المعارضة لأخنوش "الموس وصل للعظم".. انتقادات لاذعة حول الأمن الغذائي تحرج رئيس الحكومة بمجلس النواب – برلمان.كوم

استمعوا لبرلمان راديو

14:02 - 9 مايو 2023

المعارضة لأخنوش “الموس وصل للعظم”.. انتقادات لاذعة حول الأمن الغذائي تحرج رئيس الحكومة بمجلس النواب

برلمان. كوم - ع.ش

أحرجت مداخلات فرق المعارضة بمجلس النواب، يوم أمس الإثنين، رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، حين مساءلته عن فشل المخطط الأخضر، لضمان الأمن الغذائي للمغاربة، في ظل أزمة ارتفاع الأسعار التي تواصل إرهاق القدرة الشرائية للمغاربة.

ووجد رجل الأعمال عزيز أخنوش نفسه محاصرا داخل الغرفة الأولى للبرلمان، وسط وابل من الانتقادات، التي تلاحق حكومته منذ أشهر، بسبب عجزها عن احتواء أزمة التضخم، لإنقاذ جيوب المغاربة من النهب المتواصل، ووقف معاناتهم اليومية مع غلاء المحروقات وعدد من المواد الغذائية.

إعادة النظر في السياسة الغذائية

عبد الرحيم شهيد، استهل كلمته نيابة عن الفريق الاشتراكي (المعارضة)، في جلسة عمومية بمجلس النواب خصصت لمساءلة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عن ضمان الأمن الغذائي للمغاربة وتحقيق السيادة الفلاحية، بالتأكيد على رفض تبخيس أدوار المعارضة البرلمانية، مشددا على رفض فريقه للتضليل الممارس من قبل الحكومة لتغليط الرأي العام في المشهد السياسي بالمغرب.

ودعا شهيد، إلى “إعادة النظر في السياسة الغذائية للبلاد والقطع مع النموذج الفلاحي الحالي من خلال إجراء تقييم حقيقي لمختلف المخططات الاستراتيجية، لا سيما مخطط المغرب الأخضر”، منبها في هذا السياق، إلى ”ضرورة إرساء نموذج فلاحي جديد لتكريس السيادة الغذائية عبر مراجعة الخريطة الزراعية والرفع من الإنتاج الفلاحي الوطني وتوفير المخزون الغذائي”.

واستنكر المتحدث، تهميش النمط الفلاحي الموجه للاستهلاك الداخلي والاستغناء عن الفلاحة المعيشية التي كانت صمام أمان للغذاء والاستقرار”، داعيا إلى القيام بـ”إصلاح مؤسساتي شامل يعيد النظر في مهام وصلاحية المتدخلين لتحقيق التناسقية في تنفيذ السياسية العمومية الفلاحية، وتعزيز المنافسة ومواجهة المضاربة والاحتكار”.

وقال شهيد ضمن مداخلته، إن الحكومة الحالية ”تفتقد إلى أبسط شروط الانسجام بين مكوناتها”، مضيفا: ”إنها علة الولادة التي جعلتكم أثناء تشكيل الحكومة سجناء البحث بأي ثمن عن الأغلبية العددية”.

وأشار النائب البرلماني ذاته، إلى الارتباك الحكومي المسجل في طريقة التعاطي مع الأزمة الحالية، بينها تناقض معطيات الحكومة مع أرقام المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب.

تجاهل الحكومة لمعاناة المغاربة من غلاء الأسعار

الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، والنائب البرلماني محمد أوزين، ذكر ضمن كلمته، أمام أعضاء مجلس النواب وبحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وعدد من الوزراء، بمعاناة المغاربة من استمرار لهيب أسعار المحروقات، مؤكدا في هذا الصدد، أن المواطنين ”كينزفو الدم، وكيغوتو: ما عندي ما ناكل وقهرنا لغلاء”.

وتابع أوزين: ”الكرش الجيعانة معندهاش الوذن باش تسمع، والجوع لا ضمير له، وهذا هو الخطر”، مؤكدا: ”الكرش الشبعانة ما كتفهمش فالجوع”، في إشارة إلى تجاهل حكومة عزيز أخنوش، لأزمات المغاربة ومعانتهم اليومية جراء الغلاء.

ولفت المتحدث، إلى التقارير الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط ذات الصلة بالمستوى المعيشي للمواطنين، داعيا بدوره إلى ضرورة تقييم مخطط المغرب الأخضر، مؤكدا أن “لهيب أسعار المواد الغذائية والمنتوجات الفلاحية أربكت سلاسل الإنتاج وقضت على الحلقة الضعيفة وهي الفلاح الصغير والمستهلك البسيط”.

وشدد أوزين، على أن جميع المعطيات المقدمة من طرف الحكومة خاطئة بشأن تحقيق نسبة النمو خلال سنة 2023، وبلوغ نسبة التضخم لا تتجاوز نسبة 2 في المائة، وهو ما اعتبره المتحدث أمرا مستحيلا ولو استعانت الحكومة بالعالم الاقتصادي الإسكتلندي الشهير “آدم سميث”.

وقال النائب البرلماني عن حزب الحركة الشعبية المعارض للحكومة، إن هذه الأخيرة “رفضت عددا من المقتراحات المقدمة لها من أجل مواجهة أزمة التضخم بينها ما يهم “الدعم المباشر للآسر المتضررة من أزمة التضخم”.

غلاء غير مسبوق

“إن مسألة الأمن الغذائي مرتبطة أساسا بالسياسات العمومية، الهادفة إلى ضمان العيش الكريم من خلال الإجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة غلاء الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمغاربة”، يقول رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رشيد حموني.

وأفاد حموني، أن المغرب يشهد ”غلاء غير مسبوق يفوق إمكانات المواطنين”، معتبرا أن ”السيادة الغذائية تقتضي إحداث منظومة وطنية متكاملة تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية”.

وعلاقة بذلك، دعا النائب البرلماني ذاته، الحكومة إلى “الحفاظ على حق الأجيال اللاحقة في الموارد الطبيعية، والتوازن بين السوق الداخلية والخارجية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي الأساسي، فضلا عن تحسين الظروف المعيشية للفلاحين والكسابة الصغار والاستثمار في الزراعات المستدامة وإصلاح أسواق الجملة”.

وتساءل المتحدث، عن تبخر الوعود الحكومية، خصوصا إحداث 200 ألف منصب شغل قار سنويا، ودخل ”الكرامة” والزيادة في أجور بعض القطاعات، وتحقيق 4 في المائة من نسبة النمو، وغيرها من الوعود.

“الموس وصل للعظم”

خلال نفس الجلسة الشهرية العمومية بمجلس النواب، المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة، ذكر عبد الصمد حيكر، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بأن أخنوش، كان لسنوات على رأس وزارة الفلاحة، وهو ما يحمله مسؤولية فشل المخطط الأخير وضمان الأمن الغذائي للمغاربة.

وفي سياق حديثه عن معاناة المواطنين من غلاء الأسعار، قال النائب البرلماني ذاته: “الموس وصل للعظم”، بسبب تدهور الأوضاع الاجتماعية، وهو الأمر الذي تأكده معطيات رسمية صادرة المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب.

ومن جهتها، أكدت نبيلة منيب، في كلمة لها باسم حزب الاشتراكي الموحد، أن فئة واسعة من المجتمع تعيش تخت ضغط ارتفاع أسعار المواد الأولية وندرة المياه وغيرها من المشاكل.

وقالت منيب، إن هذا الأمر يأتي في ظل نهج الحكومة لـ”سياسة الهروب للأمام”، وتأجيل لإصلاحات الضرورية بهدف التوزيع العادل للثروة من أجل صيانة كرامة المواطنات والمواطنين.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *