9:57 - 9 نوفمبر 2019

الزفزافي وتجار حقوق الانسان: كل الوسائل مباحة لإحراج المخزن

برلمان.كوم

دخلت عائلة ناصر الزفزافي في لعبة خطيرة، في إطار محاولتها لي ذراع الدولة للإفراج عن ابنها ورفاقه، تتجلى في توجيه كافة الاتهامات للسلطات المغربية، لإحراج المملكة أمام المنتظم الدولي والرأي العام.

مصدر حقوقي عبر ل”برلمان.كوم” عن أسفه الشديد للجوء الزفزافي وعائلته لأسلوب الكذب بإيعاز من أشخاص محسوبين على الحقل الحقوقي وكذا جهات خارجية.فبعد ادعاء الزفزافي وعائلته، سنتان ونصف بعد اعتقال ناصر، خضوع هذا الاخير لأساليب تعذيبية وحشية في مخافر الشرطة، عادوا ليوجهوا نفس الاتهامات لإدارة السجون رغم نفي هذه الاخيرة التي تصر على أنها تسهر على تطبيق القانون، ولا شيء غير القانون.

وأمام عدم تفاعل الرأي الوطني والدولي مع هذه الاتهامات، قد يلجأ معسكر ناصر الزفزافي وخاصة والده أحمد، إلى خلق اتهامات جديدة من قبيل تعرض ناصر لمحاولة اغتيال أو انتحار لاثارة انتباه بعض المنظمات والصحافة الدولية، يقول المصدر الحقوقي لبرلمان.كوم الذي يرى أن على الجيل القديم ل”لمدافعين” عن حقوق الانسان أمثال خديجة الرياضي وعبد الحميد أمين والنويضي ولص الضرائب المعطي منجب، وهلم جرا، عليهم أن يرحلوا ليتركوا أمكنتهم لجيل جديد من الشباب ،كي يعمل على تصحيح مسار هذا القطاع الذي وصل إلى الحضيض في المغرب.

وحسب ذات المصدر، فإن كثيرا من المنظمات الدولية التي كانت تصطف أوتوماتيكيا وراء الجمعية المغربية لحقوق الانسان، أضحت جد متحفظة تجاه سلوكات وأساليب هذه الجمعية التي وصفها ب”مافيا حقوق الانسان”، إذ استفادت  منذ سنين من دعم مالي أجنبي كبير دون أن تقدم الحساب لأعضاءها وللمغاربة. وخير مثال على هذا التحفظ، يشرح مصدرنا، الفشل الذريع الذي منيت به خديجة الرياضي مؤخرا،بعد إخفاقها المدوي في انتخاب ولوج مكتب الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان.

هذه السقطة، اعتبرها مصدرنا بمثابة إنذار ورسالة إلى شيوخ حقوق الانسان المغاربة،بأن زمنهم ولى، وشمسهم أذنت بالغيوب، لتشرق شمس جيل جديد لم يمسه الفساد. فإذا كان تجار حقوق الانسان قد أفلحوا في الماضي، الى حد ما، في إحراج المخزن دوليا، في عدة قضايا كاذبة، فإن ميزان القوى انقلب بعد بروز حقيقة الادعاءات في كثير من القضايا كقضية بوشتى الشارف، ووفاء شرف، وأسامة حسن وغيرهم، الذين زعموا تعرضهم للتعذيب، قبل أن يتراجعوا عن مزاعمهم، متهمين الجمعية المغربية لحقوق الانسان بتغريرهم. بسبب هذه القضايا، وأشياء أخرى، فقدت الجمعية المغربية مصداقيتها لدى المنظمات الدولية لدى وبعض الدول خاصة الدول الاسكندنافية الممولة. ولاحظ مصدرنا أن أحمد الزفزافي الذي كان يعيش متقاعدا بسيطا في بلدته، سقط في فخ هؤلاء، وحين ذاق طعم العملة الصعبة، وحلاوة السفريات إلى أوروبا، طغى وعربد ودشن حياة جديدة من البذخ، غير مبال بمصير ابنه، الذي غرر به تجار حقوق الانسان، وأوهموه انه قد يفوز بجائزة دولية، تدخله تاريخ النضال وحقوق الانسان من بابه الواسع.كما استغرب صمت الطبقة السياسية حيال مؤامرة هذه “المافيا”، وخاصة المؤسسات الرسمية، كالمجلس الوطني لحقوق الانسان، والمندوب شوقي بنيوب، ووزير حقوق الانسان مصطفى الرميد، الذي كان يدافع بقوة عن مزاعم بوشتى الشارف تعرضه للتعذيب، قبل أن يتراجع بعد سنين وينفي ما ادعاه معتذرا للسلطات ولمصالح الامن.

وها هو التاريخ يعيد نفسه مع ناصر الزفزافي، لكن بسخرية ولا مبالاة، وعدم اهتمام الرأي الدولي والوطني.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *