11:51 - 14 مايو 2019

الشوباني ينتقي الصحفيين على مزاجه لتغطية أشغال مجلس جهته

برلمان.كوم

ويستمر الحبيب الشوباني في هتك الأعراف الديموقراطية التي تعارف عليها الناس في مختلف أصقاع العالم، وهذه المرة تفتقت “عبقرية” الرجل وهو يفكر في كيفية التضييق على وسائل الإعلام المحلية والجهوية بجهة درعة -تافيلالت، ليهتدي إلى سن قانون خاص يتيح له انتقاء المنابر الإعلامية واختيار الصحفيين الذين سيسمح لهم بتغطية أنشطة المجلس الجهوي.

ولم يخجل الحبيب من نفسه وهو يدبج بلاغا خاصا بالصحافة الجهوية بجهة درعة-تافيلالت، لأنه لو أعاد قراءته مرتين أو ثلاث لفطن ولو كان “غرا” بأن ما جاء في بلاغه لا يقبل به عاقل، وفاقد للشرعية الأخلاقية والقانونية بمنطق القانون. وإلا ماذا يعني أن يطلب من “كافة المنابر والمؤسسات الاعلامية الجهوية التي توجد في وضعية متلائمة مع قانون الصحافة والنشر، والراغبة في تغطية أنشطة المجلس بشكل رسمي ومهني، أن توجه “طلب اعتماد” لرئيس المجلس حتى تتم دعوتها بشكل منتظم لتغطية مختلف أنشطة المجلس بعد قبول طلب الاعتماد”.

فالمنطق يقتضي أيها الرئيس “المتعجرف” أن تسمح للمؤسسات والمنابر بالقيام بواجباتها وأداء رسالتها المهنية، وأن تفتح لها المجال لتغطي كل صغيرة وكبيرة في كل ما يرتبط بتدبير الشأن الجهوي، حتى يكون المواطنون على علم ودراية بطرق تدبيرك لأمورهم وممتلكاتهم الجماعية؛ فليس لك ولا لغيرك الحق في وضع المتاريس أمام تلك المنابر، لأن الجهة المخول لها النظر في مدى قانونية هاته المؤسسة الإعلامية أو تلك هي الوزارة الوصية على قطاع الاتصال.

وليت عاشق “الجوز واللوز” توقف عند حد اشتراط إرفاق طلب الاعتماد بالملف الكامل المثبت للوضعية القانونية للمؤسسة، فالمصيبة أنه اشترط أيضا “إرفاقه بلائحة تضم المعلومات الشخصية للصحفيين والتقنيين الذين سيتم اعتمادهم لتغطية انشطة المجلس باسم المؤسسة الإعلامية”. وهذا ما جعل رواد ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي يسخرون من الشوباني ويشبهونه بدونالد ترامب “الصغير” ومجلس جهة درعة تافيلالت بـ”البنتاغون” أو”البيت الأبيض”، في إشارة لتوتر العلاقات بين الرئيس الأمريكي ووسائل الإعلام ببلاده.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *