11:58 - 25 أكتوبر 2019

تقدم المغرب للمرتبة 53 عالميا في تقرير ممارسة الأعمال.. الأسباب والخلفيات

برلمان.كوم

تمكن المغرب من إحراز تقدم هام في تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن مجموعة البنك الدولي لسنة 2020، محتلا لأول مرة المرتبة 53 من بين 190 بلدا شملها التقرير، حيث تمكن من تحسين مكانته من 128 سنة 2010 إلى المرتبة 53 المرتبة سنة 2020.

واعتمد التقرير على عدة مؤشرات احتل فيها المغرب مراتب متقدمة، حيث انتقل تصنيف المغرب في مؤشر حماية المستثمرين من المرتبة 165سنة 2010 عالميا إلى المرتبة 37 حاليا، وحل المغرب في الرتبة 16 عالميا فيما يخص مؤشر تسليم رخص البناء مقابل المرتبة 99 سنة 2010، من خلال إطلاق نسخة جديدة للمنصة الإلكترونية للتدبير الرقمي لرخص التعمير.

 كما تحسن ترتيب المغرب المتعلق بمؤشر الربط بشبكة الكهرباء (34 عالميا مقابل 59 السنة الماضية) بفضل تيسير عملية الربط الكهربائي للمقاولات بالدار البيضاء عبر إطلاق منصة إلكترونية لإيداع وتتبع طلبات الربط بالجهد المتوسط وكذا تطور استعمال محطات التحويل مسبقة الصنع.

وذكر ذات المصدر أن تحقيق هذه المرتبة يأتي أيضا بعد تسهيل المملكة دفع الضرائب محتلا المرتبة عالميا 24 مقابل 125 سنة 2010، وبعد تيسير المملكة إنشاء المقاولات محتلا في هذا الإطار المرتبة 43 عالميا.

وتمكن المغرب أيضا وفق ذات المصدر من تحسين مراتبه، مقارنة مع الدول المجاورة، فعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد حافظ على صدارته لدول شمال إفريقيا وحل ثالثا على صعيد المنطقة خلف كل من الإمارات العربية المتحدة التي احتلت المرتبة 16 عالميا ومملكة البحرين التي حلت بالمرتبة 43، فيما حلت المملكة العربية السعودية في المرتبة 62، متبوعة بسلطنة عمان (68) والأردن (75) وقطر (77) وتونس (78) والكويت (83) ومصر (114).

وعلى الصعيد الإفريقي، أبرز التقرير أن المغرب حافظ على مركزه الثالث خلف كل من جزر موريس التي ارتقت للمرتبة 13 عالميا ورواندا التي حلت في المرتبة 38، في حين احتلت كينيا المرتبة 56 عالميا، تلتها جنوب إفريقيا (84) والسنغال (123) ونيجيريا (131)، مشيرا إلى أنه احتل المرتبة الأولى على مستوى دول المغرب العربي.

وأوضح المصدر أن النتيجة الإيجابية التي سجلها المغرب في هذا التصنيف العالمي الجديد تعزى إلى اتخاذ مجموعة من التدابير والإصلاحات الهامة المتعلقة بمجال الأعمال ونشاط المقاولة المغربية، من بينها إنشاء نظام آلي يتعلق بإسناد القضايا للقضاة ونشر تقارير عن أداء المحاكم، والذي مكن من تسهيل تنفيذ العقود وتقدم المغرب إلى المرتبة 60 عالميا في المؤشر.

وذكر ذات المصدر أن تبوأ المغرب لهذه المرتبة جاء نتيجة أيضا لتحسن عميق في أداء الإدارة العمومية ومكافحة مختلف أشكال سوء المعاملة (وخاصة تصاريح البناء ودفع الضرائب)، بالإضافة إلى تسليط الضوء على سياسة الاستثمار، التي وضعت المغرب على المسار الاقتصادي الصحيح، والتطلع إلى المستقبل حيث سيمكّن نموذج التنمية الجديد المغرب من كسب المزيد من الرهانات الاقتصادية.

ومن بين النقط أيضا التي مكنت المملكة من تبوأ هذه المرتبة تسليط الضوء على الخصائص المختلفة للسياسات الاقتصادية التي تتبعها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، وعلى رأسها تغليب الجانب الإنساني والاجتماعي، وإعطاء الأهمية للسياسات الاقتصادية المسؤولة التي تحترم التوازنات البيئية، ودعوة رجال الأعمال المغاربة وشباب البلاد للاستفادة إلى أقصى حد من المزايا التي يوفرها لهم الاقتصاد الوطني.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *