7:06 - 10 أغسطس 2018

“الهاكا” تعتبر تخفيض أسعار رسوم دعم القطاع السمعي البصري خدمة لساكنة المناطق المعزولة

برلمانكم

أكدت الهيئة العليا للإتصال السمعي البصري أن قرار وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، الصادر يوم 19يوليوز 2018 بالجريدة الرسمية رقم 6692، والذي ينص على تخفيض سعر الرسوم عن تعيين الترددات الراديو كهربائية الخاصة بالقطاع السمعي البصري، تم اتخاذه خدمة لمصلحة المواطنين والمواطنات بالجهات المعزولة، ودعم المتعهدين في بث مضامين تحترم مبدأ التنوع المنصوص عليه في الدستور والحق العالمي في الولوج إلى المعلومة.

وحسب بلاغ لـ”الهاكا”، الذي توصل برلمان.كوم بنسخة منه، فإن هذا القرار الذي ينص على خفض إجمالي أسعار الرسوم بـ67 في المائة، جاء تتويجا لسلسلة من الاجتماعات واللقاءات بين الهياكل التقنية التابعة للهيأة والمتعهدين، للانتقال إلى خدمة التلفزة الرقمية. وعملت الهيأة العليا على مشروع مراجعة نموذج حساب رسوم استغلال متعهدي الاتصال السمعي البصري للترددات، تطلعا إلى اعتماد نموذج حساب يتماشى مع الممارسات الدولية وينطبق كذلك على المحطات الإذاعية والتلفزية التابعة للمتعهدين العموميين والخواص.

كما يأخذ القرار بعين الاعتبار الفوارق السوسيو-ثقافية بين مختلف مناطق المغرب، من جهة، والانتقال إلى التلفزة الرقمية الأرضية، من جهة أخرى، ويهدف هذا المشروع إلى تطوير آلية قادرة على إرساء نظام تمييز إيجابي من شأنه تشجيع الخدمات السمعية البصرية على تغطية المناطق المهمشة بالمغرب وتعميم الاستفادة من تحرير القطاع السمعي البصري.

وأضاف ذات البلاغ أن “الهاكا” قد أشعرت بصفة منتظمة مسؤولي المحطات الإذاعية والتلفزية الوطنية بتقدم مراحل المشروع، وأن نموذج حساب الرسوم المعتمد منذ سنة 2008، يشكل عائقا حقيقيا أمام خدماتها السمعية البصرية، خاصة فيما يتعلق بانتشارها في المناطق التي تعاني من العزلة والهشاشة الاقتصادية، وعزت ذلك إلى اعتياد المتعهدين على إعطاء الأولوية للمناطق الآهلة بالسكان والمزدهرة اقتصاديا.

وبناء على ذلك، اقترحت الهيأة العليا مراجعة هذا النموذج بتنسيق مع المتعهدين، في ضوء إعدادها لمعايير تقنية للحساب، مع أخذها بعين الاعتبار العوامل الاقتصادية والديمغرافية والجغرافية والتكنولوجية، معتبرة أن طيف الترددات الراديو كهربائية يعد جزءا من الملك العام للدولة، وهو ما يقتضي دفع رسوم تحدد الحكومة مبلغها بموجب مرسوم وزاري.

وأشارت “الهاكا” أنه وبعد وقف البث التلفزي التناظري الأرضي على نطاق الترددات التناظرية العالية جدا شهر يونيو 2015، والمرور إلى البث التلفزي الرقمي الأرضي، تبين أنه من الضروري إعادة النظر في النموذج المعتمد لمراعاة خصوصيات البث التلفزي الرقمي الأرضي، ولاسيما لتجنب أي حيف في حق الخدمات التلفزية التي تستغل جزء فحسب من التلفزة الرقمية الأرضية (وحدة الإرسال المتعدد).

وشددت الهيئة العليا على أن المناصفة الاجتماعية والجهوية التي تسعى إلى تحقيقها، تعد من بين أهم النقاط التي أبرزها تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2015 والصادر سنة 2017، موضحة أن “النظام الحالي لاحتساب الرسوم لا يأخذ بعين الاعتبار البعد الجغرافي للجهة المستهدفة، والعامل الاقتصادي، والساكنة المعنية، وشساعة المنطقة الجغرافية، وعرض الموجة المستعملة.

ومن أجل إحداث توازن بين الجهات يجب تغيير طريقة الاحتساب بهدف تشجيع الفاعلين على تغطية الجهات البعيدة، صعبة الولوج وذات إمكانيات اقتصادية ضعيفة؛ واستفادة عدد كبير من المغاربة من إيجابيات تحرير القطاع السمعي البصري، مع الاخذ بعين الاعتبار للمتغيرات التكنولوجية في مجال الراديو، والتلفزيون الرقمي الأرضي.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *