بودن: انتخاب ماكرون لولاية ثانية قد يحقق تطورا تاريخيا بشأن موقف فرنسا من قضية الصحراء المغربية – برلمان.كوم

استمعوا لبرلمان راديو

8:30 - 27 أبريل 2022

بودن: انتخاب ماكرون لولاية ثانية قد يحقق تطورا تاريخيا بشأن موقف فرنسا من قضية الصحراء المغربية

برلمان. كوم - عماد اشنيول

اعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي محمد بودن، أن إعادة انتخاب إيمانويل ماكرون، لولاية ثانية، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، من شأنه أن يسهم في تحقيق تطور تاريخي بشأن موقف الجمهورية الفرنسية من سيادة المغرب على صحرائه.

وقال بودن، في تصريح لـ ”برلمان.كوم”، حول هذا الموضوع، إنه من المؤكد أن العلاقات المغربية – الفرنسية لها طابع استراتيجي ومتماسكة في مجالات الشراكة الأمنية والاقتصادية والتجارية والثقافية، سواء في الإطار الثنائي أو في إطار الاتحاد الأوروبي.

وأبرز بودن، الذي يشغل رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية، أن انتخاب ماكرون رئيسا لفرنسا لفترة 2022-2027 يمكن أن “يدفع في اتجاه تحقيق تطور تاريخي واستراتيجي في الموقف الفرنسي بخصوص ملف الصحراء المغربية”، مشيرا إلى”كون فرنسا قامت بدور فاعل في ترسيخ أهمية مبادرة الحكم الذاتي على مدار سنوات، لكن بعد اتخاذ قوى دولية رائدة لمواقف متقدمة على الموقف الفرنسي بخصوص ملف الوحدة الترابية المغربية أصبح موقف هذه الأخيرة بحاجة للتجديد والاسترشاد بالمنطق والمنظور الإستراتيجي”، يردف الخبير.

ثم إن المصالح التي تجمع المغرب وفرنسا، حسب بودن، متعددة وشاملة لكن بالرغم من أهمية هذه العلاقة، إلا أن المغرب لا يحصر علاقاته مع الشركاء التقليديين فقط، بل لديه خطة مستقبلية لتطوير علاقاته مع مختلف الدوائر الدولية وفق محددات استراتيجية تتجلى في الاحترام المتبادل والوفاء بالالتزامات والمنفعة المتبادلة والتوازن، في إطار رؤية دبلوماسية قائمة على الوضوح والطموح، لا تبتغي تعويض شريك بشريك آخر “لأن كل شريك له مكانته ومجالات الاشتغال معه”.

وفي هذا الصدد، يرى الخبير السياسي محمد بودن، أن فرنسا الواقعية ينبغي أن ترى في اتخاذ موقف تاريخي بخصوص سيادة المملكة المغربية كأقرب بلد صديق وأكبر شريك لها في جنوب المتوسط كضرورة استراتيجية.

واستطرد بودن في تصريحه للموقع: ”أتصور أن الولاية الحالية للرئيس الفرنسي ستكون متحررة من الأعباء الانتخابية، مما قد يسهم في أن تصل مواقف دولة فرنسا بخصوص سيادة المغرب على صحرائه إلى مستويات أعلى من خلال التركيز على المصالح المشتركة والأجندة الإيجابية وإضافة أبعاد استراتيجية لواقع العلاقات الثنائية”.

وذكر المتحدث ذاته، أن فرنسا تعد من أهم مصادر الاستيراد بالنسبة للمغرب ووجهة للتصدير، بالإضافة لجسر الجالية بين البلدين، وبالتالي فالأمر، وفقا لبودن “متروك للمستقبل لاكتشاف كيف ستتشكل العلاقات الثنائية بناء على توقعات كل طرف من الطرف الأخر”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *