11:59 - 19 سبتمبر 2019

الملك يدعو إلى النهوض بالرأسمال البشري وتحسين النظام الصحي وتوفير عرض متجانس للتعليم الأولي وتعميمه

برلمان.كوم - الجيلالي الطويل

وجه الملك محمد السادس، رسالة تلاها عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، إلى المشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية، التي افتتحت أشغالها اليوم الخميس 19 شتنبر بالصخيرات تحت شعار “الطفولة المبكرة: التزام من أجل المستقبل”.

وأكد الملك، على أنه يسبغ على هذه الدورة رعايته السامية، لما لهذا الورش الاجتماعي المتفرد، من مكانة خاصة لديه “منذ أن أعطينا انطلاقته سنة 2005. وإيمانا منا بأهدافه السامية، ومراميه النبيلة، التي تتوخى في جوهرها جعل المواطن المغربي في صلب عملية التنمية، والغاية الأساسية للسياسات العمومية، من منطلق ترسيخ كرامة الإنسان وتعزيزها”.

وشدد الملك، على أن الحقوق السياسية والمدنية لن تأخذ أبعادها الملموسة في الواقع المعيش للمواطن، “إلا بتكاملها مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واليبئية. وفي هذا الإطار، حرصنا، بعد تقييم دقيق وشامل للمرحلتين الأولى والثانية، على إعطاء انطلاقة المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تعزيز المكاسب، وإعادة توجيه البرامج”.

ومن أجل النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، أوضح الملك أن المملكة اعتمدت في ذلك هندسة جديدة، “عبر التصدي المباشر، وبطريقة استباقية، للمعيقات الأساسية التي تواجه التنمية البشرية للفرد، طيلة مراحل نموه، وكذا دعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المحدثة لفرص الشغل، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل”.

وثمن الملك محمد السادس، عاليا مبادرة تنظيم هذا المنتدى، الذي اختار له المنظمون شعار “الطفولة المبكرة: التزام من أجل المستقبل”، معرباً عن أمله في أن يحظى هذا الموضوع بما يستحق من الدراسة والتحليل والنقاش، مشيراً إلى أنه يستمد أهميته وراهنيته من العناية الخاصة، التي “ما فتئنا نوليها للنهوض بأوضاع الطفولة، باعتبارها عماد المجتمع، وقاطرة المستقبل، من أجل تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومندمجة”.

منبهاً إلى أن هذا الموضوع يندرج في إطار الجهود المبذولة للنهوض بالعنصر البشري، “في سياق الإصلاحات الكبرى التي تشهدها بلادنا، ولاسيما على مستوى منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي”.

ودعا الملك، إلى ضرورة تحسين النظام الصحي، عبر الاهتمام أكثر بصحة الأم والطفل، بما يضمن العدالة والانصاف في الولوج للخدمات الاجتماعية، وكذا توفير عرض متجانس للتعليم الأولي وتعميمه، خاصة بالمجال القروي، لمحاربة الهدر المدرسي، فضلا عن تنظيم حملات للتوعية والتحسيس في صفوف المستهدفين بأهمية هذا الموضوع، وانعكاساته الإيجابية على الطفل والأسرة والمجتمع. وذلك في انسجام مع التوجيهات المضمنة في رسالتنا السامية، الموجهة إلى المشاركين في اليوم الوطني حول التعليم الأولي.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *