11:51 - 25 يوليو 2018

الحكومة تستأسد بأغلبيتها العددية لإسقاط تعديلات “الباطرونا” والنقابات بالبرلمان

برلمان.كوم

استعانت الحكومة بأغلبيتها البرلمانية العددية بمجلس النواب، لإسقاط التعديلات التي فرضتها الفرق البرلمانية للمركزيات النقابية مع الفريق البرلماني للاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، على مشروع قانون رقم 60.17 يتعلق بتنظيم التكوين المستمر لفائدة أجراء القطاع الخاص وبعض فئات المستخدمين والأشخاص الآخرين غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، وأيضا مستخدمي المقاولات العمومية٠

وصادق مجلس النواب في جلسة عمومية، على مشروع القانون، بموافقة 88 نائبا وعارضه 16 آخرين فيما امتنع 26 نائبا عن التصويت، بعد إدخال تعديل على المادة 13 المثيرة للجدل في هذا القانون، بإسقاط التعديل المشترك بين فريق “الباطرونا” والفرق البرلمانية للنقابات بمجلس المستشارين، حيث وافقت الأغلبية البرلمانية بمجلس النواب على التعديل الذي اقترحته الحكومة، بإعادة المادة كما جاءت في النص الأصلي، بخصوص تركيبة المجلس الإداري، من 16 عضوا، بينهم أربعة يمثلون المنظمات المهنية للأجراء، وأربعة يمثلون المنظمات المهنية للمشغلين، وثمانية يمثلون القطاعات الحكومية.

وخلال جلسة تشريعية سابقة، عقدها مجلس المستشارين، تمكن فريق “الباطرونا” من تمرير تعديل مشترك مع فرق النقابات، على المادة 13 من القانون، شملت تغيير تركيبة المجلس الإداري، برفع تمثيلية المنظمات المهنية للأجراء إلى أربعة أعضاء عوض ثلاثة، ورفع تمثيلية المنظمات المهنية للمشغلين كذلك إلى أربعة أعضاء عوض ثلاثة، مع تقليص تمثيلية الحكومة من ستة إلى أربعة أعضاء.

وأثار هذا القانون جدلا خلال الدورة البرلمانية الاستثنائية، عندما طالب فريق “الباطرونا” خلال إحدى الجلسات التشريعية، بإرجاع القانون إلى لجنة التعليم، من أجل إعادة دراسته، بعد رفض وزير التربية الوطنية والتعليم العالي، سعيد أمزازي، التعديلات المقترحة من طرف الفريق، بخصوص إعادة النظر في تركيبة المجلس الإداري للمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل المتعلقة بتدبير التكوين المستمر٠

ويهدف مشروع هذا القانون إلى إصلاح منظومة التكوين المستمر من خلال اعتماد مقاربة تشاركية مبنية على المساهمة الجماعية والحكامة في التدبير، وتفعيل أحكام الفصل 31 من الدستور الذي أقر الاستفادة من الحق في التكوين المهني لجميع المواطنات والمواطنين، وكذا رفع عدد المقاولات المستفيدة، وتوسيع مجال التكوين المستمر ليشمل الأجراء في حالة تغيير أو فقدان أو تحويل العمل، وكذلك المهنيين غير الأجراء غير المستفيدين حاليا من نظام التكوين (الحرفيين والمزارعين والصيادين …).

كما يهدف إلى وضع نظام حكامة فعال وناجع ومرن لتدبير التكوين المستمر لجعله أكثر جاذبية قصد مواكبة المقاولات وتعزيز تنافسيتها من جهة وتيسير شروط الترقي الاجتماعي لفائدة الأجراء وملاءمة تكوين جميع المستفيدين من التكوين المستمر مع متطلبات سوق الشغل من جهة أخرى.