23:59 - 23 أغسطس 2019

الزفزافي وأصدقاؤه يطلبون تجريدهم من الجنسية المغربية..

برلمان.كوم

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المغرب، وربما في التاريخ العالمي، يقدم مجموعة من المعتقلين في قضايا الحق العام على المطالبة بتوجيه رسالة إلى وزير العدل لمطالبته بتجريدهم من الجنسية المغربية.

فقد علم موقع “برلمان.كوم” من مصادر مؤكدة، أن ناصر الزفزافي و5 من أصدقائه المسجونين على خلفية أحداث الشغب بالحسيمة وضواحيها، وهم على التوالي:


ناصر الزفزافي
نبيل امهاجيك،
محمد حقي،
وسيم البوستاتي،
زكريا الدهشور،
سمير إيغيد

هؤلاء هم من راسلوا وزير العدل لمطالبته بتجريدهم من الجنسية المغربية، دون احترام المساطر القانونية المعمول بها في المغرب.

طبعا، من حق أي مسجون أن يطالب بحقوقه في ظل النظام والقانون المعمول به داخل الدولة، ولكن أن يطالب مسجون بتجريده من حق الانتماء ومن المشاعر الوطنية، فهذا أمر لا يحتاج إلى عضو في الحكومة ولكن إلى طبيب نفسي؛ لأنه مرتبط بأرقى ما يمكن أن يفتخر به مواطن، سواء كان داخل السجن أو خارجه.

نحن هنا لا نناقش ما يطالب به هؤلاء السجناء من أمور سريالية، كونهم أول الأمر مسجونين في قضايا ترتبط بالحق العام. ولا يمكن لأي دولة في العالم أن تقبل احتضان سجين بهذه التهم. ولكننا أمام سابقة لم يتم تسجيلها في تاريخ المغرب، حتى حينما كان السجن هو أول مصير مع الخلاف والاختلاف السياسي.

فلم يطالب بهذا لا عبد الرحيم بوعبيد، ولا الفقيه البصري، ولا محمد اليازغي، ولا علي يعتة.. ولا شباب السجون الذين تمت المصالحة معهم، وتم تعويضهم في إطار مقاربة الإصلاح والمناصفة.. ولا حتى أولئك الذين اعتقلوا إثر الانقلابين الخطيرين في عهد الملك الحسن الثاني، وزج بهم في غياهب السجون المغربية لسنوات طويلة، ولا حتى المحكومين بالإعدام أو بالسجن المؤبد على خلفية الإرهاب.

فإذا كان الأمر في حاجة إلى تفسير، فإن التفسير الوحيد الذي يقبله المنطق، هو أن ما سبق أن قلناه سابقا، كون ناصر الزفزافي ومجموعته، كانت لديهم أهداف أبعد وأخبث من المطالب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وأنهم خرجوا إلى الشارع في إطار مخطط محبك يستهدف المس باستقرار البلد، وتغليط الفئات التي صدقتهم، وخرجت معهم في احتجاجاتهم.

فالزفزافي تعمد خلال كل المظاهرات التي قادها أن يتم رفع أعلام لا علاقة لها بالعلم الوطني أثناء المظاهرات التي قادها، كما أنه تعمد إصدار تصريحات تمس بالسيادة الوطنية. وإضافة إلى كل هذا، فقد طغى في لحظة من اللحظات، فتجاوز في احتجاجاته حدود الممكن، أثناء الاحتجاجات. وضرب بعرض الحائط الحقوق المدنية والقوانين الداخلية.

والآن، وقد خلصنا إلى ما كان مؤكدا، وهو أن الزفزافي وجماعته، لا علاقة لهم بمصالح الوطن والمواطنين، وبأنهم مجموعة من المدسوسين وسط الأبرياء. وبأنهم وقعوا بخط أياديهم ما يثبت بأنهم لا يحبون الوطن، ولا يرغبون في التعايش مع شعبه. أليس من حقنا أن نتساءل مع أب الزفزافي الذي يجول العالم بحرية ليجمع الأموال: أبهذا الأسلوب يربي الآباء أبناءهم على حب الوطن، مهما كانت الأزمات، والأخطاء، والانفلاتات؟ وهل بهذا السلوك نعطي الأمثلة للأجيال القادمة في حب الأوطان، وتصحيح الأخطاء، والمساهمة في التنمية؟ وهل لم نكن صادقين، كامل الصدق، حين قلنا إن هذه الجماعة وأمثالها، لا علاقة لهم بالوطنية، ولا بحب الاستقرار والانتماء الى هذا الوطن؟.


اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *