17:41 - 8 مارس 2019

الوزير اعمارة.. والعجرفة بما يرضي الله!!؟

برلمان.كوم

يبدو أن عجرفة الوزير اعمارة ليست تطبعا التصقت بشخصه بعد أن أصبح وزيرا في حكومتي عبد الإله بن كيران وسعد الدين العثماني، وإنما هي خصلة “غير محمودة” ارتبطت بمسار الرجل في السياسة وفي علاقاته الخاصة والعامة، وقد تكون زادت عن حد اللزوم، كما يقول الأشقاء المصريون لأن العجرفة يتقاسمها مع العديد من زملائه في “البيجيدي” اللذين يرون غيرهم من فوق برجهم “العالي”، وكأنهم أفضل الخلق مقارنة مع باقي خلق الله.

فبالعودة إلى الصورة التي ظهر فيها اعمارة وهو يستقبل عبد الرحيم الحافظي المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بدا الرجل فوق كرسي أعلى من كرسي الضيف، والعجيب في الأمر أن الصور الأربعة التي نشرها “سعادته” كلها متشابهة وتكشف بالملموس مدى العجرفة التي يتعامل بها هؤلاء “الاسلاميون” المُدّعون، مع من لا يدور في فلكهم أو ينتمي إلى جلدتهم السياسية، ومدرستهم الدعوية، وها نحن نرى الوزير وقد نزع “الفيستة” وكأنه يستعد لمباراة في الملاكمة، علما أن اللقاء رسمي ووظيفي يجب أن يحترم فيه وزير أصول اللباقة والرسميات .

وهل كان من المنطق أن يعمد هذا الوزير المعروف أصلا باستعلائه وتكبره، إلى نشر صورة تظهر الرئيس المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، في مظهر المستضعف أمام وزيره، في الوقت الذي يبدو فيه الوزير في ذات الصورة منتشيا بمركزه الوزاري، متعجرفا وكأنه ذلك الأستاذ الذي يتهيأ لردع تلميذه وإعادة تربيته.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تفضح فيها الصور “تَعَالي” وتكبر هذا الوزير الشارد عن الأصول ، الذي تفتقت عبقريته في الحكومة السابقة، ليحول مكتبه إلى غرفة نوم يستغلها في القيلولة على حد تعبيره، إن لم تكن له فيها مآرب أخرى يعلمها الله، فقد سبق له قبل سنتين أن استقبل عددا من سفراء الدول العظمى مثل الصين وروسيا وألمانيا وإنجلترا، وهو يضع رجلا فوق رجل وكأنه امبراطور، يحكم خارج امبراطورية تعود إلى القرون الوسطى.

لسنا في حاجة لننصح الوزير اعمارة بتصفح صور الملك محمد السادس، التي توثق استقباله للأمناء العامين للأحزاب السياسية، وكذا الوزراء والسفراء والمدراء العامين المغاربة، وكيف يترك ملك البلاد انطباعا حسنا لدى قادة الدول ووزراء حكوماتها وسفرائها حين يحظون باستقبال من طرفه، حيث لا يكفون عن الحديث عن نبل الملك وخصاله وأخلاقه العالية.

ولأن الطبع يغلب التطبع، ومن شب على شيئ شاب عليه، نسأل الله أن يشفي الوزير المتعجرف من عجرفته، ويرزقه خصلة التواضع واحترام الآخرين، كي لا نقول له “الله ينعلها قاعدة” والسلام.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *