بعد استغلاله كمطية للتواجد العسكري بإفريقيا.. هل تلعب فرنسا ورقة الإرهاب لتهديد بلدان القارة السمراء ؟ – برلمان.كوم

استمعوا لبرلمان راديو

20:26 - 8 مارس 2023

بعد استغلاله كمطية للتواجد العسكري بإفريقيا.. هل تلعب فرنسا ورقة الإرهاب لتهديد بلدان القارة السمراء ؟

برلمان.كوم

لم يمض على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سوى أسبوع واحد فقط، بإعلانه نهاية مرحلة إفريقيا الفرنسية وتقليص عدد الجنود الفرنسيين بعدد من البلدان الإفريقية، لتقوم الآلة الإعلامية الفرنسية باستضافة أحد أبرز قادة الارهاب بالقارة السمراء، موجهة بذلك رسائل تهديدية مشفرة لبلدان القارة.

ومن الأمور التي تعكس ازدواجية المواقف والسياسة الفرنسية عموما، محاولتها الركوب على قضية الإرهاب بمنطقة الساحل، لتبرير تواجدها العسكري بمالي وبوركينافاسو وغيرهما من الدول، قبل أن تتحول اليوم إلى بوق يخدم الإرهاب، حيث قامت آلتها الإعلامية “فرانس 24″، التابعة لوزارة الخارجية الفرنسية، باستضافة ضيف مثير للدهشة، ويتعلق الأمر بأبو عبيدة يوسف العنابي، زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الغرب الإسلامي.

الصحفي المغربي، والمحلل السياسي، يونس دافقير، علق على هذا الموضوع بالقول “فرنسا التي عادت إلى أفريقيا عسكريا لاعتقال و قتل الارهابيين، تنقلب على نفسها اليوم، وتهدي زعيم القاعدة جمهورا بحوالي 160 مليون مشاهد وزائر لشبكتها الإعلامية الرسمية فرانس 24”.

وتساءل دافقير في تدوينة له “هل تهدد فرنسا الأفارقة، الذين طردوها، بالإرهاب؟ بانتحاريي ومقاتلي القاعدة؟ هل تريد أن تقول لهم دعوا روسيا وتركيا والصين والمغرب ينفعونكم؟”، مضيفا “كان لافتا للانتباه احتفال الفرنسيين بكون زعيم القاعدة لايضع فرنسا والجزائر في جدول أعماله، ولافت أيضا أن يأتي هذا التصريح المطمئن للفرنسيين والجزائريين، بأنهم سيكونون آمنين من إرهاب القاعدة، في نفس توقيت تشكيل المحور الجزائري_ الفرنسي، مع العلم أن القناة فرنسية، وزعيم القاعدة الجديد جزائري.” يقول الصحفي دافقير.

وتساءل الصحفي بجريدة الأحداث المغربية قائلا “ثم ماذا قال زعيم الدم الجديد؟ قال إن مجال عملياته الإرهابية سيكون حصريا في أفريقيا”. مضيفا في نفس السياق “بقي فقط أن يقول للفرنسيين: سنعاقب الأفارقة نيابة عن ماكرون وتبون، ناموا وفي بطنكم بطيخة صيفي”.

وختم الصحفي يونس دافقير تدوينة بالقول “هذه هي فرنسا ماكرون : إما أن تكون أفريقيا لنا، أو تكون للدم والظلام”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *