16:30 - 12 فبراير 2019

الدرداري لـ”برلمان.كوم”: وزارة الحقاوي تجنّت على وكالة التنمية الاجتماعية

برلمان.كوم-رجاء الشامي

تعيش وكالة التنمية الاجتماعية التابعة لوزارة الأسرة والتضامن على صفيح ساخن منذ أن تم إخبار موظفيها بعزم بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، حل الوكالة في سنة 2019، الأمر الذي تجاوبت معه نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي الوكالة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية وبيانات مستنكرة للقرار “الجائر” في حق مؤسسة عمومية أسهمت في تنزيل الكثير من المشاريع الهامة محليا ووطنيا.

وأوضح الناجي الدرداري، الكاتب العام الوطني لنقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية، في تصريح لـ “برلمان.كوم”، أن الوضع الذي تعيشه الوكالة اليوم لم يعد يرضي أحدا، سيما بعد تكليف وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بالوصاية عليها، الأمر الذي أبان عن الكثير من التجني على المؤسسة وعلى عملها وعلى العاملين بها، فلا مجال اشتغالها ولا طبيعة عملها ولا ظروف إحداثها ومسيرتها تتلاءم مع الوضع العام داخل وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية”.

وأضاف الدرداري “الوكالة اليوم تتأرجح بين حلها وإمكانية الحفاظ عليها، وهذا الأمر مستمر منذ سنوات تحديدا في 2015، مسترسلا ” قد يكون ما تدعيه الوزارة الوصية اليوم صحيح، ولكن لهذا الوضع أسباب معقولة ومنطقية، ولعل أهم الأسباب والمعيقات تتلخص بالأساس في مشاكل تهم عمل الوكالة وتمويلها الهزيل من قبل الدولة والذي لا يتجاوز 9 ملايين لم تتوصل بها الوكالة منذ 2011 إلا مرة واحدة، ومشاكل تهم وضعية أطرها ومستخدميها الذين لا يمكن أن تتجاوز أجورهم عشرة آلاف درهم عند التقاعد في أقصى الاحتمالات بما في ذلك المهندسين، ومشاكل تنصب حول الآفاق المنتظرة لهذه المؤسسة ومصيرها ومصير أطرها ومستخدميها”، وفق تعبيره.

وبالنسبة لنا في نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية، يورد الدرداري، “فإن مثل هذا الارتباك والارتجالية لا تخدم أحدا من أطراف وكالة التنمية الاجتماعية، بقدر ما تنهك الأطر وتحبط العزائم وتكسر الهمم”، مبرزا “ولذلك كنا ولازلنا بالنقابة نهتم بالدرجة الأولى بوضعية الأطر والمستخدمين، فلو ارتأت الدولة حل الوكالة أو تركها فهذا متروك لسلطتها التقديرية، ولكن استمرار وضعية العاملين بالوكالة على ما هو عليه شيء مرفوض ويجب الإسراع بحله، وإلا فإننا سنضطر للتصعيد”.

وتطالب النقابة اليوم، وفق ما سجله ذات المتحدث، بتنزيل نظام أساسي خاص بالأطر والمستخدمين قبل الخوض في أي نقاش آخر لتدبير ملف وكالة التنمية الاجتماعية، “خصوصا أن إدارة الوكالة والوزارة الوصية ومصالح وزارة الاقتصاد والمالية قد انخرطوا منذ حوالي السنتين في التهييء لمشروع نظام أساسي جديد يعيد الأمل للأطر والمستخدمين، وهو المشروع الذي وافق عليه المجلس الإداري للوكالة منتصف سنة 2018، وتوافقت حوله جميع الأطراف المعنية، إلا أن مصالح وزارة الاقتصاد والمالية ومصالح وزارة الأسرة ناورتا بكل ما أوتيتا من قوة لكي يعيدا مشروع مرسوم إعادة هيكلة الوزارة الوصية الذي يضم خلق هذه الأخيرة لمصالح خارجية مقابل إقبار وكالة التنمية الاجتماعية”، حسب قوله.

وأكد ذات المتحدث أنه بالرغم من المشاكل التي تتخبط فيها الوكالة بفعل فاعل، إلا أنها استطاعت القيام بمهامها وتدبير استثماراتها بالشراكة مع شركائها بشكل مقبول، كما أن المشاريع التي أسندت لها من قبل الوزارة الوصية فهي تشتغل عليها وفق مواردها المادية والبشرية، مضيفا “لعل العرقلة الأهم في مسيرة الوكالة اليوم هي عدم قدرة الوزارة الوصية على عقد المجلس الإداري لهذه الأخيرة، وهو المجلس المفترض عقده مرتين في السنة، الأولى خلال شهر يناير والثانية خلال شهر يونيو من كل سنة”.

ويذكر أن بلاغا لذات النقابة بتاريخ 4 فبراير 2019 أدان بشدة سياسة وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية في تعاطيها مع المؤسسات العمومية العاملة تحت وصايتها، وهي السياسة المبنية على الضبابية وغياب الرؤية الواضحة، والغلو في الارتجالية، مؤكدا أن وكالة التنمية الاجتماعية كمؤسسة عمومية أحدثت من أجل محاربة الفقر والهشاشة، أفرغت عن قصد من محتواها وأبعدت عن مهامها الحقيقية، وتم تحويلها بنوايا سيئة لمجرد قمامة للمشاريع الفاشلة للوزارة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *