12:46 - 13 يونيو 2018

تقرير: مكافحة الجرائم المرتكبة ضد النظام العام من أهم النقط المركز عليها في تنفيذ السياسة الجنائية

برلمان.كوم-فاطمة خالدي

في أول يوم من تقلده لمهامه، بادر الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة إلى توجيه منشور يحث فيه أعضاء النيابة العامة على السهر على احترام القانون والاستجابة لتطلعات المجتمع المغربي من إقرار استقلالية النيابة العامة، كما أوضح المنشور المذكور أولويات السياسة الجنائية.

وتم تجسيد هذه الأولويات، وفق ما عبر عنه التقرير السنوي،  الذي حصل “برلمان.كوم” على نسخة منه، حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة برسم سنة 2017، وال من خلال استعراض نشاط النيابة العامة في مجال مكافحة الجريمة الإرهابية سنة 2017، ونشاطها في مكافحة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص خلال نفس السنة، بالإضافة إلى نشاط النيابة العامة في مكافحة الجرائم المرتكبة ضد الأموال، ونشاط النيابة العامة في مكافحة الجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة.

وتم تجسيدها أيضا، وفق ذات التقرير المقدم يوم أمس الثلاثاء، من خلال نشاطها في مكافحة الجرائم المرتكبة ضد الأمن والنظام العام، وفي مكافحة جرائم التزوير والتزييف وانتحال الصفة، ومكافحة الجرائم المنظمة بمقتضى قوانين خاصة كالغش في المواد الغذائية وقضايا التهريب والهجرة السرية وقضايا الصحافة والجمعيات وقضايا التعمير والبيئة، بالإضافة إلى نشاط النيابة العامة في مكافحة جرائم المخدرات.

وركز تقرير النيابة العامة على تحقيق الأمن العقاري وجعله أولوية من أولويات السياسة الجنائية الوطنية، ودعا قضاة النيابة العامة إلى تتبع الأبحاث الجارية بشأن قضايا الاستيلاء على عقارات الغير بالحزم والصرامة اللازمين وتسريع وثيرة البت في هذه القضايا.

وأعطى تقرير السياسة الجنائية أهمية بالغة لحماية بعض الفئات، كحماية النساء من خلال تطرقه لقضايا العنف ضد المرأة خلال سنة 2017. ونشاط خلايا التكفل بالنساء والأطفال خلال نفس السنة حسب الدوائر القضائية، وأولى كذلك عناية خاصة بحماية الأطفال من خلال استعراض مظاهر العنف الذي يتعرضون له حسب الملفات القضائية، وكذا الإحصائيات المتعلقة بقضايا العنف ضد الأطفال، ووضعية الأطفال الموجودين في خلاف مع القانون، والأطفال المودعين بالمؤسسات السجنية.

ويشار إلى أنه وبصدور القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ومن خلال مقتضيات المادة 110 منه، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيساً للنيابة العامة هو المسؤول عن تنفيذ السياسة الجنائية، وملزم بتقديم تقريره بذلك إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهو الأمر تضمنه قرار المجلس الدستوري رقم 991.16 بتاريخ 15 مارس 2016 بمناسبة دراسته لملاءمته المادة 110 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية للدستور وهو الذي أكد أيضا أن المشرع هو المختص بوضع السياسة الجنائية.