باحث: النظام الجزائري يرتكب أخطاء دبلوماسية بحثا في روسيا بعد فرنسا عن تسليح ''البوليساريو'' لمعاداة المغرب – برلمان.كوم

استمعوا لبرلمان راديو

9:02 - 3 فبراير 2023

باحث: النظام الجزائري يرتكب أخطاء دبلوماسية بحثا في روسيا بعد فرنسا عن تسليح ”البوليساريو” لمعاداة المغرب

برلمان.كوم

في الوقت الذي تدين فيه أغلب دول العالم روسيا، بسبب غزوها لأوكرانيا وانتهاك سيادتها الداخلية، قرر الرئيس الجزائري الصوري عبد المجيد تبون زيارة موسكو في خطوة تحمل دلالات كثيرة حول التقارب الجزائري الروسي وتأثيره على أمن المنطقة وإفريقيا.

وأعلنت الرئاسة الجزائرية، الثلاثاء الماضي، أن الرئيس عبد المجيد تبون اتفق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على زيارة موسكو شهر ماي المقبل، فيما كشفت في وقت سابق عن زيارة منتظرة لتبون إلى فرنسا، بعدما زارها قبله رئيس أركان الجيش الجزائري السعيد شنقريحة.

وعن تداعيات التقارب الجزائري الروسي، قال الباحث في قضية الصحراء المغربية، عبد الهادي مزراري، إن كل التحركات التي يقوم بها النظام الجزائري تصنف في خانة واحدة تم تخصيصها للديبلوماسية الجزائرية، وهي ”معاداة الوحدة الترابية للمغرب”، مشيرا إلى أنه ”ليس من اهتمام في السياسة الخارجية للنظام الجزائري، سوى الدفاع عن جبهة البوليساريو الانفصالية، وقد أظهر الرئيس الجزائري، وكذا المسؤولون الجزائريون هذا الأمر بوضوح في مناسبات كثيرة، وصلت حتى إلى ملاعب كرة القدم، وخلطت السياسة بالرياضة”.

وبشأن زيارة الرئيس الجزائري إلى روسيا، كانت موسكو، يضيف مزرازي ضمن تصريح لـ”برلمان.كوم”، قد وجهت الدعوة إلى تبون شهر فبراير من العام الماضي، عندما دخلت القوات الروسية في الحرب مع أوكرانيا، إذ كان الغرض بطبيعة الحال، يندرج في إطار الشعار المعروف ألا وهو أن روسيا حليف تقليدي كبير للنظام الجزائري وأول مورد له بالأسلحة، مؤكدا أن الغرض من ذلك هو بحث عن تنسيق روسي جزائري لتحديد موقف الجزائر إلى جانب روسيا وتحديدا في مجال تصدير الغاز والنفط إلى أوروبا.

وتابع الباحث: ”خلافا لما كانت تنتظره روسيا من الشراكة الاستراتيجية مع الجزائر، ذهب النظام الجزائري نحو تعزيز العلاقات مع الكيانات الأوروبية المعادية لروسيا وتزويدها بالغاز في أفق استصدار مواقف مناوئة للوحدة الترابية للمغرب”، مضيفا: ”وهذا ما حصل خلال استقبال رئيسة الوزراء الإيطالية، وتوقيع اتفاق لتوريد الغاز، وحدث أيضا خلال استقبال الرئيس ماكرون والوفد الحكومي الفرنسي بالجزائر”.

وخلص الباحث، إلى أن النظام الجزائري أخل بما كان منتظرا منه من طرف موسكو، وخرق أحد البنود الرئيسية المتفق عليها في منظمة الدول المصدرة للغاز، كما خيب آمال الحليف الروسي بهذه الأخطاء الدبلوماسية، وخضع للضغوط والشروط الفرنسية في سبيل إشباع رغبته من معاداة المغرب ومحاولة استغلال مرحلة التوتر التي تمر بها العلاقات بين باريس والرباط.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *