16:21 - 21 مايو 2018

الشركة العامة العقارية في قلب فضيحة جديدة و عبد اللطيف زغنون خارج التغطية

برلمانكم

غير بعيد عن العاصمة الرباط وبالضبط قرب شاطئ “سيدي العابد”، لازال المشروع السكني التابع للشركة العامة العقارية (السي جي اي) الذي تم إشهاره وبيعه سنة 2013 – 2014 لم يرى النور بعد خمس سنوات من الإعلان عنه، لتنطلق معه معاناة إنسانية واجتماعية للزبناء الذين تحولوا إلى ضحايا بين عشية وضحاها من بينهم مغاربة مقيمين بالخارج (الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والإمارات)، وجدوا أنفسهم ضحايا بسبب التأخر المفرط لهذا المشروع.

وما يثير استغراب وغضب هؤلاء الضحايا، كونهم شرعوا في أداء القروض البنكية التي تقتطع لهم شهرياً منذ أكثر من سنة، وهم لم يحصلوا بعد على أملاكهم، بلا مراعاة لمعاناتهم وتساؤلاتهم المشروعة عن تاريخ تسلمهم مفاتيح الشقق في ظل غياب التواصل معهم من طرف الشركة.

وكشفت مصادر مطلعة لموقع “برلمان.كوم”، فإن “السي جي إي” أجبرت كل الزبناء المشترين على أداء نصف مبلغ الشقق منذ أكثر من سنة، لكن المشروع السكني الفخم توقف منذ أكثر من ثلاثة أشهر للمرة الرابعة على التوالي منذ انطلاقه في دجنبر من سنة 2015.

وأوضحت ذات المصادر، أن الشركة الحاصلة على صفقة بناء المشروع يوجد مقرها في أگادير، و لا تتوفر على أدنى الشروط المهنية في تسيير المشاريع السكنية من هذا الحجم، ولا للتسيير السليم لمواردها البشرية.

وحسب شهود عيان، فقد سمحت “السي جي إي” للشركة أن تشيد حيا صفيحيا، مكونا من عدة شقق صغيرة مبنية عشوائيا وسط المشروع، من أجل إيواء العاملين به من أبناء سوس الذين تَرَكُوا عائلاتهم وذويهم من أجل العمل في بناء هذا المشروع، في ظروف عيش لا إنسانية وغير لائقة على الإطلاق، إذ يفتقرون إلى أدنى شروط العيش الكريم، حيث لا كهرباء ولا ماء.

نفس الشركة تعاني من انعدام السيولة المالية، حيث أنها تقوم بتوقيف الورش وطرد العاملين به كلما حصل أدنى تأخر في الأداء من طرف “السي جي إي” في تأدية المبالغ المبرمجة، وهذا بدون حسيب ولا رقيب وعلى حساب مئات العائلات التي تنتظر تسلم شققها، وذلك رغم وجود عقد ينظم العلاقة والحقوق والواجبات بين الطرفين، “السي جي إي” والشركة المفوظة.

هذه المعاناة والتلاعبات دفعت الضحايا وعائلاتهم إلى طرح أسئلة حول كيف تم تمرير الصفقة لمشروع بهذا الحجم إلى شركة ضعيفة لا تقوى حتى على بناء مساكن لائقة لعمالها في الورش السكني.

فإلى متى سيبقى زبناء السي جي اي، التابعة لصندوق الإيداع و التدبير (CDG)، رهينة تدبير كارثي لمشروع يقع بضواحي العاصمة الرباط وغير بعيد عن أعين المسؤولين؟

وهل تبحث “CGI” عن ضحايا جدد، أم هي بصدد الضحك على ذقون المغاربة، بعد أن سارعت إلى فتح مكتب تجاري لبيع الجزء الثاني للمشروع؟

و لم يبدي عبد اللطيف زغنون، المدير العام لصندوق الإيداع و التدبير، أي اهتمام لمعانات زبنائه، إذ لم يحرك ساكنا حسب العديد ممن اقتنوا شقة بالمشروع المذكور. بل أكثر من ذلك، فقد نظم زغنون مؤخرا حفلا كبيرا صُرفت فيه أموال طائلة على شرف “السي جي إي”، التي تكبدت خسارة مالية تفوق المليار درهم سنة 2017… “برلمان.كوم” سيعود بالتفاصيل لهذا الحفل ولحيثياته.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *