استمعوا لبرلمان راديو

22:30 - 8 مايو 2021

بعد تفننهم في “أكل” ميزانية الدولة منتخبو البيجيدي يأكلون أموال اليتامى

برلمان.كوم

علم “برلمان.كوم” أن لحسن العمراني، نائب عمدة الرباط عن حزب العدالة والتنمية، وزوجته نعيمة سيف الحق، يرفضان تأدية سومة كراء شقة بحي أكدال بالرباط، مالكتها سيدة يتيمة تعبت من مناورات و مراوغات الزوجان. 

والمثير في هذه القضية أن لحسن العمراني وزوجته يرفضان تسديد ما بذمتهما منذ حوالي ثلاثة سنوات، رغم المطالب الملحة والمتكررة لأهل الحق، دون جدوى، ولو لإيجاد حل توافقي.

وجدير بالذكر أن هذه الشقة تم  اكتراؤها من طرف “الكوبل” العمراني وسيف الحق، سنة 2017 لإيواء شركة ذات اسم “مرافق” (MORAFEQ-SARL)، تديرها نعيمة سيف الحق، ويبدو أن الهدف من إنشائها كان هو الحصول على صفقات عديدة من الجماعات التي يسيرها منتخبو حزب المصباح، وخاصة مجلس مدينة الرباط الذي يرأسه القيادي في الحزب محمد  صديقي ونائبه لحسن العمراني، أخ حسن العمراني، الرجل الثاني في حزب رئيس الحكومة سعد الدين العثماني.

وزيادة على رفضهما أداء واجبات الكراء الذي تبلغ قيمته الشهرية 4.700 درهم، منذ ثلاث سنوات، فإن “الكوبل” لا يؤدي كذلك ضريبة الأزبال وقيمتها فقط 100 درهم شهريا تؤدى للجماعة التي ينتمي إليها لحسن العمراني. فنعم النموذج ونعم المثال!

مصادر “برلمان.كوم” أصرت على أن حصول شركة “مرافق” على صفقات من جماعة الرباط ومن عدد من الجماعات التي يسير شؤونها منتخبو البيجيدي يدخل ضمن حالة التنافي واستغلال النفوذ، وبالتالي، فيجب على وزارة الداخلية، بصفتها الوزارة الوصية، مباشرة البحث والتدقيق في هذا الموضوع.

وعلم موقع “برلمان.كوم” أن العمدة، محمد صديقي، استقبل في مكتبه منذ بضعة أشهر أحد أفراد عائلة مالكة الشقة، ووعده بالتدخل لحل المشكل دون اللجوء إلى القضاء، لكن لحسن العمراني الذي يستغل منصبه كنائب للعمدة، لم يحرك ساكنا حتى كتابة هذه السطور.

وقد رفع ذوي الحق سنة 2019 دعوى أمام القضاء الذي حكم لصالحهم، إلا أن يد البيجيدي تبدو طويلة داخل بيت محمد عبد النبوي الذي كان يرتعش (وربما لا يزال) أمام وزيره السابق في العدل مصطفى الرميد، ويبدو أنه يهاب حزب المصباح. فرغم النطق بالحكم لصالح مالكة الشقة لم يؤد العمراني وزوجته ما بذمتهما، ولم يفرغا الشقة ولاحتى أبديا استعدادهما لحل توافقي. ومن بين المبررات التي يحاول “الكوبل” الاحتماء بها، كونه يقول لصاحبة الشقة إنه ينتظر  الحصول على مبالغ صفقات شركة “مرافق” من إدارة مجلس مدينة الرباط ليسدد مبالغ الكراء، معترفا بفوزه بعدة صفقات بذات المجلس.

وللتذكير، فإن محمد صديقي نفسه يحتل منصب العمدة في خرق سافر للقانون، إذ أحيل خلسة على التقاعد بسبب “المرض” من طرف شركة “ريضال”، ليحصل على تعويض كبير وتقاعد مريح، قبل أن يفاجأ المغاربة بتربعه على رأس مجلس مدينة الرباط. 

وللتذكير أيضا، فإن محمد صديقي، رغم مغادرته نهائيا شركة “ريضال”، ظل يحتل بدون وجه حق إحدى شققها بحي أكدال قرب المدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط، وهو ما يفيد بأن الصديقي ونائبه أصبحا متخصصين في احتلال شقق أكدال. 

وبعد انفجار فضائح البيجيدي في التعيينات في الإدارة العمومية، وفي سوء التدبير والاختلاسات في تسيير الجماعات والجهات، انطلاقا من النموذج الساطع، الحبيب الشوباني، وفي أكل عرق جبين المستخدمين، والنموذج هما القياديان البارزان مصطفى الرميد وزميله في الحزب وفي الحكومة محمد أمكراز، اللذان لم يؤديا لسنين واجب انخراط مستخدميهما في صندوق الضمان الاجتماعي، هاهم اليوم لا يترددون في هضم أموال اليتامى. فهل من مغيث عدا عبد النبوي؟

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *