلق بشراء سيارات النقل المدرسي، وشراء سيارات الإسعاف، واقتناء شاحنات نقل الماء وشاحنات النظافة، وسوء إنجاز عدة أوراش بالجهة، وعدم انجاز مشاريع أخرى.

وتتوجه الأنظار بجهة مراكش الى المسؤول الثاني في المؤسسة، باعتباره المعني بالتوقيع المفوض له، بالرغم من وجود مسؤولية أخلاقية وإدارية لدى المسؤول الأول عن الجهة.

وانتبهت التحليلات التي ركزت في الأسبوع الماضي على منع الزعيم الأسبق لحزب الأصالة والمعاصرة مصطفى الباكوري من مغادرة التراب الوطني، إلى المنعطف الكبير الذي تعرفه التحقيقات بخصوصات سوء تدبير الملفات، لأنها لا تستثني أحدا مهما تم الحديث عن الحظوة التي يعتقد بعض الأفراد أو الأحزاب تمتعهم بها.

وإذا كانت عقارب ساعة التحقيق قد بدأت في التحرك على بعد أسابيع معدودة من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فإن توجهها الى وزير سابق ليشمله الحساب حول أسلوب تدبيره لبلدية لفقيه بنصالح (محمد مبديع) يؤكد ما نحن بصدده.

وجدير بالذكر أن هذه الديناميكية القضائية والمحاسباتية تنسجم مع التعيينات الهامة التي قام بها جلالة الملك منذ اسبوعين، وشملت مؤسسات قضائية واستراتيجية، ومنها المجلس الأعلى للحسابات ومحكمة النقض العليا ورئاسة النيابة العامة.

ولعل هذه التعيينات تجسد في هذا التوقيت بالضبط الرغبة الملكية في الإسراع بالإصلاحات الدستورية تكريسا لمبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما أنها تترجم اهتمام ملك البلاد بالأمن الاجتماعي والاقتصادي، ودعمه الكبير لمسار الحكامة والتدبير الرشيد للمرفق العمومي؛ وكل هذه الطموحات تسير في اتجاه تحقيق العدالة، والارتقاء بالممارسة المهنية بعيدا عن كل الممارسات التي تسيء لصورة المغرب.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *