17:30 - 10 يوليو 2018

برلمانيو “المصباح” يكشرون عن أنيابهم ويطالبون بحصة حزبهم من المناصب العليا

برلمان.كوم-بوشمامة لحسن

في سياق التذمر الذي ساد ويسود في أوساط عدد من الموظفين جراء هيمنة “المتحزبين” على أغلبية المناصب العليا على مستوى الإدارات والمؤسسات العمومية، وتغليب الانتماء السياسي على مبدإ الكفاءة والاستحقاق، خرج أعضاء من فريق العدالة والتنمية الذي يرأس الحكومة لولاية ثانية، للدفاع عن تولي المنتسبين للأحزاب السياسية للمسؤوليات الإدارية من خلال تعيينهم في المناصب العليا.

وقال بوكمازي عضو فريق “المصباح” بمجلس النواب بهذا الخصوص في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين 9 يوليوز الجاري، “لا يمكن أن يكون الانتماء السياسي أو الحزبي مدعاة لمنع المواطنين المغاربة من ولوج المناصب العليا، وفي نفس الوقت لا يمكن أن نقبل بتفصيل المناصب العليا على المقاس”.

وفي هذا الصدد، صرح حفيظ الزهري، المحلل والباحث في العلوم السياسية لـ”برلمان.كوم” معلقا على ذلك بالقول، إن “الهدف من خرجة بعض نواب المصباح في هذا التوقيت بالضبط، يؤشر على وجود توجه لدى حزب العدالة والتنمية للتخلي عن زهده في تحقيق المكاسب والمغانم السياسية”، وأشار إلى أن “قيادة المصباح تسعى من خلال تعيين عدد من الأطر البيجيدية في مناصب المسؤولية إلى ضرب عصفورين بحجر واحد، ويتعلق الأمر بالسيطرة على مفاصل بعض الإدارات التي يشرف عليها وزراء الحزب من جهة، واستمالة بعض المنتسبين لتيار ابن كيران، وكذا جبر خواطر الغاضبين من خلال تمكينهم من الوصول إلى مناصب المسؤوليات العليا من جهة أخرى”.

وأضاف الزهري أن ما يؤكد حدوث امتعاض داخل صفوف أطر العدالة والتنمية من سيطرة أقرانهم بالأحزاب السياسية الأخرى على حصة الأسد من التعيينات في هذه المناصب، هو ما صرح به سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب “المصباح” وعضو فريقه  بمجلس النواب، “اليوم نحن منزعجون جميعا أن المناصفة لم تنجح في ورش المناصب العليا”.

وسخر المحلل والباحث في العلوم السياسية من تصريح العمراني بالتاكيد غلى أن هذا الأخير  لا يقصد المناصفة بين الجنسين وإنما يقصد بذلك المناصفة بين حزبه وباقي شركائه في الأغلبية الحكومية على توزيع كعكة المناصب العليا.
وختم تصريحه لـ”برلمان.كوم” بالقول أن مثل هذه التدخلات مجرد مزايدات سياسية لا أقل ولا أكثر، حيث يلاحظ إغراق الوزارات والمؤسسات التي يسيرها وزراء العدالة والتنمية بأنصارهم وهو ما ينطبق عليه المثل المغربي: ” يأكل مع الذيب ويبكي مع السارح”.