برلمان.كوم - بوستة: 1391 إمام إفريقي تخرجوا من معهد محمد السادس لتكوين الأئمة
12:33 - 11 يوليو 2019

بوستة: 1391 إمام إفريقي تخرجوا من معهد محمد السادس لتكوين الأئمة

برلمان.كوم

أكدت كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي مونية بوستة، أمس الأربعاء بنيروبي، أن المغرب منخرط بعزم في تعزيز مقاربة التعاون الشاملة والمتماسكة على المستوى القاري، في مجال مكافحة الإرهاب والوقاية من التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب.

وشددت بوستة، في مداخلة لها خلال أشغال المؤتمر الإقليمي الإفريقي رفيع المستوى حول الإرهاب، أن هذه المقاربة تستند أيضا إلى قاعدة من المبادئ والقيم، منها الاندماج والتضامن القاري والإقليمي باعتبارهما عنصرين أساسيين فيه، والمسؤولية الجماعية والمشتركة للدول الإفريقية كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار والتنمية المتناغمة للقارة.

وأضافت، المسؤولة الحكومية وفق ما نقله تقرير لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب يحرص على تقاسم التجربة العملية التي تم تطويرها ضمن استراتيجيته الوطنية لمكافحة الإرهاب في إطار دولة الحق والقانون، بالإضافة إلى مقاربته للتنمية السوسيو-اقتصادية والبشرية، لاسيما في قطاعات التعليم والسياحة والفلاحة والصيد البحري والبيئة والصحة ونقل التكنولوجيا وتعزيز التراث الثقافي الإفريقي.

وأشارت، في هذا السياق، إلى معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات الذي نجح، منذ إنشائه في عام 2015، في تكوين 1391 إماما إفريقيا، مضيفة أنه من بين 1002 طالب أجنبي مسجل في سلك التكوين الأساسي بالمعهد برسم سنة 2018-2019 يوجد 937 من الطلبة الأفارقة.

وذكرت بوستة بأن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، أحدثت في عام 2015، من أجل المساهمة في الحفاظ على قيم التسامح الحقيقي للإسلام في إفريقيا من خلال شبكة العلماء الأفارقة، مضيفة أن انخراط المغرب في هذا التعاون يتجلى أيضا من خلال الإجراءات والبرامج التي أنشأتها الأمم المتحدة وباقي الهيآت متعددة الأطراف.

وتابعت بوستة أن المغرب، وبصفته رئيسا مشتركا للمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب، حرص دوما على وضع إفريقيا في صلب الأنشطة ومبادرات المؤتمر.

وقالت بوستة “إننا نعتقد أنه لا يوجد بديل عن التعاون القاري والإقليمي وشبه الإقليمي للقضاء على التهديد الإرهابي”، مؤكدة أن المملكة تستثمر في تقوية القدرات الإفريقية من أجل تعزيز التعاون جنوب-جنوب، سواء على المستوى الثنائي، أو من خلال التعاون الثلاثي مع الأمم المتحدة عبر مشاريع مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأكدت أن المغرب يشعر “بقلق عميق” إزاء التطور “المنذر والمتنامي” للإرهاب في إفريقيا، القارة التي تفاقم فيها الوضع بسبب عدة عوامل مزعزعة للاستقرار، من قبيل انتشار واستمرار النزاعات، وتهديدات السيادة والوحدة الترابية للدول، وتوسع التجارة غير المشروعة عبر الحدود بجميع أنواعها، والترحيل القسري للسكان.

وأكدت بوستة أن مشاركة المملكة، في هذا المؤتمر الذي تميز بحضور الرئيس الكيني أوورو كينياتا، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فاكي محمد، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في منظمات دولية ومنظمات غير الحكومية، تعد دليلا آخر على التزام المغرب المتواصل بالعمل الدولي والإقليمي وشبه الإقليمي بشأن قضايا السلام والأمن، كما تعكس عزمه على دعم جميع المبادرات الهادفة إلى تعزيز مرونة وقدرات البلدان الإفريقية في مواجهة الإرهاب.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *