21:40 - 8 مارس 2021

بمناسبة 8 مارس.. هل تراجعت مكتسبات النساء المغربيات في عهد حكومة العثماني؟

برلمان.كوم

تجمع العديد من التقارير أن حقوق النساء في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية سواء الحكومة الأولى التي ترأسها عبد الإله بنكيران أو الحكومة الثانية التي يترأسها حاليا سعد الدين العثماني، عرفت تراجعا كبيرا، ففي الوقت الذي تطالب فيه الحركة الحقوقية بضرورة تقوية الحضور النسائي في الحياة العامة، وتقديم مساعدات أكبر للعاملات القرويات وأسرهن، والحسم في العديد من الأمور الشائكة، فإن موقف الحكومة وخصوصا الحزب الذي يترأس الحكومة يبقى غير واضح بشأن قضايا المرأة في المجتمع المغربي.

وأيدت نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية والتضامن السابقة، هذا الطرح مؤكدة أن حقوق النساء عرفت تراجعا، قائلة: “ما ألاحظه وانطلاقا من التقرير الذي أصدرته وزارة الاقتصاد والمالية بتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للمرأة أن تكلفة ضعف المشاركة الاقتصادية للنساء باهظة على الاقتصاد الوطني، بحكم تراجع المشاركة الاقتصادية للنساء”، مضيفة “هنا لعبات المسألة الإديولوجية التي كتعتبر المرأة ترية وبلاصتها هي الدار دورا كبير”.

وأبرزت المتحدثة في تصريح لـ”برلمان.كوم“، أن هذه الإديولوجية، لها انعكاس على الزواج؛ وأفرزت لنا تراجعا في سن الزواج الذي وصل إلى 32 سنة لأسباب اقتصادية، وأفرزت لنا أيضا فشل هذا الزواج وعللت ذلك بالقول: “عندما تقول للشاب خصك تصرف لوحدك وإذا كنت راجل حقيقي ماتخليش مراتك تخدم فانت كاتحكم عليه ياإما بتأخير زواجه أو فشله”.

وفي ذات السياق، أكدت أن الحكومة لم تستطع أن تنزل مقتضيات الدستور المبنية على المساواة والمناصفة، والدليل على ذلك يكمن في أن القانون الجنائي لازال حبيس الرفوف، ليس لسبب عدم استجابة البرلمان ولكن بسبب ضعف القدرة على تدبير قضايا المجتمع، مشيرة إلى أن الحكومة لازالت عاجزة على إيجاد حلول من أجل التغلب على الإجهاض السري وعلى ظاهرة التخلي على الأطفال، ومجموعة من القضايا المجتمعية التي تتراكم يوما بعد يوم.

وفيما يتعلق بتنزيل قانون المناصفة، سجلت المتحدثة أن القوانين الانتخابية الحالية لم تقدم رؤية واضحة في اتجاه المناصفة، قائلة: “في الوقت الذي نحتاج لهذه المناصفة بشكل أفقي، في ما يخص أعداد النساء المنتخبة على الصعيد المحلي والجهوي والوطني، وأيضا عمودية فيما يتعلق بتحمل النساء للمسؤولية، تفجأنا بعدم احترامه لهذه المقتضيات”.

وما يتبث غياب المناصفة، تقول الصقلي، لدينا نسبة النساء داخل الجماعات المحلية لا تتجاوز 21 في المائة، ونسبة النساء اللوتي يترأسن الجماعات فقط 1 في المائة، أما نسبة النساء اللواتي يترأسن الجهات فإنها ضعيفة أيضا، وانطلاقا من هذه الأرقام أكدت الصقلي أن المغرب في حاجة إلى رؤية تقدمية منفتحة تعتبر الأدوار التي تلعبها النساء مهمة وبأنهن عنصر مهم في تقدم المجتمع، وبدونهن لايستقيم محرك التنمية البشرية.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *