17:30 - 12 فبراير 2019

بركة يحمل “البيجيدي” والأحرار مسؤولية تعطيل الإصلاحات الكبرى

برلمان.كوم-ل.ب

شن الأمين العام لحزب الإستقلال نزار بركة هجوما على الحزبين الغريمين العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، مؤكدا في حوار أجرته معه جريدة المساء لعدد يوم غد الأربعاء، أن ما يمس بمصالح الوطن والمواطنين هو انخراط هذين الحزبين في حملة انتخابية سابقة لأوانها، قائلا في هذا الصدد، “فمنذ تأسيس الحكومة ونحن أمام حملة انتخابية سابقة لأوانها بين مكونين أساسيين داخل الأغلبية، من خلال التراشق وتبادل الاتهامات”.

وأشار بركة إلى أن التراشق والتنابز السياسي بين “البيجيديين” و”الإيرينيين” ساهم بشكل كبير في تعطيل الإصلاحات الكبرى وخلق حالة من عدم التوافق بين مكونات الأغلبية الحكومية، ومن بين الأمثلة التي ساقها في هذا الشأن هو “عدم التوصل إلى اتفاق حول مذكرة موحدة للنموذج التنموي على الأقل كحكومة وليس كمكونات للأغلبية، رغم أن جلالة الملك حدد آجالا لذلك”، وهذا ما تجلى أيضا على مستوى مناقشة القانون الإطار حول التربية والتكوين، على حد تعبيره.

وأكد نزار بركة على أن الإشكال دائما مطروح بين مكونين من الأغلبية وليس بين الأغلبية والمعارضة، مضيفا أن الحكومة أمامها الوقت الكافي لتسريع الإصلاحات الهيكلية التي تبقى مكلفة شعبيا، لكنه من الضروري إنجازها. غير أن العكس هو الذي حصل، فقد دخلنا في منطق الصراع الذي يؤدي إلى إهدار الزمن الحكومي والمس بمصالح المواطنات والمواطنين. مشددا على أن الإشكال الحقيقي مرتبط بالجري وراء المرتبة الأولى، من أجل الوصول إلى رئاسة الحكومة أكثر من أي شيء آخر.

وبخصوص حالة الركود السياسي بالبلاد، وارتفاع منسوب السخط الشعبي من الأداء الحكومي وتراجع دور الأحزاب السياسية، اعتبر الأمين العام لحزب “الميزان”، أن الشعبوية أضرت بالبلاد والحياة السياسية ككل وليس بحزب معين، لأنها أفقدت الثقة في العمل السياسي. واستطرد قائلا “الشعبوية تعطي فكرة بأن كل شيء سهل في حين أن الواقع معقد، وبالتالي فهي تخلق أزمة بين ما يتم إعلانه وما يتم تحقيقه على أرض الواقع. أضف إلى ذلك أن الشعبوية تخلق عنفا وعنفا مضادا، ما يجعل المجتمع ككل ينمو مع هذا العنف الذي يكون عنفا لفظيا ولكن يؤدي إلى مواجهات وضياع الوقت بالنسبة لبلادنا التي هي في حاجة إلى تسريع وتيرة العمل”.

وانتقد نزار بركة بشكل صريح أداء حكومتي عبد الإله بن كيران وسعد الدين العثماني، مشددا على أن “المغرب عرف خلال السنوات الأخيرة تراجعا على مستوى وتيرة النمو والقدرة على خلق فرص الشغل وتراجعا على مستوى منسوب الثقة، وقد لاحظنا تراجع المشاركة على مستوى الانتخابات الأخيرة وأيضا في الانتخابات الجزئية، ولا قدر الله فإذا بقينا على هذه الوتيرة فلا نعرف إلى أين سنصل”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *