استمعوا لبرلمان راديو

9:48 - 10 يونيو 2021

العثماني: المغرب يدعو شركاءه للخروج بمواقفهم تجاه الوحدة الترابية من الرمادية إلى الوضوح

برلمان.كوم

أبرز الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني، أن العلاقة بين إسبانيا والمغرب هي علاقة تاريخية واستراتيجية بمرفقات سياسية وأمنية واقتصادية تفرض نفسها دائما، كقضايا الهجرة، ومحاربة الإرهاب، وقضية الوحدة الترابية للمملكة، وقضية سبتة ومليلية المحتلتين.

وأكد الأمين العام للبيجيدي، خلال الندوة التي نظمتها لجنة العلاقات الدولية ولجنة الصحراء المغربية التابعة للحزب، مساء أمس الأربعاء، تحت عنوان “العلاقات المغربية الإسبانية: الأزمة والآفاق”، أن المصالح السياسية والأمنية بين البلدين، أعلى وأسمى من إغراء الامتيازات أو أي مزايا اقتصادية، والتي تبقى هي الأخرى ذات أهمية في العلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا شهدت مدا وجزرا، أحيانا تكون في تحسن وأحيانا أخرى تسوء، لكنها تتطور دائما بمعطيات جديدة.

وأضاف “اليوم هناك معطى جديدا يتمثل في تغير الكثير من المعطيات لصالح المغرب الذي يسعى للتصدي لنزعة الانفصال، حيث فتحت 21 دولة قنصلياتها بالداخلة والعيون وتمارس اعترافها بمغربية الصحراء دبلوماسيا، إضافة إلى الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على كامل صحرائه”.

وشدد سعد الدين العثماني، على أن محاربة نزعة الانفصال من منطلق مبدئي أمر ضروري للاستقرار والأمن الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن مواجهة دعوات الانفصال تنبني في العلاقات الدولية على مبدأ سلامة أراضي الدول، بحيث أن المغرب أبدى دائما مواقف قوية في مواجهة نزعات الانفصال أينما كانت، وكان يطالب شركاءه أن يعاملوه على قدم المساواة والندية في هذا الموضوع، مشددا على أن المغرب مستعد للإفادة والاستفادة، ليتقاسم التجارب والخبرات، يعطي ويأخذ.

وأوضح العثماني، بأن المغرب يريد من شركائه أن يخرجوا مواقفهم تجاه الوحدة الترابية من الرمادية وأن تكون واضحة وصريحة، وهذا وحده ما يمكن من بناء علاقة جدية مع الجميع، مضيفا بأن المغرب لن يتساهل مع أي كان بخصوص مصالحه ومقدساته.

وقال العثماني في معرض مداخلته، بأن المغرب تفاجأ من موقف بعض المسؤولين الإسبان بعد التوقيع على المرسوم الرئاسي الأمريكي القاضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية على سيادة المغرب على كامل صحرائه، قبل أن نتفاجأ، مضيفا العثماني، باستقبال المدعو غالي بجواز سفر مزور دون إخبار قبلي للمغرب وهو شريك، ودون اعتبار كون هذا الشخص انفصالي ومعاد للمغرب، وأعلن منذ فترة قصيرة فقط وقف العمل باتفاقية وقف إطلاق النار والعودة للعمل المسلح، وبالتالي أعلن الحرب على المغرب، وكنا نتمنى أن يأخذ أصدقاؤنا وشركاؤنا بعين الاعتبار هذا الموضوع.

واختتم العثماني مداخلته، بالإشارة إلى أن البعض من جيران المغرب يثيرون عليه مسألة التزاماته في ما يخص قضية الهجرة، مؤكدا بأن المغرب كان دائما ملتزما باتفاقياته، ومستحضرا منجزات المغرب في هذا المجال، حيث أجهض المغرب أكثر من 14 ألف محاولة للهجرة السرية في ثلاث سنوات، كما فكك في نفس الفترة أكثر من 8000 خلية للاتجار بالبشر، وإجهاض 80 محاولة لاختراق الحدود الموجودة مع مدينة سبتة، كما أن المغرب تقاسم مع السلطات الأمنية الإسبانية أكثر من 9000 معلومة أمنية وحساسة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *