10:11 - 16 مايو 2018

“الفيفا” ترفض طلبا للمغرب بخصوص ملف ترشحه لاستضافة المونديال

برلمان.كوم-رياضة لايف

رد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) سلبياً على طلب المغرب باستبعاد أربعة اتحادات تابعة سياسياً وجغرافيًا للولايات المتحدة الأميركية من التصويت المقرر انعقاده في الجمعية العمومية المقررة في الثالث عشر من شهر يونيو المقبل، والخاص باختيار مستضيف نهائيات كأس العالم 2026.

وأكد مصدر مسؤول في الاتحاد الدولي لكرة القدم من خلال تصريحات نقلتها وسائل إعلامية بأن اتحادات بورتوريكو والجزر العذراء وغوام وساموا تعتبر اتحادات مستقلة تابعة له، ولا تتبع للاتحاد الأميركي لكرة القدم، مثل خضوعها سياسياً وجغرافيًا لواشنطن، وبالتالي يحق لها التصويت في الجمعية العمومية لكونهم أعضاء فيها، وغير معنية بالترشح لاستضافة المونديال، مثلما يدعي المسؤولون المغاربة الذين أرسلوا خطابا رسمياً يطلبون من خلاله “الفيفا” باستبعاد الاتحادات الأربعة بحجة أنها تابعة لأمريكا التي قدمت هي الأخرى ملفاً للترشح على تنظيم مونديال 2026 إلى جانب كندا والمكسيك.

ويبدو من خلال الرفض الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، بأن الأخير يتعامل مع الاتحادات الوطنية المنضوية تحت لوائه كدول مستقلة عن بعضها البعض، وجميعها خاضعة لتشريعاته، ومن حق أي اتحاد أن يترشح لتنظيم إحدى المسابقات التابعة له، بشكل مستقل أو بالاشتراك مع اتحادات أخرى أي أن “الفيفا” يضم اتحادات وليس دولاً.

ولم تكن هذه المشكلة مطروحة من قبل، بسبب اقتصار عملية التصويت لاختيار منظم ومستضيف أي بطولة من بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، على أعضاء المكتب التنفيذي لـ“الفيفا” ومعهم رئيس الاتحاد، بينما ستكون عملية التصويت لاختيار منظم مونديال 2026 شاملة لكافة الاتحادات في الجمعية العمومية للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، حيث سيتم استثناء من التصويت الاتحادات المرشحة وهي من المغرب والولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

واعتبر المغرب أن إبقاء “الفيفا” على الاتحادات الأربعة في خلال عقده الجمعية العمومية انحيازاً للملف الأميركي الشمالي، في حين اعتبره الاتحاد الدولي تطبيقاً للوائح واستقلالا وفصلاً للجانب الرياضي عن كل ما هو سياسي طالما أنه لا يحق للحكومات أن تتدخل في الاتحادات الرياضية في بلادها.

هذا، وفهم من مضمون الخطابات والمراسلات التي بعث بها المغرب للاتحاد الدولي لكرة القدم، أن ملف “موروكو 2026”، ورغم جاهزيته للمنافسة وفقا للمعايير الفنية والرياضية إلا انه يخشى من لعبة الكواليس التي ستفصل بين الملفين، مع إدراك مغربي بأن التفوق في هذا الصدد يبقى للملف الأميركي الشمالي، الذي يمتلك عناصر مؤثرة من شأنها أن تعزز موقفه بين الاتحادات خلال مؤتمر “الفيفا” من بينها تواجد ثلاثة أعضاء ثنائي أميركي وكندي في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، وهم ساندرو فرويان وسانيل كولاتي وفيكتور مونتاغيلياني مما يمنحهم فرصة للتواجد في كواليس ودهاليز “الفيفا” بقوة قبل وخلال انعقاد المؤتمر في موسكو عشية انطلاق المونديال.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *