برلمان.كوم - تركيا حاضرة في الجامعة المغربية وماء العينين في حضرة الحركة الشعبية
11:21 - 24 مارس 2019

تركيا حاضرة في الجامعة المغربية وماء العينين في حضرة الحركة الشعبية

برلمان.كوم - أبو أمين

سبق لموقع “برلمان.كوم” أن نشر خبرا حول استضافة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة لشيخ ديني كي يلقي محاضرة غريبة حول تجديد “الإيمان والتوبة”، وكان همنا هو لفت انتباه الوزير المعني عزيز أخنوش الى ما يقع داخل المعاهد الجامعية الموجودة تحت إشرافه من أنشطة تبعدها عن أدوارها العلمية، في حين أن مثل هذه الأنشطة يمكن القيام بها داخل الفضاءات المخصصة لها.

وهذا الأسبوع توصلنا بمنشور حول استضافة جامعة شعيب الدكالي بالجديدة لمستشار الرئيس التركي والنائب الأول لحزب العدالة والتنمية في تركيا “ياسين أكتاي” في إطار المنتدى الوطني للإبداع الطلابي الذي تسهر عليه منظمة التجديد الطلابي فرع الجديدة.

إلى هذه اللحظة يبدو الخبر عاديا لأن من حق الطلبة القيام بانشطة علمية لمواكبة تكوينهم الجامعي، لكن موضوع المنتدى الذي يتم تنظيمه حول الإبداع الطلابي هو بعيد كل البعد عن الشأن السياسي والإيديولوجية الدينية كي تتم استضافة شخصيات بهذه الصفات والتوجهات. وبالتالي فالمنظمون يختارون مواضيع علمية ثم يحولونها أثناء التنفيذ الى مخططات تكتيكية تساعد على الاختراق الأيديولوجي، خاصة أن هذه الندوات تتم تحت رعاية الجامعة، وإشراف وزارة التعليم في المملكة المغربية.

وبإلقاء نظرة ولو سريعة على عناوين الكتب التي ألفها أو ترجمها ياسين إكتاي، سيتبين لنا بوضوح حمولة الهاجس الإيديولوجي التي يحملها إبداع هذا الرجل المستدعى ليحل ضيفا على طلاب جامعتنا، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: “مصادر العلمانية والإسلام” و”الدين والحياة المدنية في تقاطع ما بعد الحداثة”، و”كلنا آخرون! الهويات والصور الموجودة في تركيا”، و”القدرات السوسيولوجية للفكر الديني التركي”، و”الخطابات السياسية والفلسفية والتاريخية”، و”ماكس فيبر والإسلام”، و”التيار الإسلامي: فكر سياسي في تركيا الحديثة”، و”الخوف والسلطة”، و”الإسلام والأصل اليساري”..

إذن وبدون ان نطيل كثيرا في الحديث حول هذه التحركات، نقول لضيفنا: “مرحبا بك في وطن الكرم وحسن الضيافة”، ونقول لحزب العدالة والتنمية: “هنيئا لك بهذا الحضور المتميز في الجامعة المغربية”، ونقول للمشرفين على الشأن التعليمي في المغرب ماقال معروف الرصافي:


ناموا ولا تستيقظوا    ما فاز إلا النوام
ودعوا التفهم جانبا  فالخير ألا تفهموا
وتثبتوا في جهلكم  فالشر أن تتعلموا

من جهة أخرى علم موقعنا أن حزب الحركة الشعبية نظم يوم أمس السبت الدورة العاشرة للجامعة الشعبية لحزب الحركة الشعبية، وعلى طريقة “خالف تعرف” استدعى لتأطيرها كل من أحمد عصيد، وأمينة ماء العينين، ونور ادين عيوش، ومحمد مبديع …
ما استغربنا له في هذه الجامعة هي أنها اختارت لها كلمة شعبية وكان الأجدر ان تسمي نفسها ب”الشعبوية”.

وما يحفزنا لطرح أسئلة قد لا يستوعبها الغائب الأكبر  في هذا الحزب امحند العنصر، هو أننا نتفهم البغية الوصولية للجهات التي توجد خلف هذا التنظيم، وهذه الاختيارات، ولعل محمد أوزين يسعى لاهثا للحاق بركب مولاي اسماعيل العلوي وامحمد الخليفة ليقول للمسؤولين: “شوفوني راه نقدر ندير شي حاجة، وراه حتى أنا كنعرف نبدل جلابتي!!
“فاللهم ارحم عبادك وبهيمتك، وانشر رحمتك” .

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *