11:33 - 9 يوليو 2018

المغاربة يذكِّرون نبيلة منيب بحجمها الطبيعي

برلمان.كوم

أرادت نبيلة منيب، رئيسة الحزب الاشتراكي الموحد، لعب دور الأبطال في ملف معتقلي حراك الريف حيث تزعمت، بكل ما أوتيت من قوة، حملة تعبئة الشعب المغربي للمشاركة بكثافة في مسيرة أمس الأحد بالدار البيضاء لإلغاء الأحكام الصادرة ضد ناصر الزفزافي ورفاقه وإطلاق سراحهم، لكن شتان بين الحلم والواقع.

نبيلة منيب تلقت صفعة مدوية من المغاربة الذين قاطعوا مسيرتها وذكروها في نفس الوقت بحجمها السياسي الحقيقي، هي التي لم تستطع الفوز بمقعد برلماني في الدار البيضاء بسبب انعدامها لقاعدة شعبية. فهل ستستخلص الدرس وتترك المجال للجيل الجديد الذي يبدو أن الأستاذة لا تعرف عنه شيئا، خاصة وأنها أخرجت كل ما في أحشائها ولعبت على حبل الأم والعاطفة وكل ما من شأنه أن يجر المغاربة إلى الشارع.

المناضلة منيب نشرت شريط فيديو من 3 دقائق و51 ثانية على “اليوتوب” حرصت فيه على “الديطاي” كما يقول مهنيو الصورة والتلفزيون. من الناحية الشكلية، اختارت نبيلة منيب مخاطبة المغاربة وهي ترتدي لباسا أنيقا ورفيعا و”ماكياج واعر وخفيف” جعل منها مقدمة برنامج “تيليرياليتي” كبير على قناة أمريكية كبيرة أكثر منه مناضلة يسارية تتوجه إلى الطبقة العاملة والبروليتاريا واللامپن بروليتاريا ومزاليط المغرب.

ومن ناحية المضمون، قالت منيب إنها ستشارك في مسيرة الأحد “كأمينة عامة للحزب الاشتراكي الموحد، وكمنسقة ديال فيدرالية اليسار الديمقراطي، وكأستاذة وكامرأة وكأم وكإنسانة”. منطقيا، هذه الصفات من شأنها أن تحشد مئات الآلاف من المغاربة نساء ورجالا كمناضلين وكأمهات وكبشر. لكن لا شيء من هذا وقع حيث لم يلب طلب منيب سوى بضع مآت المغاربة الذين تظاهروا بدون حماس.

في شريطها، دعت نبيلة منيب المغاربة إلى “الحضور بكثافة لهذه المسيرة لإطلاق نشطاء الريف اللي هما أبنائنا وأحبائنا وأعزائنا واللي اليوم جرات فحقهوم أحكام جائرة”. هنا ارتكبت منيب خطأ فادحا إذ راحت تتغزل في معتقلي حراك الريف وعائلاتهم ونسيت، أو تناست، أن العشرات من عناصر القوات المساعدة والأمن والدرك الذين أصيبوا بجروح خطيرة خلال المسيرات هم أيضا أبناء وأحباء وأعزاء هذا الوطن.

كما تناست منيب عشرات الفيديوهات التي توثق بأن المسيرات لم تكن سلمية وأن الذين تصفهم بالأعزاء والأحباب رفعوا شعارات انفصالية وعنصرية لا غبار عليها، باللغة العربية وباللهجة الريفية ولا مجال لإنكارها كونها موثقة على “اليوتوب”.

اليوم وقد فشلت نبيلة منيب في تنظيم مسيرة أرادتها وطنية ومدوية، فهل ستتحلى بالشجاعة وتعتزل السياسة، فعلامات التعب والفشل و… تبدو على محياها.