13:57 - 10 يوليو 2018

المحروقات تشعل الحرب بين “الأحرار” و”البيجيدي” وتضع الأغلبية على “كف عفريت”

برلمان.كوم-لحسن بوشمامة

أنهت مناقشة تقرير اللجنة الاستطلاعية حول المحروقات بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، ما تبقى من علاقات الود السياسي بين حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، نتيجة لتبادل الاتهامات بين الطرفين وسعي كل واحد منهما تحميل الآخر تبعات مخلفات تحرير قطاع المحروقات.

ففي الوقت الذي قال فيه الوزير الداودي إن هناك سياسيا جديدا لا يعرف كيف يمارس السياسة، رد عليه توفيق كميل رئيس فريق التجمع الدستوري أن فشل السياسي القديم هو سبب دخول سياسي جديد متمكن وله رؤية واضحة.

ويبدو أن بلوغ هذا المستوى من التراشق بين الحزبين تحت قبة البرلمان يؤشر على تشنج العلاقة بينهما، ويوحي بأن استمرار التحالف الحكومي الذي يجمعهما آيل للسقوط، ولا يمكن أن يستمر بهذا الشكل إلى نهاية الولاية الحالية لحكومة سعد الدين العثماني.

وعَكَستْ مداخلتا فريقي “البيجيدي” والتجمع الدستوري الأجواء المضطربة بين الحزبين في هذا النزال السياسي الذي كان مجلس النواب مسرحا له، حيث حاول إدريس الأزمي رئيس فريق حزب العدالة والتنمية رمي الكرة في مرمى شركات المحروقات التي اتهمها باستغلال تحرير أسعار المحروقات لتضاعف أرباحها من 20 إلى 1000 في المائة، محاولا تبرئة ذمة حكومة ابن كيران التي تورطت في رفع الدعم من دون اعتماد الإجراءات الاحترازية المصاحبة.

في حين ردت عليه النائبة البرلمانية أسماء غلالو بالقول إن فريق التجمع الدستوري كان من أوائل الفرق البرلمانية التي طالبت بمواكبة تحرير المحروقات، سواء من خلال تحديد الأسعار ووضع آليات لحماية المواطن في حال اشتعال السوق الدولية للمحروقات أو من خلال التفكير في سبل تقوية قدرته الشرائية وضمان حمايته الاجتماعية.

وأكدت ذات النائبة، باسم فريق التجمع الدستوري “هذا كان موقفنا ولايزال، وهو ما أكدناه عندما ناقشنا ما اصطلح عليه البعض بـ”الإصلاح” والذي لوحت به الحكومة السابقة في نسختها الأولى، عندما قامت بإلغاء دعم المقاصة، حينها دعونا إلى مفهوم شامل للإصلاح بدل تطبيق إصلاح رقمي مؤقت، الذي طالما تباهى به رئيس الحكومة السابق أمام وسائل الإعلام”.

مصدر من داخل الأغلبية الحكومية كشف لـ”برلمان.كوم“، أن توزيع الاتهامات بين الفرق البرلمانية المساهمة في تشكيل الأغلبية سيكون له تأثير كبير على التحالف الحكومي الذي بدت معالم انهياره تظهر بسبب ملف أسعار المحروقات، مشيرا في نفس الوقت أن العثماني سيجد صعوبة في إقناع حليفه الاستراتيجي حزب التجمع الوطني للأحرار في غض الطرف على الاتهامات التي يطلقها نواب العدالة والتنمية تجاه قيادات حزب “الحمامة”.

 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *