برلمان.كوم - العدل والإحسان تسقط في حفرتها !!
19:59 - 25 أبريل 2019

العدل والإحسان تسقط في حفرتها !!

برلمان.كوم-ل.ب

بمجرد كشف حقيقة الصور التي راجت بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها عدد من الأشخاص مدرجون بالدماء جراء إصابات بليغة، على أساس أنهم ضحايا التدخل الأمني لفك إعتصام الأساتذه المتعاقدين بالعاصمة الرباط، في حين أنها صور تعود لفلسطينيين تعرضوا للتنكيل من طرف القوات الإسرائيلية، تصاعدت موجة الانتقادات الحادة عبر آلاف من التدوينات والتعاليق على مواقع التواصل الاجتماعي، ضد ما وصفه أصحابها باختلاق وترويج تلك الصور من طرف جماعة العدل والإحسان، وبواسطة ذبابها الإلكتروني.

وكما يقول المثل الشائع “انقلب السحر على الساحر” فقد سقطت جماعة عبد السلام ياسين في امتحان النوايا قبل الحديث عن أمور أخرى، وانقلب عليها السحر الذي كانت تدسه في مواقع التواصل الإجتماعي، عبر ذبابها الإلكتروني الذي ينشر ثقافة اليأس والتيئيس، ويخاطب الجمهور بلغة الشعبوية غايتهم في ذلك التحريض، والركوب على التعبيرات الاجتماعية من أجل تسييسها وتلبيسها لبوسات لا علاقة لها بسياقاتها.

ولأن المؤسسة الأمنية بحرفيتها وبتفانيها في حفظ الأمن وإحباط المؤامرات التي تستهدف أمن الوطن والمواطنين، فإن معتنقي التوجهات الشمولية والشعبوية كأمثال جماعة العدل والإحسان لا يتوانون في محاولات سيزيفية الإساءة إلى هذه المؤسسة التي تطورت وأصبحت مفخرة للمغرب.

وهنا أبان أتباع “قومة” ياسين عن دناءتهم لأنهم اعتقدوا أن المغاربة سذج، أو خُيّل لهم أنهم فقدوا حس الإنتماء للوطن، كما فعلوا هم باعتناقهم لفكرة الخلافة على منهاج النبوة والتي لا يكون للوطن فيها حدود.

الأساسي من هذه الأساليب الخسيسة والدنيئة، والتي لا يمارسها إلا من لا مروءة لهم، أن أصحابها تتبعوا هبة المغاربة رواد ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين واجهوا منشورات الذباب الإلكتروني لجماعة العدل والإحسان، في موضوع الصور المفبركة بنية مبيتة، وقرأوا بأم أعينهم روعة التعاليق التي عكست روح الإنتماء للوطن والحرص على أمنه واستقراره.

هي حفرة حفرتها جماعة العدل والإحسان وسقطت فيها، فهل تكون عبرة كسابقاتها لجهابذة الدائرة السياسية ومجلس الإرشاد، الذين يحتاجون إلى قراءة التاريخ جيدا ليعرفوا أن جماعتهم بشكلها ومضمونها هي خارج التاريخ، وتحتاج إلى مراجعة شاملة إن هي أرادت أن تنغرس في تربة الوطن، وتساهم في بنائه من منطلق احترام الثوابت والإيمان بالتعددية عبر احترام القانون والاحتكام للآليات الديموقراطية في تدبير الاختلاف.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *