21:38 - 22 سبتمبر 2019

بعد اختفائها في باريس.. “الثريا الكبرى” لجامع القرويين تعود لمكانها -صور-

برلمان.كوم - أ.د

عادت اليوم الأحد 22 شتنبر الجاري “الثريا الكبرى” لجامع القرويين، وذلك عقب حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي لإعادة هذا الرمز التاريخي لمكانه الطبيعي.

وكان موضوع اختفاء “الثريا الكبرى”، من جامع ومسجد القرويين بفاس والتي تتوسط الجامع، خلق جدلا واسعا بين المواطنين المغاربة، ولم يستطع أحد معرفة الوجهة التي نقلت إليها، إلا بعد ظهورها وهي تضيء القاعة الرئيسية لمتحف اللوفر في باريس بفرنسا.

وسيكتشف في سنة 2015 أن “الثريا الكبرى” تم نقلها إلى باريس، من ضمن 300 قطعة أثرية استثنائية، يتم إخراجها من المغرب لأول مرة للمشاركة في معرض يستضيفه متحف اللوفر بباريس مخصص للفترة الممتدة من القرن الحادي عشر وحتى القرن الخامس عشر، تحت شعار “المغرب الوسيط”.

وكان من المفروض أن يستمر المعرض إلى غاية 19 يناير 2015، ويتم إرجاعها إلى مكانها بالجامع، غير أن أمد تغييب “الثريا الكبرى” قد طال عن رواق مسجد وجامع القرويين.

 وتعود هذه الثريا الضخمة التي تزن17 قنطارا ونصف إلى العصر الموحدي، حيث قام الخليفة أبي عبد الله الناصر الموحدي باستبدال الثريا الزناتية التي نصبت خلال التوسعة الثانية للقرويين بمناسبة مقام عبد الملك المظفر بفاس لما لحقها من أضرار، حيث تم صهرها من جديد وزيد عليها من النحاس قدرا مهما واستأجر الصناع والحرفيين حيث صرف فيها سبع مائة وسبعة عشر دينارا ودرهمان ونصف الدرهم كل ذلك من مال أوقاف القرويين.

وتقول المصادر التاريخية إن إضاءة هذه الثريا لوحدها تحتاج قنطارا وسبع قلل من الزيت أي ما يعادل 70 لترا الشيء الذي كان يكلف الكثير، مما جعل السلطان المريني أبي يعقوب يأمر بإضاءتها في ليلة القدر فقط بعدما كانت تقتضي العادة إضاءتها طيلة شهر رمضان المبارك، وقد استمرت مدة إضاءتها بالزيت في ليلة 27 من رمضان إلى أن استبدل الزيت بالكهرباء والذي دخل فاس في العهد العزيزي وذلك بأمر من السلطان محمد الخامس سنة 1932م.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *