9:00 - 9 نوفمبر 2019

الوزير عبيابة يؤكد تخندقه مع حزب العدالة والتنمية

برلمان.كوم

في خروج مفاجئ جديد، قال وزير الشباب والرياضة والثقافة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إنه أقدم على إلغاء الألعاب الإفريقية، لأنه لم يجد أي ترتيبات تذكر، ما عدا بروتوكول الاحتضان، الذي وقعه سلفه مع  المنظمة الإفريقية المعنية.

والغريب في تصريحات الوزير عبيابة أنها تزيد في الطين بلة، وتسعى غصبا ان تحجب أشعة الشمس بغربال كله ثقوب.

فهو من خلال تصريحاته المرتجلة، وغير المنظمة، والمسيئة للدولة وللحكومة المغربية، يتحامل ضد ديبلوماسية دولته على المستوى الإفريقي في خطوة متهورة وغير مسؤولة، خاصة ان المغرب نجح بشكل كبير في تنظيم الألعاب الإفريقية وبالتالي عبّد الطريق لتنظيم الألعاب البارأولمبية التي لا تتطلب جهودا مماثلا للالعاب السابقة.

لكن الأخطر من هذا وذاك، أن هذا الوزير يقدم لكل الدول الأفريقية، نموذجا سيئا عن وزراء المغرب، وخاصة تلك العينة التي أسيئ اختيارها واقتراحها على الملك.

فهو يدعي عدم  إشراك وزارة الشؤون الخارجية في ترتيب تنظيم هذه الألعاب، علما أن هذه الوزارة كانت شريكا فعالا وحيويا في الألعاب الإفريقية الأخيرة.

وهو يدعي عدم توفر التجهيزات والترتيبات، وكأنه كان مسافرا الى جزر الواقواق، حين نظم المغرب بنجاح كبير الالعاب الافريقية. وبالتالي فنفس التجهيزات، والبنيات، والوسائل، والفنادق، والمراكز، والقرى، والملاعب، هي التي ستحتضن الألعاب الباراأولمبية.

والأدهى من كل هذا، أن ميزانية القطاع تتضمن برمجة غلاف مالي هام لهذه الألعاب.

ولأن هذا الوزير، غريب الأطوار، لا يحيط علما بظروف نجاح الألعاب السابقة، فقد تمادى في عناده، وقال إن الوقت لا يكفي لتنظيم الألعاب الباراأولمبية، علما أن المغرب كانت له الشجاعة ليدخل غمار تنظيم الألعاب الإفريقية، بكامل وزرها وثقلها، في ظرف أربعة أشهر فقط، وهي الألعاب التي حققت نجاحا باهرا تحت العناية السامية لملك البلاد.

واخيرا فالاتهامات التي وجهها الوزير الحالي للحكومة التي هو عضو فيها، لا تسيئ فقط لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني الذي شهد نجاح الالعاب الافريقية، وكان بإمكانه أن ينوه بجودة التنظيم لأنه تم تحت عهدته الحكومية، ولكنه يسئ أيضا لحزب الاتحاد الدستوري الذي كان يكون فريقا موحدا في البرلمان مع التجمع الوطني للأحرار. ونحن من هذا المنبر نسائل الحزبين معا عن سبب عدم توضيح ملابسات ما يقع حاليا من تشرذم خطير في ظل حكومة تدعي الانسجام.

فإذا كان عبيابة اختار لنفسه نموذجا مائلا للتواصل، فعليه أن يتقي الله في وطنه، وأن لا يسئ إلى صورته، بإيعاز جهة من الجهات التي تسيئ توجيهه ونصحه.

لقد أصبح عبيابة اليوم وزيرا، وعليه أن يقول للوزير السابق مصطفى الخلفي: جزاك الله لأنك عينتني في السابق نائبا لمولاي اسماعيل العلوي في “الحوار الوطني للمجتمع المدني”، وجزاك الله حين أرسلت لي مستشارك السابق ليعينني في كتابة التدوينات على الفايسبوك، وجزاك الله حين وجهتني الى سبل التعامل مع الصحفيين، وهذا آخر الطريق، اتركني الان أتحمل مسؤوليتي كاملة.    

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *